تابع عدد كبير من المشاهدين لأفلام الدوكس بوكس الوثائقية التي تعرض حالياً في سورية الفيلم السوري "نور الهدى" وهو من إخراج لينا العبد وهي صحفية فلسطينية تعمل في الانتاج والاخراج درست في جامعة دمشق والفيلم بكاميرا ميار الرومي ومونتاج رؤوف ظاظا وموسيقا شادي علي وناريك عبجيان، وهو من ضمن تظاهرة (أصوات من سورية).
يحكي الفيلم عن تلك البيوت المخبّأة وراء أكوام من القمامة في دمشق بالقرب من منطقة القابون والمطلة على البولمان والتي لا يمكن للمارين مشاهدتها فهي مغطاة بأكوام من القمامة، تلك البيوت المبنية من الصفيح والكراتين، والتي تعيش فيها عائلة نور الهدى الطفلة الطالبة في المدرسة مع اخوتها ووالديها والكثير من العائلات التي تعيش في الظروف نفسها لكنها تخشى الظهور بالكاميرا فالحكومة لن ترحمهم وستزيل البيوت دون حلّ آخر...
هنا فقط يحلم والد نور الهدى أن تتغير حياتهم من خلال ابنته المتفوقه بالمدرسة ولاأمل له سوى الانتظار لتكبر وتدخل كلية الشرطة أو كلية الطب كما تحلم هي، أحد أولاده معاق يعاني من شلل دماغي، ينامون في العراء يشترون المياه ويمددون الكهرباء من أماكن مختلفة، أطفاله يمرحون بقطع الكرتون التي هي الأبواب والشبابيك ينامون على أصوات المعامل المجاورة لهم، يمرح الطفل عندما يشببها بأصوات العصافير..
لقطات من يومياتهم عائلة في بيت بلا جدران يعمل الأب ذو الكلية الواحدة بالخياطة ويحاول أن يعلم أبناءه قدر المستطاع.
تفاصيل تعيشها نور، يعيشها جميع سكان هذا الحي المجهول البعيد عن أعين الحكومة، والمؤسف بعد عرض الفيلم في عدد من البلدان لا زالت البيوت بعيدة عن أعين الحكومة ولم تكن هنالك الا حلول فردية من قبل الجمعيات الخيرية التي تعالج المشكلة بشكل آني..
إننا مع حلم والد نور نأمل أن يتغيّر الوضع، لكن بحلول جذريّة.
رهادة عبدوش
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|