بينت الدراسة الاقتصادية والهندسية لأولويات استخدام الغاز في كافة القطاعات والوزارات (صناعة - كهرباء- ادارة محلية- نقل)، أن أفضل استخدام اقتصادي للغاز هو في وسائل النقل.
وقامت الدراسة على الجدوى الاقتصادية وعوامل أخرى تتعلق بالأمن والسلامة العامة والطرقية والإإنبعاث الغازي والحالة الفنية للتجهيزات والآليات والمنشآت، و بينت أن أفضل جدوى اقتصادية للغاز هي في وسائل النقل بأنواعها كافة سواء كانت تعمل على المازوت أم على البنزين وجاء قطاع الكهرباء بالمرتبة الثانية بالنسبة لعنفات الدارة المركبة والأولوية الثالثة هي لاستخدام الغاز في المدن الصناعة والمنازل والأولوية الرابعة لتوليد الكهرباء من عنفات الدارة البسيطة ، وخامساً لعنفات الدارة التجارية.
ويعتبر الغاز الطبيعي أحد مصادر الطاقة البديلة عن النفط من المحروقات عالية الكفاءة قليلة الكلفة قليلة الانبعاثات الملوثة للبيئة. فالغاز الطبيعي مورد طاقة أوليّة مهمة للصناعة الكيماوية.
ومن الجدير ذكره أنّ كفاءة المحرك العامل ب" الغاز الطبيعى" لا تقل كثيراً عن كفاءة المحركات العاملة بـ "البنزين" – تقل بنسبة 10 % فقط - ويتميز "الغاز الطبيعى" بخواص فيزيقية و حرارية منها انخفاض العوادم الضارة، كما أن الحريق فى حالة "الغاز الطبيعى" يكون كاملاً وبكفاءة عالية نظراً للطبيعة الغازية للغاز الطبيعى التى تساعد على إيجاد تجانس أفضل لخليط الوقود والهواء، ويتميز محرك "الغاز الطبيعى" بانخفاض مستوى الاهتزازات والضوضاء وبارتفاع "الرقم الأوكتينى" له حيث يتراوح بين 120 و130، وإن كان العمر الافتراضى للمحرك الذى يتم تحويله للعمل بـ" الغاز الطبيعى " بجانب " البنزين" – كما يحدث فى "مصر" – يقل نتيجة لتكون رواسب كربونية عند قواعد "الصبابات" و "البساتم" فى المحرك.
ومقارنةً بمحركات الديزل الحديثة التى تعمل بـ "السولار"، فكفاءة محركات الغاز تقل عنها كثيراً، وإن كانت بعض بلاد العالم كـ "الولايات المتحدة" يتم تشغيل "سيارات النقل الثقيل" (Heavy Duty Trucks) باستخدام محركات تعمل بـ"الغاز الطبيعى" المسال (LNG) بجانب "السولار" بتقنية "الحقن المباشر بضغط عالٍ (High Pressure Direct Injection)" التى تُعرف اختصاراً بـ (HPDI) بكفاءة تماثل محركات الديزل ولأنه يخلو من الشوائب الكبريتية ومركبات الرصاص فإن "الغاز الطبيعى" كوقود تقل جداً نسبة العوادم الضارة المُنبعِثة عن تلك المُنبعِثة من استخدام أنواع الوقود الحفرى الأخرى، حيث أنه بالنسبة لنواتج احتراق "الغاز الطبيعى" تقل نسبة "ثانى أكسيد الكربون" بحوالى 21 %، وكذلك تقل نسبة " أول أكسيد الكربون" و "ثانى أكسيد الكربون" و "أكاسيد النتروجين" و "الأكاسيد الكبريتية" وغيرها من المواد الضارة، ينتج عن ذلك تقليل تلوث الهواء الجوى وتوفير كبير فى استهلاك المواد البترولية المٌستخدمة كوقود.
ولا يتم استخدام "الغاز الطبيعى" كوقود للسيارت إلا بعد رفع ضغطه إلى ضغوط عالية، ويتم استخدام روافع ضغط (Compressors) لتوصيل الغاز للضغط المطلوب، كما يتم استخدام اسطوانات مُحكَمة تحمل تلك الضغوط العالية ويتم تزويدها بـ "محبس سولونويد (Solenoid Valve)"، ويعيب هذه الاسطوانة أنها تشغل حيزاً كبيراً من حقبية السيارة.
ومن أحدث التقنيات فى هذا المجال جهاز "فيل (Phill)" الذى تنتجه شركة "فيويل ميكر (Fuel Maker) "الكندية – والتى أعلنت عنه لأول مرة فى "المؤتمر الدولى للغاز الطبيعى للسيارات" المنعقِد فى "واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة" عام 2002 - وهو "جهاز إعادة تموين منزلى (Home Refueling Appliance HRA)" يستخدم "الغاز الطبيعى" الموجود فى المنازل عند ضغوط منخفضة تتراوح بين 17 إلى 34 مللى بار لتموين السيارات التى تعمل بـ "الغاز الطبيعى المضغوط" بعد رفع ضغطه عن طريق وحدة تزن 43 كيلو جرام تقريباً بمعدل 1.5 متر مكعب فى الساعة تعمل باستخدام التيار الكهربى المنزلى باستهلاك حوالى 0.8 كيلو وات، ويمكن أن يصل عمر الجهاز إلى 24.000 ساعة تشغيل.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|