أكدت وزيرة البيئة كوكب الداية أن غوطة دمشق الغناء والتي طالما تغنى بها الشعراء باتت مهددة بالاندثار لأسباب عديدة منها زيادة النمو السكاني في سورية، وامتداد البيوت العشوائية.
حيث بينت الوزيرة أن الزيادة في عدد السكان والذي سيتجاوز 5.6 ملايين نسمة في دمشق بحلول عام 2025 إضافة إلى عدد سكان الضواحي الذي سيصل إلى 4.8 ملايين نسمة أيضا فإنه سيحدث 80٪ من النمو العمراني المرافق لهذه الزيادة على ارض الغوطة الزراعية كما ستستمر ظاهرة العشوائيات في محيط المدن وهذا سينعكس سلبا على الموارد الطبيعية المتوفرة وبالتدريج استنزافها ودخول المنطقة في حالة عجز.
وجاء ذلك في الندوة الوطنية لعرض نتائج مشروع التخطيط البيئي المتكامل لاستعمالات الأراضي والذي نفذ مع برنامج التعاون التقني الألماني GTZ.
وبحسب التقرير الوطني للسكان في سورية 2008 تبين أن معدل النمو السكاني في سورية حالياً من أعلى معدلات النمو السكاني في العالم والمنطقة العربية، فهو أعلى من معدل النمو السكاني في مصر، أي أن معدل النمو السكاني في سورية أعلى من متوسط جميع مجموعات الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا وتظهر قيود سجل الأحوال المدنية أن معدل النمو السكاني هو أعلى من معدل النمو الذي تظهره نتائج التعدادات العامة، والملاحظة الأهم أن وتيرة هذا المعدل هي في ارتفاع وليست في انخفاض.
وعلى الرغم من تراجع معدل النمو السكاني وفق نتائج التعدادات العامة٬ إلا أن وتيرة الزيادة السنوية المطلقة لحجم السكان ماتزال مستمرةً بشكل تصاعدي ومطرد حتى الآن على الرغم من تراجع وتيرة معدل النمو السكانية.
وإذا ما استمرت اتجاهات معدل النمو السكاني على وضعها الراهن دون سياسات تدخلية واضحة فمن المقدر أن يكون معدل النمو في سورية عام 2025 مشابهاً لمعدله في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام 2002 وسيبقى نمط النمو السكاني المرتفع مهيمنًا على معظم محافظات سورية.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|