من المحتمل أن تتعرض سورية وبوجه الخصوص محافظة دمشق لزلزال قد يصل إلى قوة 7 ريختر، وهذا بحسب ما جاء به مدير معالجة المعلومات في الهيئة العامة للاستشعار عن بعد بدمشق د. محمد إبراهيم الذي صرح لوسائل الإعلام بأن سوريا معرضة لاحتمال وقوع زلازل على اعتبار أنها تقع على حزام الأخدود الإفريقي الشرقي.
حيث أن دمشق تقع على صدع بين البحر الأحمر وتدمر ويسمى "صدع دمشق" مثلما يخترق المدينة الصدع الذي يمر بسرغايا ويحاذيها صدعا راشيا وحاجيا وهما أخطر صدعين لافتا إلى صدع اللجونة الذي يمر في الأراضي اللبنانية ويتجه إلى الشمال.
وأشار الدكتور محمد داود مدير المركز الوطني لرصد الزلازل التابع لوزارة النفط السورية إلى أن أول نسخة من "الكود السوري" صدرت في منتصف التسعينيات وتم تحديثه عامي 2000 و2004 مؤكدا أنه صدر قرار منذ عام 1995 بمنع إنشاء أي مبان حكومية مرخصة أو خاصة إلا إذا كانت تخضع لتعليمات "الكود السوري" وذلك في إطار اشتراطات هندسية لاحتواء الكوارث التي تنجم عن الزلزال خاصة، مما يعني أن كل الأبنية المشيدة في سوريا قبل عام 1995 معرضة للخطر ومن جهة أخرى بينت أوراق العمل التي قدمت في ورشة العمل الإقليمية حول بناء قدرات من الخبرات للحد من الكوارث التي تقيمها وزارة الإدارة المحلية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للتخفيف من الكوارث والأزمات في الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سورية، أهمية إنشاء أول مركز إقليمي للحد من الكوارث بالقاهرة، وخاصة أن المنطقة العربية تتعرض للعديد من الكوارث الناجمة عن المخاطر الطبيعية مثل الزلازل والانزلاقات الأرضية والفيضانات والسيول والجفاف وأن أكثر من 80% من الكوارث الطبيعية في الإقليم العربي ناجمة عن مخاطر الجو والمناخ والمياه وأشارت المداخلات إلى أن تدهور الوضع البيئي وسوء اختيارات سبل المعيشة والتخطيط وعدم التخطيط الحضري عوامل تساهم في زيادة خطر الكوارث ما يؤثر على التنمية البشرية ويؤدي إلى زيادة التدهور البيئي.
إذ من المعروف أن الفقراء هم الأكثر تضرراً حيث إنهم أكثر قابلية للتأثر نظراً لعدم توفر عوامل الوقاية أو الاستعداد والإنذار المبكر لوقوع الكارثة وتتحول الكارثة الناجمة عن إعصار أو زلزال أو فيضان أو غيرها من المخاطر الطبيعية عبارة عن مجموعة من الكوارث الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتي تحتاج إلى عقود من الزمن حتى يتعافى منها المواطنون والاقتصاد والمجتمع ولفتت المداخلات إلى أن تقييم التغير البيئي كمؤشر للخطر وإدراج الحد من أخطاره في القوانين والتشريعات البيئية سيسهم في الحد من خطر الكوارث والتخفيف من آثار الكوارث السلبية في عملية التنمية المستدامة كما أنه من الضروري التواصل والتعاون والعمل المشترك بين صناع القرار والعاملين في مجال البيئة مع نظرائهم في قطاع الكوارث وإدارة خطر الكوارث للحد من مخاطرها.
وقد تمت الإشارة إلى أن حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن موجات الجفاف والزلازل والفيضانات والأعاصير منذ عام 1970 حتى 2008 زاد على 19 مليار دولار والتي أثرت على سبل معيشة 37 مليون شخص.
ونلفت العناية أن نشرة الأبجدية الجديدة قد نشرت طرق الوقاية من الزلازل في عدد سابق لها وهي عبارة عن طرق وقائية في حال حدوث كوارث من زلزالية وكيفية مواجهتها داخل أو خارج المنزل.
الأبجدية الجديدة - وكالات إرسال الى صديق عــودة
|