الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

ثلاث ذهبيات لسورية ببطولة الأندية العربية لألعاب القوى

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

181مليون ليرة مبيعات شركة الساحل للغزل في الشهر الماضي

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 في جلسة مصارحة خاصة
الخمسية العاشرة من الباب الآخر
كتب: أيهم أسد

2010-03-15
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

يبدو أن الإعداد للخطة الخمسية الحادية عشر يربك الفريق الاقتصادي لعدم توفر بيانات إحصائية نهائية عن السنوات السابقة، فما هو متوفر الآن من أرقام فعلية يمكن للمخططين بناء تصوراتهم وخططهم عليها لا يعود لأكثر من نهاية عام 2008 على الإطلاق، أي لنتائج السنوات الثلاث الأولى من الخطة، وبالتالي فإن على المخططين أن ينتظروا حتى نهاية عام 2010 للحصول على بيانات العام الرابع من الخطة، أي بيانات عام 2009 الفعلية، وعليه فإن الخطة الخمسية الحادية عشر ستبنى على نتائج ومؤشرات أربع سنوات سابقة على الأكثر، وستضع أهدافها المستقبلية بناء على ما تحقق وما لم يتحقق في تلك السنوات وربما أنها ستحتاج إلى تعديل مستقبلي بناء على ما ستوضحه أرقام العامين الأخيرين منها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك جدل واسع في الوسط الاقتصادي الرسمي حول إمكانية الاعتماد على أرقام تقارير منتصف الخطة التي أعدتها وزارات الدولة، لأن معلومات ونتائج تلك الأرقام تشير إلى أن نتائج أداء الاقتصاد خلال السنوات الثلاث الماضية كان متواضع جداً، ولا تتوافق مع المخطط له أبداً، مما دعا الفريق الاقتصادي إلى التكتم على تلك الأرقام وعدم إعلانها بشكل شفاف وصريح، والنتيجة أنه قد لا تتوافر بين أيدي المخططين أرقام حقيقية كلية عن نشاط الاقتصاد السوري خلال السنوات الخمس المنصرمة من عمر الخطة العاشرة من أجل بناء مؤشرات كمية محددة وشبه دقيقة للخطة الحادية عشر، رغم أنه ما زال هناك عام واحد حتى تنتهي الخطة العاشرة لتعلن الحكومة بعدها عن منهجها ورؤيتها في الخطة الحادية عشر والأهداف والتوازنات التي ترغب في تحقيقها، لكن إذا كانت مؤشرات أداء الاقتصاد السوري خلال ثلاث سنوات من الخطة العاشرة متدنية جداً فهل يمكن الاستناد عليها لبناء مؤشرات الخطة الحادية عشر؟ أم أن المخططين سينطلقون من أرقام ومعطيات جديدة؟ وهل ستكون الإشارات التي أرسلتها متغيرات الاقتصاد خلال السنوات الماضية كفيلة بتنبيه الفريق الاقتصادي من أجل إعادة النظر في نهجهم الاقتصادي؟ ومن أجل إعادة النظر في سياسات اقتصاد السوق والليبرالية التي يتبنونها ويهتدون بها؟

النمو... ثلاث سنوات للوراء
أقول ذلك الكلام مستنداً إلى مؤشر النمو الاقتصادي الذي أعلنته الحكومة في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، إذ وصل النمو الاقتصادي عام 2008 وفق تقرير مكتب النائب الاقتصادي المنشور إلى 4.5% دون أي يذكر التقرير طبعاً إن كان هذا المعدل بالأسعار الثابتة أم الجارية، لكن هذا المعدل من النمو الاقتصادي هو المعدل ذاته الذي حققه الاقتصاد السوري عام 2005  حسب بيانات مصرف سورية المركزي أي قبل بدء تطبيق الخطة بعام واحد، كما أنه أقل من معدل النمو المحقق في العام 2006 بـ0.5% حسب البيانات ذاتها أيضاً، وهذا معناه أنه بعد ثلاث سنوات من خطابات التخطيط التأشيري، واقتصاد السوق الاجتماعي، والانفتاح الاقتصادي، والإصلاح المالي والمصرفي، وقوننة الاقتصاد، والتنافسية، والتشاركية، وتشجيع الاستثمار الخاص، تراجع أداء الاقتصاد ثلاث سنوات إلى الوراء إن لم يكن أكثر من ذلك؟ وبالتالي فإن النمو الاقتصادي الحقيقي بدأ يعاني من انتكاسة فعلية تعكس في النهاية الاختلالات الجوهرية في بنية الاقتصاد الوطني التي لم تستطع سياسات الفريق الاقتصادي إصلاحها إن لم نقل إنها عمقتها أكثر بفعل جرعة اللبرلة التي حقن بها الاقتصاد، ومما يدعم هذا الرأي أيضاً، أي رأي تراجع أداء الاقتصاد السوري، هو أن مؤشر الأداء الاقتصادي لسورية وفق مؤشرات تقرير التنافسية العربية قد انخفض من  0.64 عام 2005 ليصل إلى 0.54 عام 2008، كما أن 8 مؤشرات رئيسية من أصل 11 مؤشر متعلقة بتنافسية الاقتصاد السوري انخفضت عن عام 2005 أيضاً وفق ما أورده التقرير.

