إن كانت مهمة الفيلم التسجيلي هي نقل حياة أشخاص ما إلى الشاشة الفضية، أشخاص حقيقيين مع قصصهم الواقعية أعتقد أن أيام سينما الواقع DOXBOX لا تزال تنجح في ذلك في كل عام ونحن اليوم معها في دورتها الثالثة نعيش حيوات متعددة مع أشخاص من مختلف بلدان العالم، منهم من يعيش بيننا ومنهم من هم جيراننا في العالم يجمعنا معهم الهم الإنساني الواحد.
لكن يمكننا أن ننوه إلى أهميّة أيام سينما الواقع في سوريا تحديداً من جهة تعريفها الجمهور السوري العريض إلى أهمية هذا النوع من الأفلام، كما نشكر فريق العمل ولجانه ومتطوعيه كافةً على جهودهم الواضحة إذ لا يخفى على أحد حجم الجهد المبذول هذا العام كما كل عام، فنحن نرى كل شيء بين أيدينا في 3 آذار من كل عام أما ما هي الصعوبات التي يتعرضون لها أثناء استحضارهم هذا الكم الكبير والمنوع من الأفلام من معظم بلدان العالم هذا ما لا ندري عنه شيئاً، من انتقاء الأفلام إلى استضافة المخرجين العالميين المعروفين في هذا المجال إلى الحوارات التي تدار بعد الأفلام بحضور مخرجيها بين الجمهور وبين صانعي الفيلم بشكل مباشر مما منح المهرجان فاعلية وحيوية من نوع خاص تحترم رأي الجمهور، إلى ورشات العمل التي تقام على هامش الفعاليات الأساسية، إلى المنشورات الأنيقة التي تعرف عن الأفلام وصانعيها إلى الجائزة الأولى التي تقوم أساساً على استفتاء جماهيري للأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية والتي تمنح من قبل الجمهور والتي أطلق عليها اسم جائزة الجمهور وهي من تصميم الفنان مصطفى علي واستحدثت هذا العام تظاهرة أصوات من سوريا لتشجيع الفيلم التسجيلي السوري بالتعاون مع شركة صورة للإنتاج الفني التي يديرها المخرج حاتم علي، حيث شاركت خمسة أفلام تسجيلية سورية تمنح لجنة تحكيم دولية أحدها جائزة أفضل فيلم تسجيلي سوري المسماة DOX BOX – Soura والأفلام السورية المتنافسة على هذه الجائزة: هي– سامية – جبال الصوان- نور الهدى – حجر أسود – كلام حريم.
نذكر أن أيام سينما الواقع نشاط لا ربحي يهدف إلى التعريف بالسينما التسجيلية وتشجيع المواهب السورية والعربية عموماً، وتوفير فرص تدريب مهني مبتدئة ومتقدمة، وتقديم السينمائيين والجيل الشاب و أعمالهم للسوق الدولية.
"أيام سينما الواقع" فرصة حقيقية للتواصل بين الجمهور والفيلم السينمائي التسجيلي وللحوار وربما لإحداث بعض التغيير في الرتم الثقافي السوري وفي الوعي الجماهيري تجاه السينما بوصفها أداة لرصد الواقع والتحولات الاجتماعية وتأثيرها على الأفراد، ويمكننا أن نحلم بنوع من الدعم الحقيقي لتشجيع صناعة هذه النوعية من الأفلام في سوريا مستقبلاً.
أيام سينما الواقع DOXBOX010 في دورته الثالثة
تتقدم أيام سينما الواقع بخطوات ثابتة وفتية هذا العام لتترك أثرها الحيوي في الساحة الثقافية السورية بجهود شابة شغوفة بحبها للسينما، ولما يسمى بأفلام سينما الواقع التي تقترب من التسجيلي وفي دورتها الثالثة تستقطب اهتمام عدد لا بأس به من المشاركات العالمية الأوروبية والأمريكية حيث شاركت أكثر من دولة بعدة أفلام مثل الولايات المتحدة الأمريكية تشارك بأربعة أفلام هي: "غرفة الحرب" - "لا تنظر خلفك" – "ملك المعجنات" – "أبدأ دوت كوم"، بينما تشارك بولونيا بستة أفلام هي: "الأم"– "ستة أسابيع" – "مطلوب امرأة" – "شارعنا نسخة سينما" – "حتى الوجع" – "المحظوظون"، وفرنسا بأربعة هي أفلام "خرائط فيديو"- "عايدة –فلسطين" – "زيدان" – "يوم في بولونيا الشعبية" - "بشرة جديدة"، والمملكة المتحدة بفيلمين هما: "ضمني أفلتني" – "رجال المدينة"، وألمانيا بفليمين "التكسي الوردي" – "معقل الخطيئة"، و فنلندا بفيلم واحد هو "رجال الوقت الضائع"، و بلجيكا بفيلم واحد هو "لو كان للضباب جذور" وكندا فيلم واحد بعنوان "أنطوان"، بينما سيكون عرض الافتتاح للفيلم الهولندي "أصرخ"، لكننا لا نجد هذا العام أثر لمشاركات من الدول الشرقية سوى فيلم واحد من إيران بعنوان "غياب السيد أو السيدة ط" ونلاحظ غياب المشاركة الأفريقية التي اقتصرت على فيلم واحد من تونس.
أما المشاركة العربية فهي تقتصر على ثلاث دول فقط لبنان وفلسطين وتونس وسيشارك لبنان بخمسة أفلام هي: "العمة هالا" – "هوامش الساحة" – "12لبنانياً غاضباً" – "1958" ، و فلسطين بفيلم واحد هو: "فرط الرمان الذهبي" وتونس بفيلم واحد هو: "كان يا ما كان في هذا الزمان".
ومن سورية ستشارك خمسة أفلام ضمن تظاهرة أصوات من سورية هي "سامية" – "جبال الصوان" - "نور الهدى" – "حجر أسود" – "كلام حريم"، وهي المرة الأولى التي تقام فيها تظاهرة خاصة بالفيلم السوري التسجيلي ضمن أيام سينما الواقع.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|