عندما سأل أحدهم مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا عن سبب أنه جلط مرتين مرّة أثناء زيارته للسعودية، ومرة أثناء زيارته الى سورية، أجاب: في زيارتي للسعودية وجدت ذلك الربع الخالي وتعجبت من أنهم لم يستثمروه وهو أغلى وأهم من النفط، وفي أثناء زيارتي الى سورية صعقت من مدى أهمية ميناء اللاذقية الذي لا يستثمر بطريقة صحيحة فلو أن لدي ميناء اللاذقية لما وجد فقير في سورية.
هذا ما جاء في احدى المداخلات في ندوة الثلاثاء الاقتصادي أمس 9-2-2010 التي تحرص جمعية العلوم الاقتصادية على اقامتها، وهي ندوات اقتصادية هامة تضم نخبا عظيمة من اقتصادينا والمهتمين من جميع جوانب الحياة قانونية وثقافية ومعلوماتية وغيرها، وهي تجمع شباباً في أول طريقهم ومخضرمين لهم من الخبرات والنظريات ما يبنى منها بلداً بأكمله.
في المحاضرة التي قدمها الدكتور سمير سعيفان حاول تقييم الاقتصاد السوري منذ الخمسينات حتى الآن تحت عنوان "اثر السياسات الاقتصادية على الحياة الاجتماعية في سورية"وشرّح فيها أسباب الانتكاسات الاقتصادية بالأرقام والتحليل.
وما أغنى المحاضرة الحضور الذين ناقشوا الاقتصاد من وجهة نظرهم المختلفة فهاهو المدير السابق وها هو الوزير السابق وكذلك رئيس غرفة تجارة وتجّار وقطاع خاص وقطاع عام وشباب أيضاً مهتمين ودارسين ومحللين لدرجة أننا نقف صامتين امام وجود هذه النخبة الكبيرة من المواطنين القادرين على قيادة اقتصادنا نحو الأفضل لكنهم يقفون مقيّدين بسبب سياسات وتلخبطات لم تتضح معالمها في مكان محدد.
النتيجة التي يمكن الوصول اليها أنه في ظل اعلام حرّ ينبش في الفساد ويعلنه لن يبقى مكان للفقر والجوع والبطالة في بلد كل ما فيه ينضح بالعطاء من موارد طبيعية وعوامل جويّة ومناخ ملائم وعقول ذكية مفكرة قادتها الظروف الى الانكفاء أو الهجرة.
في أفق هذا الثلاثاء الاقتصادي ربما نلمح أملاً في تغيير اقتصادنا ونموه نحو الأفضل.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|