أشارتقرير السكان الذي أطلقته هيئة تخطيط الدولة بالتعاون مع الصندوق الدولي للسكان في سورية الى أزمة غذائية متوقعه في سورية وسببها الرئيسي هو المتغيرات المناخية الناجمه عن التلوث، ومن شأن بعض الاتفاقيات التقليل من قوة هذه الأزمة، وأوضح التقرير أن درجة حرارة سطح الأرض ارتفعت بمعدل 74ر0 درجة مئوية على مدى المئة سنة الماضية وهي كافية لتعطيل الكثير من النظم الايكولوجية لكوكب الأرض والتسبب في مخاطر هائلة أمام رفاهية البشر والأهم أن استمرار الارتفاع بالمعدلات الحالية أو تسارع الوتيرة قد يرفع درجة حرارة الأرض بمعدل يتراوح بين 4-6 درجات بحلول عام 2100 ما ينطوي عليه اثار وخيمة على البيئة والمستوطنات البشرية والاقتصادات والناس كافة.
وجاء في التقرير أن تغير المناخ يهدد بتفاقم حدة الفقر وارتفاع مستويات البحار ويهدد الصحة وزيادة معدلات انتشار الأمراض التي تسببها ناقلات الجراثيم كما يسهم في ازدياد حدة التحركات السكانية على نطاق كبير والهجرة من الريف الى المدن ويهدد في الوقت ذاته بتعريض حياة الناس للخطر وتقويض سبل معيشتهم وتفاقم الفجوات بين الاغنياء والفقراء وزيادة الفوارق بين النساء والرجال ولاسيما في البلدان الفقيرة مؤكداً ضرورة أن تتنبأ الحكومات بالضغوط التي يمكن لتغير المناخ ان يضيفها إلى المهمة العصيبة المتعلقة بالنهوض بالتنمية وضمان الحصول على خدمات الرعاية الصحية وتمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين.
ودعا التقرير الى التكيف مع المتغيرات والصمود في مواجهتها انطلاقاً من حياة الناس الذين يخضعون انفسهم لعملية التكيف هذه ولخبرتهم وحكمتهم في الاضطلاع بها.
وفي سورية ازدادت حالات وفيات الأطفال بالرغم من تزايد الاهتمام بالصحة الانجابية كمفهوم، ومعدلات الخصوبة لازالت في تزايد كما هي، حيث تحتل سورية مراتب عليا في العالم من حيث التزايد السكاني.
وكان للتغيرات المناخية في سورية التي تمثلت في الجفاف وانخفاض معدلات الهطول المطري في معظم المناطق وخاصة الشمالية الشرقية وارتفاع درجات الحرارة والعواصف الغبارية وتلوث الهواءتأثير سلبي على النظم الزراعية وتربية الحيوان وانخفاض الانتاج. ولكل هذا تأثيرات لن تتوضح معالمها قبل سنوات لكنها ستكون ثقيلة اذا ما أتخذت الاجراءات السبيلة للحد من التأثير السلبي للتلوث.
الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|