تشير أحد الأرقام الرسمية إلى أن غاز ثاني أكسيد الكربون يقتل أكثر من خمسة آلاف مواطن من سكان مدينة دمشق سنوياً فيما تشير بعض الدراسات إلى أن نسب تلوث الهواء في مدينة دمشق تجاوزت الأرقام والنورمات المسموح بها عالمياً ولأن السيارات العاملة على المازوت بحسب هذه الدراسات مسؤولة عن 75% من هذا التلوث تقوم وزارة النقل بخطوات كان آخرها العمل على استيراد ألف باص يعمل على الغاز الذي يعد أقل تلويثا للبيئة بالكربون على حد تعبير مدير عام النقل الداخلي في مدينة دمشق المهندس كميل عساف الذي أكد أنه سيتم خلال أيام وضع إعلان لاستيراد هذه الباصات وسيستمر تقديم العروض لشهرين وبعدها تدرس هذه العروض لشهرين آخرين مشيرا لأن استدراج العروض مفتوح ومن أي بلد بشرط تحقيقه للمواصفات الفنية التي حددتها الوزارة.
ومن ميزات هذه الباصات أيضاً كما قال عساف أنها تتسع لسبعين أو ثمانين راكبا مع أنها تستهلك ذات كمية الوقود التي يستخدمها السرفيس الصغير كما أنها ستخفف من أزمة السير كونها لا تقف إلا في المواقف الرسمية المحددة و "ليس كما يريد الراكب".
وبالنسبة للخطوط التي ستعمل عليها هذه الباصات قال عساف أنها الخطوط الحالية إضافة إلى بعض الخطوط الجديدة علماً بان تشغيل هذه الباصات سيكون تشغيلاً كاملاً على مدى أربع وعشرين ساعة وليس تشغيلاً جزئيا كباصات النقل الداخلي الحالية وأكد عساف انه بمجرد وصول هذه الباصات سيتم إلغاء السرافيس نهائياً وتحويلها لمحافظة ريف دمشق أو لمعامل أومدارس أو مجموعات سياحية وما شابه ذلك وتوقع أن يشهد العام 2010 إخلاء مدينة دمشق نهائياً من السرافيس.
أما المحطات التي ستزود الباصات المنتظرة بالغاز بين عساف أن لها مناقصة مستقلة موضحا بأن عددها القليل "وهو ثلاثة فقط" لا يشكل مشكلة أو ضغط على هذه المحطات فالمحطة الرئيسية ستكون في عدرا وهي ستزود أربعمئة باص بالغاز ومحطتين في صحنايا والقابون تزود كل منهما ثلاثمئة باص بالغاز أما الحارات المخصصة لباصات النقل الداخلي بين عساف أن دراستها جاهزة وخلال شهرين ستباشر محافظة دمشق العمل على تنفيذها لتكون جاهزة مع قدوم الباصات الجديدة وبالنسبة إلى دوما أكد عساف أن الاستغناء عن السرافيس سيكون فقط على خط دمشق دوما أما في داخل دوما سيبقى الاعتماد على السرافيس القديمة لأن الشوارع ضيقة وغير مؤهلة لاستقبال الباصات الجديدة وبين أن عملية التفريغ من السرافيس عل خط دوما - دمشق تتم بشكل تدريجي بحيث يكون أمام صاحب السر فيس خيارات كثيرة من الخطوط في ريف دمشق ويسمح له باختيار ثلاثة خطوط فقط يرغب بالعمل في أحدها وبعد ذلك تختار لجنة متخصصة أحد هذه الخطوط ويكون خطه الجديد.
وفي هذا الوقت يبقى السرفيس في عمله القديم بالتوازي مع الباصات الجديدة حتى يستلم خطه الجديد وهذا كما قال عساف ربما يشكل ضغطاً في البداية كون الباصات الجديدة والقديمة ستعمل معاً لفترة محددة أما مادة المازوت الأخضر يبقى استخدامها في الوقت الحالي حصرياً لباصات النقل الداخلي لان الكميات التي تستوردها ساد كوب كما قال عساف "قليلة" ولكن هناك دراسة كما قال لتعميم مادة المازوت الأخضر على كل الآليات العاملة على المازوت ومنها السرافيس في الفترة المقبلة.
المصدر: داماس بوست إرسال الى صديق عــودة
|