تجري المباحثات بين الجهات الفرنسية والسورية لاطلاق مشروع المترو الأخضر في دمشق خلال شهر شباط الجاري، فقد اجتمع كل من الدكتور بشر الصبان محافظ دمشق و اريك شو فالييه السفير الفرنسي بدمشق من اجل الخوض بالتحضيرات الأولية لإطلاق هذا المشروع.
وعرضت بعض التحديات والصعوبات لتنفيذ هذا المشروع الحلم ومنها المشكلة المرورية، وبدورها المحافظة تقوم باذلال هذه الصعوبات بايجاد صور عامة لدمشق وكذلك زيادة المنطقة الخضراء، وهذا كله بالتعاون بين الجهات السورية الفرنسية.
أدى الاستخدام الهائل للسيارات في دمشق، بالإضافة إلى الافتقار إلى نظام نقل عام موثوق فيه والبيئة المكتظة لمدينة دمشق إلى ازدحام حركة المرور في الطرقات الرئيسية ومركز المدينة. وبالنتيجة، فإن التلوث، الضجيج، والتأثيرات المرئية الناتجة عن هذا الازدحام المروري تضعف بشكل خطير نوعية الحياة في دمشق، وهذه العناصر هي مصدر قلق رئيسي لسكان دمشق.
يطلق على مشروع المترو غالباً مصطلح الحل الأعجوبة لمدينة دمشق، ولكنه حتى الآن يعتبر مجرد حلم.
بما أن عدد سكان المدن يتزايد، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع عدد رحلات المركبات باستخدام أنظمة النقل الطرقي هذا يتطلب تغيير عملي في سياسة النقل المتبعة ليحد من وسائل النقل الخاصة ويشجع النقل العام.
المطلوب إدخال نظام نقل سريع جماعي قائم على السكة الحديدية. وجود أنظمة نقل سريعة جماعية هي ضرورة شديدة وفكرة قديمة موجودة في الأذهان وتستلزم التطوير.
قد لوحظ أنه في البلدان المتقدمة، يبدأ التخطيط لنظام النقل الجماعي عندما يتجاوز عدد سكان المدينة مليون نسمة: يكون هذا النظام مسألة مطروحة عندما يكون عدد سكان المدينة بين 2 إلى 3 ملايين، ولكن ما أن يتجاوز عدد السكان 4 ملايين أو ما يقارب ذلك فإنه يجب التخطيط لعمل توسعات لنظم النقل الجماعي السريع. بدأ عدد سكان دمشق يقترب من 4 ملايين نسمة، ولهذا السبب من المهم جداً تنفيذ خط المترو الأول.
لماذا المترو في دمشق؟
تم الأخذ بعين الاعتبار العديد من أنظمة النقل (ترامواي، قطارات خفيفة، المترو)، ولكن المترو الثقيل هو الوسيلة الوحيدة القادرة على سد احتياجات النقل (690.000 حتى 860.000 راكب باليوم بحسب التوقعات الأولية لعدد الركاب).
كيف تم تحديد الخط الأخضر؟
أظهرت الدراسات الأولية نقاط القوة المتعلقة باختيار مسار الخط الأخضر:
سيربط الخط الأخضر المناطق السكنية المزدحمة (المعضمية، المزة) مع مراكز النشاطات الرئيسية (الجامعات، مركز المدينة).
إنه المسار الأكثر ازدحاماً ويتبع المحاور الرئيسية للطرق.
سيربط محطات تجمع الباصات (السومرية – القابون) ومحطات السكك الحديدية المستقبلية (الحجاز – المعضمية – القابون).
ولذلك تم اعتبار الخط الأخضر الخطوة الأولى من شبكة المترو المستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر 80% من المشاركين في المرحلة الأولى من التشاور بأن مسار الخط الأخضر هو المسار الأمثل لخط المترو الأول.
الخط الأخضر: الخطوة الأولى في شبكة النقل العام المستقبلية.
سيكون الخط الأخضر الخطوة الأولى في تطوير شبكة النقل العام المستقبلية. وضعت داراسات الجدوى الاقتصادية التي قام بها استشاريون دوليون عام 2002 تصور عن المخطط الأولي لشبكة المترو المستقبلية، والذي سيشكل الخط الأخضر الذي يمتد من المعضمية حتى القابون المرحلة الأولى منه.
سيتم أيضاً إشراك وسائل النقل العام الأخرى (باص، ميكروباص، قطار) في هذه الشبكة المستقبلية، لتحسين التكامل بين هذه الوسائل المتعددة.
سيتم تشغيل مترو دمشق في 2016
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|