اعتصم ما لا يقل عن 25 شاباً معاقاً ظهر يوم الاثنين على زاوية مشفى الشامي في منطقة المهاجرين بدمشق للمطالبة بحقوقهم، وحمايتهم، بالرغم من وجود الكثير من الجمعيات الخيرية والتنموية في سورية لمساندة المعاق لكنها برأي العديد من المعاقين لا تنتمي اليهم بشيء بل هي تلبّي المصالح الشخصية للقائمين عليها، بالاضافة الى قيام الجهات الحكومية وغير الحكومية ورشات العمل ومؤتمرات لكنها لم تثمر بأكثر من دراسات على ورق.
بالاضافة الى التهرب من توظيف المعاقين ووضع أشخاص سليمين بأسماء معاقين وتوظيفهم بدلاً من المعاقين الحقيقين.
المعاقين في سورية:
لقد خصص الملتقى السوري التخصصي الأول لذوي الاحتياجات الخاصة الذي أقيم بالتعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والمجلس المركزي لشؤون المعوقين في سورية منذ مدة تحت عنوان «كلنا مسؤولون» يوماً لمناقشة البرامج التنفيذية لمجمل الوزارات المعنية في تنفيذ الخطة الوطنية للإعاقة التي أقرها مجلس الوزراء، وأشار الشاب حازم ابراهيم ( أثناء الملتقى) الى أن قضية الإعاقة قضية تنموية تخص الجميع ولا يمكن لأي جهة بمفردها أن تعنى بالمعوقين لأنها تشمل جوانب عديدة مثل الصحة والتأهيل والتربية والثقافة وغيرها.
واستعرض مهام المجلس المركزي للمعوقين الذي تأسس بموجب القانون 34 لعام 2004 كجهة تعنى بشؤون المعوقين في سورية من خلال رسم السياسات العامة لشؤون المعوقين ووضع الخطط والبرامج ومتابعتها واقتراح التشريعات ذات الصلة بالتعاون مع الجهات المعنية ودراسة الخطط المرفوعة من المجالس الفرعية في المحافظات ومتابعتها واتخاذ ما يلزم بشأنها.
وقال: إن الاحصائيات العالمية التي تستخدم معايير واسعة لتعريف الإعاقة تشير الى ان 10 بالمئة من السكان تقريباً هم من المعوقين وهذا يعني اكثر من مليون وثمانمئة الف شخص ينتظرون الكثير من المجلس، وقال: نعمل لنتحول تدريجيا من المقاربة الخيرية في التعامل مع الاعاقة الى المقاربة التنموية وكذلك المقاربة التي تقوم على الحقوق والواجبات والمساواة في المجتمع.
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تتهرّب:
وحاولت حينها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التملص من دورها عندما قالت الوزيرة: أنا شريك أساسي وفاعل لكنني لست الجهة التي تسأل بمفردها وهذا الكلام ينبغي تفسيره علمياً حتى وإن رفضه البعض الذي يلقي باللوم على شخص محدد، إذاً أنا لن أخضع لضغط القلة أو ضغط الرأي العام الذي ليس مطالباً بأن يكون متخصصاً في هذا المجال، لا بد أن أحقق شعار «كلنا مسؤولون» فعندما نتحدث عن متسولين لا يمكن أن نقول إن وزارة الشؤون بمفردها مسؤولة، أليست الأسرة مسؤولة؟ والضابطة السياحية والجمعيات الأهلية وغيرهم؟ كل هؤلاء مسؤوليتنا متشاركة معهم.
خطّة وطنية للاعاقة:
الخطة الوطنية للإعاقة قدمتها منظمة «آمال» للمعوقين وتبناها المجلس المركزي للمعوقين وأقرها مجلس الوزراء في شهر آب الماضي وأعيد تشكيل المجلس المركزي ليقوم بدور فاعل في متابعتها وهي خطة طموحة وشاملة أجريت عليها العديد من الفعاليات والورش والنقاشات، وتتضمن تعريفاً للإعاقة والتصنيف الدولي للإعاقة، وتتلخص رؤيتها بأن يكون في عام 2025 للأشخاص المعوقين في سورية فرص وخيارات كاملة لتحسين جودة حياتهم ونوعيتها ويعاملون باحترام ومساواة كسائر أفراد المجتمع وتتم الاستفادة من طاقاتهم الكامنة، وأهدافها زيادة الوعي حول أهمية الإعاقات وآثارها وجميع البيانات المتعلقة بذلك ودعم خدمات الرعاية الصحية والتأهيلية لذوي الإعاقات وعائلاتهم وتعزيز التأهيل المبني على دعم المجتمع ودعم وتطوير التقنيات المساعدة وإنتاجها وتوزيعها وبناء قدرات صانعي القرار الصحية والتأهيلية وتعزيز سبل الوقاية والكشف المبكر وخلق البيئة التمكينية لادماج المعوقين في المجتمع.. وذلك عبر تسعة محاور رئيسية وضعتها الخطة الوطنية.
هذا عرض سريع لواقع العمل بشأن الاعاقة والنتيجة التي وصلت اليها الدراسات والأبحاث والمؤتمرات والتي هي عبارة عن تجمهر واعتصام العديد من المعاقين في سورية من أجل تلبية احتياجاتهم.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|