أصدر الرئيس السوري بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم (3) لعام 2010 المتعلق بجرائم الاتجار بالأشخاص لوضع الضوابط القانونية الملائمة للتجريم والعقاب بما يواكب التوجهات العالمية في الحد من ظاهرة الاتجار بالأشخاص والتعاون في سبيل قطع دابرها على الصعيدين العالمي والمحلي.
وقد حدد المرسوم العقوبات بحق من يرتكب أي جريمة من جرائم الاتجار بالأشخاص أو يشارك أو يحرض أو يتدخل فيها أو يعلم بها ولا يبلغ عنها أو من ينضم إلى جماعة إجرامية هدفها أو من بين أهدافها الاتجار بالأشخاص.
ويعد مفهوم الاتجار بالبشر مفهوما واسع الدلالات ويشمل مواضيع كثيرة مثل الخدمة المنزلية وأعمال السخرة والرق وبيع الأعضاء البشرية والاستغلال الجنسي للمرأة وبيع الأطفال وغيرها من صور الجريمة المنظمة أو المستحدثة.
ولا توجد في سورية إحصائيات عن جرائم الاتجار بالأشخاص إلا أن مصادر رسمية في وزارة الداخلية قالت في وقت سابق إن انتشار هذه الجرائم في سورية لا يزال غير ملحوظ ما يسهل قطع الطريق عليها ومنع ظهورها نهائيا عن طريق التشدد وتطبيق العقوبات الرادعة بحق المروجين لها.
ويعد الاتجار بالأشخاص أكبر تجارة غير شرعية في العالم, حيث تقدر منظمة العمل الدولية أرباح استغلال النساء، والأطفال جنسياً بحوالي 28 مليار دولار سنوياً، كما تقدر أرباح العمالة الإجبارية بحوالي 32 مليار دولار سنوياً.
وأشارت منظمة العمل الدولية إلى أن 3 ملايين إنسان في العالم سنويا يتعرضون للاتجار بهم بينهم 1.2 مليون طفل، وينقل ما يتراوح بين 45 ألفا و50 ألفا من الضحايا إلى الولايات المتحدة الأمريكية سنويا.
هذا وقد أقامت سورية بالتعاون مع منظمات عالمية ملجأين لضحايا الاتجار بالأشخاص في دمشق وحلب، بالاضافة الى وجود ملجأ راهبات الراعي الصالح والذي يعمل في سورية منذ الثمانينات لكي يأوي النساء المتعرضات للعنف ومنهن النساء المتاجر بهن من جميع أنحاء العالم ومتابعة أحوالهن في السجون السورية من خلال مجموعة من المتخصصين القانونيين في سورية.
ويشار الى ضعف القوانين في معالجة احوال النساء والأشخاص المتاجر بهم وبمعاملتهم كسجناء وربما يأتي هذا المرسوم لانقاذ اوضاعهم الآخذة بالتدهور.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|