أضف إلى ذلك أن النمو الاقتصادي في سورية اعتمد بدرجة كبيرة على تدفقات رأس المال على القطاعات العقارية والسياحية والمالية خلال السنوات الماضية بدليل سيطرة هذه القطاعات على  حوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي قطاعات ريعية بالمطلق، ومتقبلة جداً، وسريعة التأثر بالأزمات والأحداث السياسية والاقتصادية، ترافق ذلك مع تراجع  تأثير العامل التكنولوجي والتقني وعوامل التنظيم والإدارة في معدل النمو الاقتصادي إذ أن مساهمة مجمل إنتاجية عوامل الإنتاج المعبرة عن تأثير العوامل السابقة في معدل النمو الاقتصادي كانت سالبة عام 2007 بقيمة 0.36%، مما يعني أن التقانة والتكنولوجيا مازالت ضعيفة التأثير بالنمو الاقتصادي وهو ما يهدد استقرار واستدامة النمو، ويعكس هشاشة المكون المعرفي في الاقتصاد السوري في ظل اقتصاد عالمي يتسم بأنه "اقتصاد قائم على المعرفة".

الصناعة والزراعة... لا حلول
بالإضافة إلى تبني الخطة العاشرة تحقيق مجموعة من الأهداف والمؤشرات الكمية فقد وضعت نصب عينيها تنفيذ العديد من الأهداف غير الكمية أيضاً، إذ نصت الخطة مثلاً على "إعادة هيكلة المنشآت الإنتاجية والخدمية العامة والعمل على تطوير قطاع الصناعات التحويلية المملوكة من قبل الدولة من أجل زيادة إنتاجية القطاع وجعله يعمل بمعايير السوق والربحية العادلة وإصلاح تلك المنشآت وتطويرها"، كما نصت حرفياً على " التأكيد على النهوض بالقطاع الزراعي حيث أن مصادر الدخل والتشغيل لغالبية سكان الأرياف تعتمد على الزراعة، ولأن أي برنامج للقضاء على الفقر يجب أن يتم في غالبية نشاطاته من خلال التركيز على التنمية الزراعية، ويرتبط بذلك تطوير الصناعات المعتمدة على الزراعة وزيادة إنتاج الغذاء وصيانة مكاسب الأمن الغذائي، كما سيجري تطوير البنية التحتية الريفية من أجل تحسين المستوى الاقتصادي والترويج للمنتج الريفي وزيادة الإنتاج عن طريق زيادة الطاقة الإنتاجية الريفية"، والأمثلة كثيرة جداً على مثل هكذا وعود، فالخطة تغص بمثلها.

