أظهرت دراسة فضائيّة سريعة لواقع المدن السورية إزدياد المساحات المبنيّة في مدن دمشق وحلب وحمص واللاذقية وطرطوس ودير الزور خلال فترة زمنية قدرها 19 سنة بين الأعوام 1988 و2007 بمساحة إجمالية وصلت إلى نحو79 كم2 وبنسبة نمو وسطية بلغت46 بالمئة أدناها في حمص 27 بالمئة ثم اللاذقية 35 بالمئة تليها دير الزور 40 بالمئة ثم دمشق 43 بالمئة فحلب 55 بالمئة وأخيرا طرطوس 74 بالمئة وذلك حسب المساحات الخضراء التي نقصت بشكل دراماتيكي بمساحة 46.4 كم2 بالمقابل وبمعدل تناقص وسطي بلغ 22 بالمئة على المستوى الإجمالي.
ويتضح الخطر القادم الى المناطق السورية خاصة انه مقدّرٌ أن يصل عدد السكان لحوالي 27.43 مليون نسمة عام 2030 يشكل منها سكان المدن والبلدات نحو 65 بالمئة.
ومن هنا تعمل الحكومة السوريّة وبالتعاون مشروع (مام) الأوروبي على حماية وتنظيم المدن وإدخال المساحات الخضراء من أطراف الريف إلى داخل المدن مع مداخل مدن لائقة ومدروسة، وخلق شبكة داخلية من المساحات الخضراء المترابطة في المدن وتأمين الحماية القانونية للبيئة الطبيعية والتنوع الحيوي.
وسيقدم المشروع استراتيجيات التخطيط العمراني والتي تعد مكوناً أساسيّاً للتنمية المحلية. وفي هذا الإطار قدم المشروع 11 مقترحاً لإعادة تأهيل وتنمية مناطق حضرية في ست مدن سورية.
كما يقوم مشروع (مام) بتطوير المفاهيم التخطيطية في سورية من خلال وضع استراتيجيات للإرتقاء ببعض المناطق مثل منطقة سفح جبل قاسيون ومنطقة غربي شارع الثلاثين في دمشق التي تعتبر أنموذجا في تحقيق الاعتبارات البيئية الحضرية من حيث انفتاح المباني كافة على المساحات الخضراء وتخطيط ممرات المشاة والفراغات العامّة واعتماد الطاقة النظيفة.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|