كلنا يعرف فائدة الشبكة الحاسوبية في أماكن العمل لاسيما الأماكن التي يجري فيها العمل الجماعي حيث يعتمد عمل شخص ما على عمل غيره من الأشخاص كدور النشر، المطابع، شركات ومكاتب الطيران، البنوك والكثير غيرها من أماكن العمل التي لا يمكن أن تعمل من دون شبكة حاسوبية.
أتت الشبكة اللاسلكية المحلية Wireless Local Area Network WLAN لتحرر المستخدم من مشكلات تمديد الكوابل وحفر الجدران وتركيب المجاري والمآخذ وأعطال الكوابل المتكررة نتيجة الرطوبة والحركة المستمرة للكوابل، حيث أصبح بالإمكان إنشاء شبكة لاسلكية في يوم عمل واحد في مكان يحوي على عدد كبير من الحواسبً ومن قبل شخص واحد أو بضعة أشخاص فقط. تقدم الشبكة اللاسلكية حلأً تقنياً سريعاً ومرناً يساعد في الإنتاجية ورفع كفاءة العمل الجماعي لاسيما ضمن مدننا وأبنيتنا التي تفتقر إلى بنية تحتية مناسبة لمد كوابل الشبكات السلكية التقليدية.
تتميز الشبكة اللاسلكية بسرعتها المقبولة حيث تصل إلى 108 ميغابت بالثانية الواحدة في حالاتها الأفضل وتقل بزيادة عدد المستخدمين في آن واحد.
كما أنها تغطي منطقة تقدر بعشرات الأمتار وتبلغ بحدها الأفضل 100 متر. والترددات المستخدمة هي الترددات العالمية المفتوحة أو غير المرخصة وهي ذاتها المستخدمة في العديد من الأجهزة المنزلية كأفران الميكروويف المنزلية وأجهزة الإنذار اللاسلكية وتبلغ 2.4 غيغاهيرتز أو 5 غيغاهيرتز.
للأسف يبدو أن استخدام الشبكات المحلية الحاسوبية اللاسلكية محظور في سورية، والغريب في الموضوع هو أن الحواسب المحمولة التي تملأ المحلات التجارية في سورية والمستوردة بشكل نظامي تتمتع بهذه الميزة وتسمى فيها باسمها الشائع Wi-Fi ولا يوجد عليها أي قيود، بينما تمنع الجهات الرسمية من استيراد وبيع وشراء تجهيزات الشبكة اللاسلكية الأخرى مثل بطاقات ونقاط الوصول والجسور اللاسلكية وهوائياتها، فعلى أي أساس يتم هذا الحظر؟ وهل تشكل شبكة لاسلكية مداها لا يتجاوز 100 متر خطراً على أحد؟ وهل الاستغناء عن فوائدها الكثيرة له مبرراته؟
نتمنى من المعنيين إعادة النظر في هذا الموضوع الذي يحد من تطور تقانات الحاسوب في سورية.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|