ولكن أين الصناعة التحويلية والزراعة من هذا الكلام؟ وخاصة أن هذين القطاعين يمران في أزمة إصلاح حقيقية منذ زمن طويل، ويعانيان اختناقات كثيفة توجتها الحكومة برفع أسعار حوامل الطاقة في العام الثالث من الخطة دون أن تقدم لنا توقعاتها بشأن الآثار النهائية لمثل هكذا سياسة على هذين القطاعين الحيويين بالنسبة للاقتصاد السوري، فلا برنامج إصلاحي محدد المعالم احتضن الصناعة التحويلية السورية خلال الخطة، ولا إستراتيجية صناعية نفذت أو ستنفذ لتطوير هذه الصناعة، لا بل إن عدد شركات الصناعة التحويلية العامة الخاسرة ازداد من 38 شركة عام 2007 إلى 45 شركة عام 2008، كما أن معدل نمو استثمارات القطاع العام الصناعي لم يتجاوز 3.3% خلال أعوام (2005/2007) محسوب ضمنها الاستبدال والتجديد، في حين أن نمو العمالة فيه كان سالباً بنسبة 0.7% خلال الفترة ذاتها حسب بيانات وزارة الصناعة، كما كشفت المعلومات التي رشحت عن تقييم أداء منتصف الخطة العاشرة أن الاستثمار الخاص والعام تراجع بمعدل (12%) كمتوسط للفترة (2006/2008)، وما يدعم إمكانية حدوث تراجع في معدلات الاستثمار الفعلي الخاص هو أن مؤشر جاذبية الاستثمار في سورية وفق تقرير التنافسية العربي قد انخفض من 0.27 عام 2005 إلى 0.16 عام 2009.

وبالاتجاه ذاته يقول مدير برنامج تطوير وتحديث الصناعة السورية فؤاد اللحام إن الخطة الخمسية العاشرة خصصت لقطاع الصناعات التحويلية 105 مليار ليرة خلال 5 سنوات، لكن ما أنفق فعلياً لنهاية عام 2008 لم يتجاوز 17% من ذلك المبلغ، وإذا أضفنا إليه اعتماد عام 2009 وبافتراض إنفاقه بالكامل خلال هذا العام فإن النسبة ترتفع إلى حوالي 21% فقط، أي أن الاستثمارات المنفذة في القطاع العام الصناعي خلال السنوات الأربع من عمر الخطة تعادل وسطي ما كان يجب إنفاقه في سنة واحدة.

وعلى الرغم من تراجع الاستثمار العام والخاص والعمالة في الصناعة التحويلية وتدهور وضع شركات القطاع العام الصناعي، فإن تقرير مكتب النائب الاقتصادي عن أداء الاقتصاد السوري  يقول بأن الصناعة التحويلية نمت في عام 2008 بنسبة 34% مقارنة مع عام 2007، وبالتالي فإن نمو الصناعة التحويلية كان مجرد نمو بالأسعار دون نمو في الكميات بسبب التضخم الذي وصل إلى حدود 15% في العام المذكور كنتيجة حتمية لرفع أسعار حوامل الطاقة، والذي رفع تكاليف الإنتاج الصناعي ذاته، وبالتالي فقد كبرت القيمة الكلية لناتج هذه الصناعة؟ وعلى الرغم من ذلك النمو الكبير المعلن عنه فإن مساهمة الصناعة التحويلية في معدل النمو الاقتصادي العام لم تتجاوز 3.4% في العام 2008، وبالأسعار الجارية، وهي لا تساهم بأكثر من 7% في الناتج المحلي الإجمالي، وبمقارنة هذه النسبة مع نسبة مساهمة قطاعات الخدمات في الناتج البالغة حوالي 50% منه يبدو من الواضح أن الاقتصاد السوري أصبح "اقتصاد خدمات" أكثر منه "اقتصاد إنتاج".

أما بالنسبة لقطاع الزراعة فالأجدر بنا أن نتساءل إن كانت سياسة إزالة الدعم عن حوامل الطاقة تتوافق مع ما ذكرته الخطة بشأن النهوض بالقطاع الزراعي؟ وما جدوى الحلول الإسعافية التي مارستها الحكومة حيال هذا القطاع خلال سنوات الخطة؟ وخاصة أن الحكومة ستتأخر سنتين تماماً لبدء تطبيق نظام دعم الإنتاج الزراعي عبر الصندوق المخصص له إذ أن ذلك الدعم والمقدر بـ70 مليار ليرة لن يكون قبل عام 2010 أبداً، ومنه نستنتج أن الحكومة اتخذت قرار رفع الدعم عن المازوت دون أن تتخذ أي إجراء اقتصادي/اجتماعي موازي له لامتصاص الصدمة، ولكن عندما تحسست نتائج تراجع قطاع الزراعة التقطت الإشارة وباشرت بطرح حلولها، كما يحق لنا أن نتساءل عن أسباب نفاذ مخزون سورية الاستراتيجي من القمح والاعتماد على الاستيراد من روسيا وفرنسا، والـ500 ألف طن من الأقماح الطرية المقدمة هدية من دولة الإمارات إلى سورية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل جنوني وإن كان ذلك يتوافق مع صيانة مكاسب الأمن الغذائي الذي روجت له الخطة؟

