- كلمـة -
من مفكرتي خلال سنوات مضت
اختلستُ لك قارئي هذه النصوص التي تراوحتْ
ما بين خواطر انتابتني
وحكايات أؤكد لفضولك
أنها حقيقية الأحداث
كم هناك من يجود على نفسه، على كل حوائج نفسه، دون أي حساب. بينما يبدأ بالحذر والتنبه، وإن شئتَ التعقل، حين ينبغي عليه أن يجود بفلس واحد، بفلس واحد فقط، على آخر يحتاجه.
*
كل إنسان ألتقيه، أياً كان شأنه، هو بابٌ ينفتح لي، على أفق جديد.
*
أنت تقول هذا ابني، وابنك ينقل خلسةً، تلك الياء إلى كلمة "حرية"، ليقول في جانب آخر: هذه حريتي.
*
إنهما أديبان: أحدهما يستل أقلامه من تراب الأرض، والآخر من الضياء.
*
تلقيتُ في هذه الأمسية التي ظننتُها جميلة خيانة من أخلص صديقاتي إليّ، وأكثرهن سكنى لآفاقي، أومن التي ظننتُها كذلك. لن أخبرك ماذا فعلتْ، فهذا أمر مخجل لي، ليس أمامك فحسب، بل أمام نفسي التي اطمأنتْ لها إلى حد السذاجة. لذا سأكتفي بأن أقول: ليتك لا تُوْدع ثقتك الكاملة لدى أي أحد، إذ إن ما توصلتُ إليه في هذه الأمسية، هذه الأمسية غير الجميلة، هو أن أكثر البحار في هذه الدنيا مدعاة للحيرة والتأمل، وأكثرها غموضاً وإلغازاً، عمقاً واتساعاً، ظلمةً والتفافاً، غدراً ووحشية، وبعثاً على الخوف والهلع، هو بحر النفس الإنسانية، نَعَم.. النفس الإنسانية التي لا تدري أنت في أية لحظة يمكن أن تضيعك عبر أمدائها، أن تباغتك بإحدى أمواجها.
*
وأنتَ في بدايات دربك، ما أكثر الأصدقاء من حولك! ما أكثر الوجوه والأسماء! لكن ربما آنذاك لم تكن تدري أن رصيدك هذا، سيغيض يوماً بعد يوم، حين سيغيب عنك صديق فصديق، حين سينساك صديق فصديق، حين سيخيبك صديق فصديق. خطوة بعد خطوة، سيأخذ رصيدك بالنفاد، حتى لا يبقى منه في النهاية، سوى اسم واحد فحسب، أو سوى اسمك أنت.
*
ما دام قرائي يستضيئون بسطوري، فأنا لا آنف من أن أخطّها، في أي مكان، وإن كان أرضاً موحلة.
إرسال الى صديق عــودة
|