يقوم بعض صيادي الأسماك بمحافظة الرقة بصيد الأسماك من المسطحات المائية، كبحيرة سد البعث وبحيرة الأسد ونهر الفرات ما يؤدي للقضاء على الأسماك الكبيرة والصغيرة والبيوض، و دائرة أسماك الرقة لم تتخذ بعد أية إجراءات للحفاظ على الثروة السمكية.
وهذه المشكلة عمرها أعوام ولاتزال دائرة الأسماك ووزارة البيئة لم تحرك ساكناً.
وتعتبر الرقة التي تمتد على مساحة 20 ألف كم2 تقريباً (10,1 % من مساحة سورية) من أغنى المحافظات السورية بأماكن صيد الأسماك لوجود مسطحات مائية شاسعة، منها "بحيرة الأسد" 460 كم2 من المياه العذبة، و"بحيرة البعث" 25 كم2، ومجرى الفرات الذي يعبر المحافظة بطول160 كم ومتوسط عرض يقارب ثلاثمئة متر.. وهناك مجموعة بحيرات صغيرة مغلقة، مثل "بحيرة معدان" و"الجبلي" و"دلحه" و"علي باجلية"، إضافة إلى المصارف وأقنية الري.
وقد أنتجت محافظة الرقة حوالي 4000 طن من أسماك الأنهار والمزارع عام 2006 وفق إحصائيات مديرية زراعة الرقة، تشكل 28 % من إجمالي الإنتاج السوري البالغ 13800 طن من هذا النوع من الأسماك.
بينما لم يتعدَ إنتاج ذلك العام من الأسماك البحرية 3400 طن واللافت أن إنتاج الرقة من أسماك الأنهار والمزارع تزايد في الفترة بين 1997 – 2006 بنسبة 8 % فقط، بينما تزايد عدد السكان قرابة 25% خلال الفترة ذاتها ومن المرجح أن الصيد الجائر هو السبب الرئيسي في تدني معدل نمو الإنتاج من الأسماك في حوض الفرات.
وقد امتهنت عائلات كثيرة حرفة الصيد، إلا أن استخدام الطرق غير المشروعة في الصيد، كالصواعق الكهربائية والديناميت والسموم، ساهمت إلى حد كبير في القضاء على ثروتنا السمكية، فانقرضت أنواع عديدة من الأسماك.
وهناك أنواع أخرى في طريقها للانقراض، فثروتنا السمكية مهددة، ونجد لزاماً علينا حمايتها، عبر اتخاذ مختلف الإجراءات الاحترازية لمنع الصيد بالطرق غير المشروعة، وإصدار العقوبات الزاجرة بحق المخالفين، وتعاون كافة الجهات المعنية لوقف الاستنزاف الذي تتعرض له الثروة السمكية في "الرقة".
وحول الإجراءات المتخذة لحماية الثروة السمكية في فترة المنع والتي تمتد من (15/3) ولغاية (31/5) من كل عام، يتم منع الصيد بكافة أشكاله ووسائله، وتقوم عناصر حماية الثروة السمكية بدوريات مكثفة بالتعاون مع مراكز الحماية الموزعة على ضفتي النهر والبحيرة وعددها سبعة مراكز، وتم خلال الفترة ضبط عدد من الصيادين وإحالتهم إلى القضاء المختص.
ومن أهم الصعوبات التي تعترض عمل شعبة حماية الثروة السمكية، وتؤثر بالتالي على محدودية حماية هذه الثروة من مختلف أشكال التعديات، هي قلة الفنيين العاملين في مجال حماية الثروة السمكية وإحجام الكثيرين عن العمل فيها لمخاطرها الكبيرة، وتعرض عناصر الحماية للاعتداء والضرب من قبل الصيادين، وقلة السيارات المخصصة لتنظيم الدوريات، وعدم توفر المحروقات اللازمة لتشغيل الزوارق وملاحقة الصيادين المخالفين، وضعف الملاحقة الجنائية للصيادين الذي يستخدمون وسائل الصيد المحظورة، كل هذه الأسباب مجتمعة أدت إلى تمادي الصيادين في استخدام طرق وأساليب الصيد الجائر، وتدمير جزء كبير من ثروتنا السمكية.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|