والأخطر من ذلك كله هو ما كشفته الأرقام الرسمية الأخيرة عن تدهور معدل نمو الإنتاج الزراعي بين عامي (2007/2008) إذ تراجع معدل نمو قطاع الزراعة بنسبة 10.3% عام 2007 عن عام 2006، فيما كان التراجع الكبير له بنسبة 22.5% في عام 2008 عن عام 2007، كما أن إنتاج المحاصيل الأساسية بشكل واضح وكبير فقد تراجع إنتاج القمح في عام 2008 عن عام 2007 بنسبة 47%، وتراجع إنتاج الشعير بنسبة 76%، وتراجع إنتاج العدس بنسبة 31%، وتراجع إنتاج الفول بنسبة 46%، وتراجع إنتاج الشوندر بنسبة 76%، فيما تراجع إنتاج باقي المحاصيل الصناعية 24% وكلها بين عامي (2007/2008).

تنويع الاقتصاد... هدف خلبي
في الخطة مجموعة من الأهداف غير الكمية  الأخرى التي تتسم بالعموميات الشديدة التي تنطبق على كل اقتصاد وفي كل زمان ومكان، وتكون من البديهيات الاقتصادية مثل القول إن من أهداف الخطة" تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتنويع القاعدة الاقتصادية وتطوير أداء القطاعات المختلفة في الاقتصاد الوطني" ولو وقفنا قليلاً عند كلمة "تنويع القاعدة الاقتصادية" وربطنا هذا المفهوم مع هيكل التجارة الخارجية السورية والميزان التجاري لتساءلنا عن أي تنويع اقتصادي تتحدث الخطة؟ إذ أن هيكل التجارة الخارجية يعكس إلى درجة كبيرة هيكل القاعدة الإنتاجية وتنويع الإنتاج، لكن من الواضح أن سورية باتت تستورد كل شيء تقريباً من زجاجة المياه إلى الطائرات، وأنه أصبح لكل سلعة منتجة محلياً بديلاً مستورداً أفضل منها جودة وسعراً، ومن المعروف أن الصادرات السورية في معظمها هي مواد خام كالنفط إضافة إلى المنتجات الحيوانية والنباتية وبعض المنتجات النسيجية التقليدية، وبالتالي فهي ذات قيمة مضافة متدنية ومحتوى تكنولوجي ضعيف، أي أنها غير تنافسية بالمعنى الدقيق للكلمة، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في هيكل الصادرات السورية والبحث عن أسباب غياب الصادرات ذات القيمة المضافة المناسبة مما يعكس ضعف تنوع وغياب القاعدة الإنتاجية والتكنولوجية، في حين تتألف الواردات السورية في الدرجة الأولى من السلع الرأسمالية من الآلات الثقيلة والخفيفة، ووسائل النقل والأدوات الكهربائية بالإضافة إلى بعض المشتقات النفطية والورق وغيرها، وهي بالتالي ذات محتوى تكنولوجي أكبر بكثير من الصادرات مما يعرض الاقتصاد السوري إلى مزيد من استنزاف فوائضه الاقتصادية نتيجة الاختلاف في الإنتاجية بينه وبين باقي دول العالم التي يستورد منها، وهو ما دفع بالعجز التجاري ليصل في عام 2008 إلى 132 مليار ليرة بعدما كان في العام السابق له 105 مليار ليرة أي أن العجز نما بمقدار 25% خلال عام واحد فقط.

وهنا نقول أن التجارة الخارجية السورية بدل أن تكون عامل مساعد للتنمية باتت تشكل أحد معيقات التنمية المحلية، وبدل أن تساهم في تنويع الإنتاج، أصبحت تساهم في تنويع الاستهلاك. بالإضافة إلى أنها تربط الاقتصاد الوطني بشكل كبير ومتزايد بالخارج، وتنقل له عدم استقرار الأسواق الخارجية ومشكلاتها.

