تستمر مسألة الضمان الاجتماعية المسألة الأكثر حساسية لدى الانسان عامة والمواطن في سورية على وجه التحديد لما تحمل بين طياتها الأمان الذي يسعى اليه الانسان والمواطن..
وتعمل سورية اليوم على إعادة إحياء مسألة الضمان الاجتماعي حيث وقعت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة ديالا الحج عارف ونظيرها التشيكي بيتر شيميركا في العاصمة التشيكية براغ يوم الخميس 25-3-2010 اتفاقية للتعاون في مجال الضمان الاجتماعي بين سورية وتشيكيا.
وهذه الاتفاقية هي الأولى التي توقعها التشيك مع دولة عربية وهي تضمن للمواطنين في البلدين المساواة في التعامل في مجال الضمان الاجتماعي وتشمل الحالات الخاصة بالمعاشات التقاعدية وإصابات العمل والاعاقات والأمراض الناجمة عن العمل وتعويضات العجز والشيخوخة والورثة.
وتقدم الاتقافية خدمات جديدة وعمليّة للمواطنين في البلدين وخاصّة للذين مارسوا أعمالاً ذات دخل في أحد البلدين ثم تابعوا عملهم في الدولة الأخرى حيث تكفل لهم ضم فترة الخدمة والحصول على راتب تقاعدي يتلاءم مع مجموع فترة العمل في البلدين.
ولا تزال النقاشات تدور بين صفوف العاملين في القطاع العام والخاص وغير المنظم حول مسألة تقديم الضمان الاجتماعي للمواطن السوري علماً أن الإحصائيات تقول بأنه (72%) من حجم قوة العمل السورية يعملون في القطاع الخاص منهم مليون عامل في القطاع غير المنظم، ففي حال أن المجتمع السوري يقدم سنوياً الى سوق العمل ما بين (200) الى (250) ألف طالب عمل والتشغيل في الدولة لا يتجاوز في أحسن الأوضاع 18 ألف شغيل فانها ستتجه الى القطاع الخاص مهما كانت ظروفه منظمة أم غير منظمة وخاصة في ظل تآكل القطاع الزراعي وانهيار القطاع الاقتصادي وتراجع الاستثمار.
وهنا تلحّ الضرورة على تكريس فكرة الضمان الاجتماعي للجميع لأنها ستساهم في توفير الأمن والأمان للمواطن وخاصةً المسنين والعاملين في القطاع غير المنظم.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|