انها عنوان لحملة قامت بها مجموعة من الشابات والشبان المهتمين بالشأن العام، لكن نستفيد منها هنا في الاشارة الى أن أطفالنا يعيشون في خطر كبير تحت أنظار الجميع من جهات حكومية وأهلية لكن دون أن يصدر فعل واحد يوقف هذا العنف المرتكب ضد الأطفال.
فمن تسول الى تشرد الى عمل الى أطفال في الشارع يتعرضون لكافة أنواع العنف النفسي والجسدي والجنسي، الى جرائم ترتكب بحقهم من قتل واغتصاب وبيع أعضاء.
فقد هزّت جريمة مدينة الرقة السورية حيث أن الضحية هو طفل لم يتجاوز من العمر ربيعه السابع، وجد جثة محروقة في جوار مصرف للمياه المالحة في أطراف قرية العطشانة المجاورة لمدينة معدان الواقعة في أقصى شرق المحافظة، ومرتكبوها حدثان (16 سنة و13 سنة) مزجا بفعلهما الإجرامي بين اللواطة والخنق والحرق ليسجلا سابقة لم تشهد لها المحافظة مثيلاً.
وفي التفاصيل: استدرج أحمد ط وعلي أ الطفل المغدور محمد إلى أطراف القرية وحقولها المجاورة البعيدة عن الأنظار ليمارسا معه وعنوة اللواطة.. وعندها هددهما الطفل المغدور محمد بإخبار والده بما فعلا به عمدا إلى التخلص منه، حيث أقدم علي أ على خنقه بخيط حذائه الرياضي في الوقت الذي كان ينهال فيه أحمد ضرباً على رأسه بعصا.. ومن ثم سكبا عليه مادة البنزين وأحرقاه مسجلين بذلك سابقة جرمية تقشعر لصورتها الأبدان.
وفي منطقة سوق القرماني القديم ، يتراءى أطفال دون الثالثة من العمر بمفردهم وهم يستدرجون عطف الناس بجلوسهم في أمكنة مكتظة وبالبرد القارس وعيونهم مكتظة بالدموع، والأوساخ والمرض بادي عليهم، وأيديهم ممدودة تماما كما يلقنهم من يقذفون بهم الى هذه الأماكن ليتعرضوا الى أبشع أنواع الاهمال لأبشع أنواع الجرائم، ولاتزال المسؤولية ضائعة بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الداخلية ودور التأهيل والجمعيات ليبقى هؤلاء ولأسباب كثيرة أولها القانون الذي لم يخرج بعد الى النور والمتعلق بالأطفال المشردين وتاهيلهم وايوائهم.
أطفالنا في خطر مرّة أخرى نؤكد، لا بدّ من اتخاذ الخطوات الجريئة والواضحة. لا بدّ من لجان تطوعية تخرج الى الشوارع من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية التي لم يعد لها دور سوى الاحتفالات.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|