الجانب الاجتماعي... مهمش ومفقود:
بدا واضحاً أن الجانب الاجتماعي في "اقتصاد السوق الاجتماعي" الذي تغنى به الفريق الاقتصادي في الخطة لم ير النور حتى الآن، ومن مفردات ذلك الجانب وعلى سبيل المثال لا الحصر ما أوردته الخطة حرفياً بالقول ضرورة "تطوير نظام الضمان الاجتماعي بحيث يشمل الفئات والمهن المتدنية الدخل والهامشية في القطاع الاقتصادي غير المنظم"، و"وضع خطة لشبكات الأمان الاجتماعي، ترتبط بتطوير برامج الرعاية الاجتماعية وتوفير العون المادي المباشر للأسر المحتاجة"، و"توسيع الفرص الاقتصادية للفقراء والمناطق الأقل نمواً من خلال المشاريع الاستهدافية" و"وجود برنامج وطني لتطوير المناطق المتخلفة والنائية"، والأمثلة على تلك العموميات كثيرة أيضاً، وقد أيدت الأرقام تراجع الجانب الاجتماعي بشدة خلال سنوات الخطة فقد تراجعت معدلات نمو الأجور الحقيقية من (9.9%) عام 2005 إلى (7.9%) عام 2006 ومن ثم تراجعت إلى (3.2%) عام 2007، وهذا معناه انخفاض شديد بالقوة الشرائية للمواطن السوري، كما زادت نسبة السكان تحت خط الفقر العام، أي الذين يقل دخلهم عن 2 دولار باليوم، من (30%) عام 2005  إلى (34.5%) عام 2007، وبالمقابل فقد شهد توزيع الدخل القومي انحيازاً واضحاً لصالح رأس المال إذ بلغت حصة رأس المال حوالي 70% من الدخل القومي  فيما وصلت حصة الأجور إلى 30% منه في العام 2007، علماً أن الخطة قد وعدت بأن تقوم بـ"ربط السياسات الاقتصادية الكلية والسياسات القطاعية باستحداث فرص العمل الجديدة والتقليل من حدة الفقر"، ورغم كل ذلك فإن خطاب الحكومة الاقتصادي ما يزال يصر على تحسن وضع المواطن الاقتصادي.

والأغرب من ذلك أن الحكومة تتخبط الآن في محاولة لإيجاد آلية جديدة لتوزيع الدعم على مستحقيه ولا تستطيع الوصول إليها، فما بالكم بقدرتها على تصميم آلية وخطة لشبكات الأمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية وإستراتيجية لدعم الفقراء؟ علماً أن الخطة باتت وشيكة على الانتهاء دون تحقيق ذلك الجزء من الجانب الاجتماعي الذي تبنته رسمياً، باستثناء قسائم المازوت طبعاً، وهنا نتساءل أيضاً هل ستتبنى الخطة الحادية عشر مفردات المنهج الاجتماعي ذاتها للخطة العاشرة وتلتزم بتحقيقه؟ أم أن لها رؤية اجتماعية جديدة وطرائق تطبيق مختلفة لها؟ أم أنها سترث عبء الخطة العاشرة ذاته لاستكمال تحقيق ما لم يتحقق؟ لكن السؤال الأكثر أهمية هو كيف يتراجع أداء الاقتصاد ثلاث سنوات للوراء في ظل تبني خطة وعدت بدفعه 20 عاماً للأمام؟ ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟

المصدر- مجلة المال

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
شباط 2012
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829      

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
دمشق
اليوم 2 13
غداً 3 14
حلب
اليوم -1 11
غداً 2 11
اللاذقية
اليوم 4 16
غداً 7 18
حمص
اليوم 2 11
غداً 4 13
درعا
اليوم 6 14
غداً 7 16
القامشلي
اليوم 1 11
غداً 2 13
صورة من الأقمار الصناعية
© 1995 - 2010 جميع الحقوق محفوظة لشركة الأبجدية
الرئيسية | من نحن | إشترك معنا | إتصل بنا | إعلن معنا