إعلان غريب لا يدفعك الا إلى الإحساس بالاستفزاز والغضب من إحدى الشركات الغذائية التي لم تتوانى عن الدفاع عن جودة عملها بان تستغل وجوه أطفال بريئة بسلعة تجارية لتظهرهم في كل شوارع المحافظات السورية الرئيسية والفرعية بوجوه لا تعبر عن حقيقة مشاعرهم او ردود أفعالهم..
تدير مذياعك لتسمع هذه المرة الإعلان وبطريقة مزعجة بشكل أكبر.
مضمونة يعني مضمونة!!!....
ويتابع الأطفال سلسلة من الكلام الذي لقنّه مؤلف الإعلان ومخرجه لهم دون ان يعي هؤلاء الأطفال حقيقة ما ينطقون به أو إذا كانت هذه هي رغبتهم حقاً؟.
كم كلف الشركة ان تقنع هؤلاء الأطفال او بالأحرى أهاليهم (بشكل مادي) بان يظهروا أقصى ما لدى وجوههم الغضة البريئة من قسمات لا تعبر عن ردود فعلهم الحقيقي ليظهروا لنا بصور مريعة ضمن عيون كبيرة ووجوه عابسة ؟؟؟
لسنا بصدد فيما إذا كانت هذه السلعة بريئة مما اسند إليها في الآونة الأخيرة من سوء منتجها.. فهذا ليس موضوعنا؟؟؟
بل نحن بصدد أنه و بحجة إبراء ساحة هذه السلعة، يتم إدخال الأطفال في حرب إعلانية وبطريقة غير لائقة بطفولتهم وبسنهم قد تستطيع هذه الشركات إقناع الجمهور بشتى أنواع الوسائل فهي مفتوحة لكل المعلنين على مصراعيها، دون أن نلجأ إلى استغلال هذه الوجوه الغضة لأجل إعلان سلعي تجاري بحت بقصد الوصول إلى اكبر وسيلة مقنعة للناس وبالمقابل يوجه سؤال إلى المؤسسة العامة للإعلان والتي يقع على عاتقها ان توافق على طبيعة هذه الإعلانات التي تستغل الأطفال..
كيف يتم التغاضي عن هذا الاستخدام السيئ للأطفال لأجل إعلان كردة فعل على حادثة وقعت من المنتج نفسه..
ويتشاطر مع المؤسسة العامة للإعلان مسؤولية الأهل أيضا.. مع القانون الناظم لهذه الإعلانات ومع الهيئات المعنية بقبولها موقعة من أطفال لم يكملوا حتى سن التمييز من عمرهم فلن نتكلم بأهليتهم فلا زالوا بسن الطفولة..
هل سيقبل هؤلاء الأطفال بعد أن يمر بهم العمر ويصبحوا بعمر انضج، ليجدوا طفولتهم قد عبث بها، وقد استغلوا ماديا واجتماعيا بإعلان لا يعبر عنهم ولا يعنيهم ؟؟...
ليس لنا الا نوجه نداء إنسانيا إلى كل القائمين على تسهيل الوصول لهذا الإعلان على صفحات جرائدنا وإعلاناتنا الطرقية وعلى إذاعاتنا المسموعة وبعض وسائل الإعلام المرئية.
ابعدوا أطفالنا عن صفقاتكم
يكفيهم ما نالوا من مجتمعنا عنفا واستغلالاً.
المصدر - مجلة الثرى إرسال الى صديق عــودة
|