الأعياد الحمصية تتجدد كل يوم وطوال السنة، ومن هذه الأعياد المتخصصة بأهل حمص ومدينتها عيد الحلاوة، وهو يوم توزع فيه الحلاوة التي طالما اشتهرت بها حمص كالقرمشية والسمسمية والطحينية على جميع الناس وخاصّة الفقراء، وربما لهذا تسمى حمص أم الفقير، حيث أنها تذكرهم بيوم احتفالي لتوزع عليهم الحلاوة.
وهذه المرة كان الاحتفال رسميّاً حيث افتتح مجلس مدينة حمص بالتعاون مع جمعية أصدقاء حمص سوق الحلاوة بمشاركة الفرق التراثية بالمحافظة ومنها العراضة والميلوية والسناجق وفرق الكشافة التي جابت الشوارع الرئيسية للمدينة وبعض الاسواق فيها وقدمت عدداً من الفقرات التراثية والشعبية.
ويقول الباحث التاريخي الدكتور عبد الرحمن البيطار ان الاحتفال بخميس الحلاوة الحمصية يعود في اصله إلى موروث شعبي وتراثي حيث كان الناس قديماً يقسمون فصل الشتاء إلى قسمين الأربعينية وهي الأربعون يوماً التي تمتد من الايام العشرة الأخيرة من كانون الأول وحتى نهاية كانون الثاني من السنة الميلادية الجديدة وتليها الخمسينية وهي خمسون يوماً تبدأ من مطلع شباط حتى نهاية العشرة الثانية من آذار وذلك بهدف التهوين من فصل الشتاء والتخفيف نفسياً من الشعور بطوله وما يحمله من برد وصقيع.
ومن هنا انسحبت على الخمسانات أي يوم الخميس وهي سبعة ايام خميس وهي كما تلفظها العامة في مدينة حمص خميس التايه خميس الشعنونة خميس المجنونة خميس القطط وهذه الأربعة ايام خمسة ليس فيها مواسم لوقوعها في أواخر الشتاء بين شباط وآذار أما الثلاثة التالية خميس النبات خميس الأموات أو الحلاوة ثم خميس المشايخ ففيها المواسم.
أما الاحتفال بخميس الحلاوة فهو تقليد حمصي عريق حيث يقبل فيه الناس على شراء مختلف أنواع الحلاوة حمصية الصنع والمنشأ التي اشتهرت بها المدينة كالقرمشلية والبشمينة والسمسمية والخبزية والغريبة والهريسة والجوزية والشوشية والراحة وغيرها ويتبادلون توزيعها في الاسرة الواحدة او مع الجيران والاصدقاء كما يوزعونها على الفقراء والمحتاجين لتوثيق العلاقات الاجتماعية والإنسانية.
الأبجدية الجديدة - مصادر متنوعة إرسال الى صديق عــودة
|