صدر مرسوم العفو من السيد رئيس الجمهورية ليشكل مكرمة كبيرة ويحل العديد من القضايا الشائكة. وشمل هذا العفو عدد كبير من المخالفات ومن بينها مخالفات المرور.
ولكن الحال عند التطبيق أنه عندما تتم مراجعة مفرزة المرور في مديرية النقل، يطلب من المواطن الذي عليه مخالفات أن يتوجه إلى محكمة السير من أجل الاعتراض على المخالفة!! فالطريقة الوحيدة للإستفادة من مرسوم العفو حسب مفرزة المرور في دمشق هي الاعتراض على المخالفة، وهذه الحالة هي فقط في دمشق، بينما سارعت باقي مفارز المرور في المحافظات إلى إلغاء كافة المخالفات قبل 32/2/2010 تنفيذاً لمرسوم العفو دون أن يطلبوا الاعتراض أولاً على هذه المخالفات.
إن التوجه إلى محكمة السير والعودة إلى مديرية النقل يعني إضاعة يوم عمل كامل، وهذا الكلام يعني وبالأرقام أنه وإذا افترضنا أن هناك 2000 مراجع يومياً لمديرية نقل دمشق، ونصف هذا العدد لديه مخالفات مرورية، فهناك 1000 مواطن سيتوجه إلى محكمة السير يومياً من أجل البصمة.وإذا افترضنا أن أجرة يوم عمل لكل من هؤلاء هي وسطياً 500 ليرة سورية، فهذا يعني أن الكلفة الإجمالية لهؤلاء هي نصف مليون ليرة يومياً وهو مبلغ يضيع مجاناً من أجل البصمة.
ولا يتوقف الموضوع هنا، فبعد أن تشتري المصنف القضائي (175 ل.س) وتتقدم بالاعتراض عليك العودة إلى مفرزة المرور في مديرية نقل دمشق لإحضار المخالفات، وهنا المشكلة الكبرى، فالوصول إلى عناصر المفرزة يبدو أمراً أقرب إلى المستحيل، ليظهر امامك ملائكة أو شياطين رحمة ويعرضوا خدماتهم في الوصول بدلاً عنك إلى مفرزة المرور مقابل "أجور زهيدة" على حد قولهم.
أيضاً، لم ينتهي الأمر هنا.... يعود إليك ملاك وربما شيطان الرحمة المذكور ليقول وبكل بساطة، لم نجد المخالفة، ما العمل؟؟ تعال غداً ربما يكون الإزدحام أقل... وربما تأتي ويكون الوضع أسوء.. دخيلك شو بدي ساوي؟؟ صرلي 3 أيام عم جرب احصل على براءة الذمة... أي بسيطة... عندي فكرة، لماذا لا تدفع المخالفات وتنتهي من موضوع الاعتراض وتأخذ براءة ذمة مباشرةً.... طيب هل ستجد المخالفات من أجل الدفع ولن تجدها من أجل الاعتراض؟؟؟ فيأتي الجواب كالرعد "هادا مو شغلك" إذا ما عجبك تعال غداً وبعد غد وربما بعده...".
لن نكمل، ولكن زيارة واحدة لمديرية نقل ريف دمشق ولباقي المديريات في المحافظات، تجعلنا نكتشف أن الأمر مختلف تماماً هناك، حيث لا يوجد أي ازدحام على مفرزة المرور هناك!! كيف يمكن تفسير ذلك؟؟؟
السادة المعنيين:
1- ألا يتعارض هذا الأمر مع مكرمة الإعفاء؟
2- ألا يتعارض هذا الأمر أيضاً مع الخطوات الإصلاحية الهامة التي تنوون اتخاذها ونذكر منها فقط ما يلي:
• عدم طلب براءة ذمة من بريء الذمة، حيث يمكن لموظف النقل أن يستعلم إلكترونياً عن المخالفات وفي حال عدم وجودها يقوم بإطلاق المعاملة دون طلب براءة ذمة من المواطن.
• إمكانية تسديد المخالفات التي ليس فيها حذف نقاط، من خلال إيصال رسوم النقل دون الحاجة للتوقف مرتين للدفع.
3- إن كان لابد من الاعتراض للحصول على الإعفاء!! فلماذا لا يتم هذا الاعتراض في مديريات النقل؟
4- ولماذا الاعتراض بالأساس؟ طالما أن النتيجة هي تطبيق مرسوم العفو؟؟!!
أسئلة على ألسنة الآلاف من المواطنين، ننقلها بأمانة على أمل حل هذه القضية.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|