عرضت فضائية الدانوب المجرية فيلماً بعنوان (سورية على أجنحة الزمن) من إخراج رئيس تلفزيون الدانوب لاسلو تشليني استضاف خلاله عالم الآثار المجري بلاج مايور رئيس البعثة السورية المجرية للتنقيب عن الآثار في سورية للحديث عن المواقع الأثرية وأهميتها التاريخية، وهذه المرة الثانية التي يعاد فيها بث الفيلم بعد الاستحسان والإعجاب الكبيرين اللذين نالهما من الجمهور المجري والغربي عامة وخاصة أنه مرفق بالكتابة باللغة الانكليزية.
وتناول الفيلم آثار مملكة تدمر، ومكانتها كأهم مركز تجاري للقوافل على طريق الحرير ما انعكس على وضعها الاقتصادي إلى جانب أهمية معالمها من مسرح وأعمدة ولوحات فنية.
وقدم لوحات أثرية مهمة تظهر الحضارة السورية وتاريخها عبر الزمن ومنها المقابر في تدمر وهي تحفة معمارية فنية، كما تناول أيضاً نواعير حماة التي مازالت تستخدم في نقل المياه ومدرج بصرى الروماني الشهير وقلعة المرقب التي استخدمها الصليبيون في غزواتهم حتى حررها جيش صلاح الدين الأيوبي.
أمّا تدمر فهي تتوسّط بادية الشام وتقع على بعد 243 كيلومتر من دمشق و150 كيلومتر من حمص شرقاً، عند معبر جبلي اضطراري على سفح جبل المنطار من سلسلة الجبال التدمرية، في حوضة نبع غزير الماء. وقد خلق هذا النبع واحة خضراء أصبحت مكان استراحة بين العراق والشام، ومحطة للقوافل بين الخليج العربي وبلاد فارس والبحر الأبيض المتوسط.
يعود أقدم ذكر لتدمر باسمها الحالي إلى مطلع الألف الثاني قبل الميلاد، ولا يعرف لهذا الاسم معنى مؤكد. على أنه من المنطقي والمقبول أن يكون اسمها قد اشتق من «دَمَر»، التي تعني "حَمَى"، في اللهجات العربية من لغات الجزيرة العربية القديمة، وقد تمت تسميتها باللغات الإغريقية واللاتينية واللغات التي تطورت عنهما اسم "بالميرا" Palmyra المشتق من اسم النخيل.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|