أقام فريق عمل خط هاتف الثقة للنساء المعنفات دورة تأهيليّة لأعضاء الفريق المؤلّف من مجموعة من الاختصائيين النفسيين والاجتماعيين والقانونيين اضافة الى فريق الاصغاء المؤهّل لتلقي الاتصالات من النساء ضحايا العنف الأسري.
وقد أقامت هذه الدورة الأخت الراهبة (نهى دكاش) من بيروت وهي تعلّم في الجامعة اليسوعية مواضيع تتعلق بالمجتمع والتأهيل الاجتماعي، ولها باع طويل في تأهيل اختصائيين للتعامل مع أطفال الشوارع والضحايا من النساء والأطفال.
وكانت بنود الدورة التي دامت طيلة يوم السبت في قاعة كنيسة يوحنا الدمشقي، تتمحور حول عدّة نقاط أولها البحث عن مكنونات الذات بمعنى أن يستطيع الشخص الذي سيتعامل مع الآخرين بصفة اجتماعية أو نفسية اوقانونية بما يخدم المجتمع أن يفهم نفسه أولاً بأن يسيطرعلى طبيعته من هجومية أو ملتوية أو هروبية الى أن يصبح متناغما مع نفسه اولا ومن ثم ينتقل هذا التناغم الى الآخرين وهنا فقط سيستطيع ان يسيطر على مقدراته ويحوّلها لتقدّم كل ما تستطيع.
وتمحورت نقاط أخرى حول طبيعة التعامل الواجبة بين فريق العمل بالتقييم الايجابي والمحدد وهو المفيد لتطوير عمل الفريق بالاضافة الى تحديد النقاط الايجابية للانطلاق منها لتكوين علاقة جيدة تساهم في تفعيل نشاطات الفريق وتقوية روابطه التي بدورها تساهم في تحسين نوعية العمل وتساند الفريق نفسه ضد الشحنات السلبية المتوالدة نتيجة التعامل مع الضحايا بشكل دائم.
كان اليوم مهما لتطوير الفريق على أن لا يقتصر على لقاءات محدودة بل يستمر بشكل دوري.
ويعتبر خط هاتف الثقة للنساء المعنفات، الخط الأوّل في سورية الذي يتلقى الاتصالات من النساء ضحايا العنف المنزلي، بمساهمة مجتمعية لمساندة ضحايا العنف من النساء من خلال المعالجين النفسيين والاجتماعيين والقانونيين المحامين المختصين بقضايا المجتمع، مع فريق الاصغاء القادر على التواصل مع الضحية، وهذه الوسيلة تعتمد على السرية المطلقة لضمان الأمان للمتصلة، ويرافق خط هاتف الثقة ملجأ للضحايا المتأزمين لتأهيلهم للعودة للمجتمع من جديد.
وهذه الآلية هي احدى الوسائل الداعمة للمرأة المعنفة في سورية.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|