بالتعاون ما بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وجمعية رعاية الأحداث للبنات في حلب، يفتتح اليوم الخميس في مدينة حلب، مأوى لضحايا الاتجار بالأشخاص ليكون الثاني من نوعه في سورية حيث تم افتتاح أول مأوى للضحايا في دمشق في كانون الأول عام 2008، وقد استضاف 30 ضحية محتملة للاتجار بالأشخاص من غير السوريين حتى الآن ، وتهدف هذه المشاريع الى تقديم المساعدة المباشرة للنساء الضحايا للاتجار بالأشخاص من خلال الخدمات الطبية والرعاية النفسية والاجتماعية والتأهيل في مرحلة ما بعد الانقاذ بما في ذلك التدريب المهني ورفع مستوى الوعي حول الاتجار بالأشخاص لضحايا الاتجار المحتملين.
ويعد هذا المأوى جزء من برنامج واسع النطاق للمنظمة الدولية للهجرة قيمته 1.5مليون يورو بتمويل من الاتحاد الأوروبي وهو الثاني من نوعه في البلاد..
وجاء في البيان الصحفي الذي قدمته المنظمة الدولية للهجرة مع بعثة المفوضية الاوربية في دمشق، أن جهود الحكومة السورية والمنظمة الدولية للهجرة لمعالجة الاتجار بالأشخاص في البلاد بدأت منذ العام 2005 بعد وصول أعداد كبيرة من اللاجئين من العراق، حيث تعتبر أسر اللاجئين التي ترأسها النساء على وجه الخصوص هي الأكثر عرضة للاتجار بالأشخاص لافتقارها لوسيلة لايجاد فرص للعمل تتكفل برعاية أطفال هذه السيدات.
وقد شكلت في سورية لجنة صياغة قانون منع الاتجار بالأشخاص منذ العام 2005 حيث أنهت صياغة مشروع الاتجار بالنساء والأشخاص.
ويوضح الدكتور في القانون الدولي ابراهيم الدراجي أن مفهوم الاتجار بالبشر "هو مفهوم واسع الدلالات ويشمل مواضيع كثيرة مثل الخدمة المنزلية وأعمال السخرة والرق وبيع الأعضاء البشرية والاستغلال الجنسي للمرأة وبيع الأطفال وغيرها من صور الجريمة المنظمة أو المستحدثة".
ويتضمن مشروع القانون اعتبار النساء اللاتي يمارسن الجنس بالإكراه ضحايا, ويتشدد في معاقبة الرجال والقوادين الذين يستغلون النساء جنسياً.
وأوضح الدراجي أن هذا الأمر لاعلاقة له بالدعارة التي تتم بموافقة المرأة, مشيراً إلى أن جرم الدعارة هو جريمة يعاقب كل مرتكبيها سواء من النساء أو الرجال, فيما تعتبر المرأة ضحية في حالات ممارسة الدعارة بالإكراه.
علماً أن "سورية رغم أنها لا تملك حتى الآن قانون خاص لمنع الاتجار بالبشر مثل أغلب الدول العربية, إلا أن الدستور السوري يمنع كافة أشكال الإكراه".
ولا توجد في سورية إحصائيات عن جرائم الاتجار بالأشخاص إلا أن مصادر رسمية في وزارة الداخلية قالت في وقت سابق إن انتشار هذه الجرائم في سورية لا يزال غير ملحوظ ما يسهل قطع الطريق عليها ومنع ظهورها نهائيا عن طريق التشدد وتطبيق العقوبات الرادعة بحق المروجين لها.
ويعد الاتجار بالأشخاص أكبر تجارة غير شرعية في العالم, حيث تقدر منظمة العمل الدولية أرباح استغلال النساء، والأطفال جنسياً بحوالي 28 مليار دولار سنوياً، كما تقدر أرباح العمالة الإجبارية بحوالي 32 مليار دولار سنوياً.
وأشارت منظمة العمل الدولية إلى أن 3 ملايين إنسان في العالم سنويا يتعرضون للاتجار بهم بينهم 1.2 مليون طفل، وينقل ما يتراوح بين 45 ألفا و50 ألفا من الضحايا إلى الولايات المتحدة الأمريكية سنويا.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|