تطلق اليوم الاثنين 4-1-2010 كلاً من مؤسسة بداية مع مؤسسة سعيد الخيرية والتي هي استمرارية لمؤسسة رضا سعيد التنموية، مشروع التمويل الصغير لرواد الأعمال الشباب من ذوي الإعاقة، وغيرهم من المهمشين في المجتمع، وذلك في إطار دعمهم للاعتماد على الذات والمساهمة كأفراد عاملين ومنتجين في المجتمع، حيث يأتي اتفاق الشراكة بين المؤسستين الرائدتين بعد أن قامت مؤسسة سعيد الخيرية مؤخراً بتقديم منحة إلى مؤسسة بداية، تهدف إلى مساعدة مايقارب الخمسين من رواد الأعمال الأقل حظاً وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية أو الجسدية الذين تمنعهم إعاقتهم من إدارة أعمالهم بأنفسهم وذلك من خلال تقديم القروض لتمويل مشاريعهم الصغيرة.
يذكر أن مؤسسة بداية تسعى إلى تحفيز الريادة لدى الشباب المعتمد على نفسه والذي يملك أفكاراً ناجحة وممن لديهم الإصرار والقدرة على النجاح، وذلك من خلال الوعي المالي للإرشاد والتوجيه، بالإضافة إلى خدمات الدعاية والتسويق.
في حين صممت برامج مؤسسة سعيد الخيرية الحالية بهدف تحسين حياة الأطفال واليافعين المحرومين في عدد من الدول العربية ومنها سورية، حيث تتضمن النشاطات تأمين المنح الدراسية للموهوبين وتقديم المنح للمؤسسات العاملة في مشاريع تطوير الشباب واليافعين في المنطقة، وأخيراً الترويج لفهم أوسع للثقافة العربية من خلال تمويل بعض الشركاء العاملين في هذا المجال.
ومن هنا كانت الاتفاقية بين المؤسستين والتي تعتبر الأولى من نوعها بين بداية ومؤسسة سعيد الخيرية، خاصة وأنها ستستهدف ما يقارب 50 رائد أعمال 10٪ منهم من فئة ذوي الإعاقة، و ستعمل كلا المؤسستين معاً على اختيار أفضل المرشحين المنطبقة عليهم الشروط ليتم اختيارهم وفق ذلك.
لمحة عن مؤسسة بداية:
تمثل كلمة"بداية" الأحرف الأولى BIDAYA) Boosting & Inspiring Dynamic Youth Achievement) والتي تعني باللغة العربية "دعم و تحفيز الشباب" من خلالها تبدأ فرص الانطلاق للطاقات الشابة في أعمال خاصة تعتمد على أفكارهم وجهودهم بدعم من مرشدين مختصين.
بدأت مؤسسة "بداية" عندما قامت السيدة الأولى في سورية، السيدة أسماء الأسد، بزيارة إلى المملكة المتحدة في عام 2002 بحثت خلالها مع أحد الجمعيات العالمية لأعمال الشباب والتي تسمى Youth Business International طبيعة عمل هذه الجمعية والمنهجية المتبعة لديها من أجل دعم الشباب.
في عام 2004، أُطلقت "بداية" كمشروع ريادي بمساعدة منظمات أخرى، وهي الصندوق السوري لتنمية الريف FIRDOS، جمعية تطوير وتفعيل دور المرأة في التنمية الاقتصادية MAWRED، وجمعية رواد الأعمال الشباب SYEA.
في عام 2006، تم ترخيص بداية كمؤسسة خاصة غير ربحية غير حكومية من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل، كما تم اعتمادها من قبل الجمعية العالمية لأعمال الشباب YBI لتكون جزء من شبكتها.
تسعى مؤسسة "بداية" إلى تفعيل وتنشيط الريادة لدى الشباب الذين يملكون أفكار لأعمال ناجحة و المتميزين بالخبرة ولديهم دليل القدرة على النجاح وذلك من خلال تقديم الدعم المالي و التشبيك في مجال الإرشاد والتوجيه بالإضافة إلى خدمات الدعاية والتسويق.
ولا بد من الاشارة الى أن وجود المرشدين المتطوعين الذين يملكون الخبرات الواسعة في قطاع الأعمال هو النواة الأساسية لمشروع "بداية"، لذا فإن "بداية" تحرص على تزويد كل رائد عمل يستفيد من دعمها بمرشد متطوع / مستشار يسعى لتقديم المساعدة المستمرة والنصح الدائم خلال المدة المتفق عليها (عادةً لمدة ثلاث سنوات).
لمحة عن مؤسسة رضا سعيد:
في عام 1982 كانت ولادة مؤسسة كريم رضا سعيد الخيرية في لندن، التي أسسها السيد وفيق سعيد رجل الأعمال السوري الأصل، تخليداً لذكرى ولده (كريم) الذي توفي صغيراً، ومنذ ذلك الوقت والمؤسسة تسخر خدماتها للفئات الأقل حظاً في التعليم، ولفئات المجتمع المحتاجة والمهمشة ومنهم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد بدأت نشاطات المؤسسة في سوريا عام 1996 بتنفيذ برامج تدريبية عن الإعاقة والعمل مع الأهالي في هذا الإطار، وفي عام 2000 أنشئ في سوريا المكتب الفرعي والوحيد للمؤسسة خارج بريطانيا، وسمي ببرنامج الإعاقة في سوريا، حيث كان التركيز ولا يزال على بناء قدرات مؤسساتية للعاملين مع ذوي الاحتياجات الخاصة وتقدم الاستشارات في هذا المجال.
في عام 2004 أعدت المؤسسة خطة خمسية تماشت مع السياسة الوطنية للعمل مع الطفولة المبكرة، بحيث ينصب الاهتمام على الأطفال من عمر يوم واحد وحتى 9 سنوات وذلك على محاور ثلاث:
في مجال التأهيل والتعليم:
على صعيد هذا المحور تم إنشاء وحدة لتأهيل الأطفال المصابين بالشلل الدماغي والإعاقات الحركية بالتعاون مع وزارة الصحة في مشفى ابن النفيس، وتدريب معالجين وفنيين في مجال المقومات والجبائر والأطراف الصناعية، وأقامت المؤسسة دورات تدريبية لمعلمات رياض الأطفال بالتعاون مع الاتحاد النسائي حيث تم تدريب مربيات رياض الأطفال على أحدث التقنيات التربوية والتعليمة للتعامل مع جميع الأطفال (دون استثناء).
في مجال المشاركة المجتمعية:
انطلاقاً من أن المجتمع المحلي معني بالدرجة الأولى بالعمل مع أطفاله، والتنسيق مع الجهات الرسمية في التخطيط والتنفيذ لكافة البرامج كما هو متعارف عليه دولياً، عملت المؤسسة بالتعاون مع الأونروا والقرى الصحية، على برنامج التدخل المبكر (البورتج) من خلال تدريب زائرات منزليات ليقمن بتدريب الأمهات على كيفية التعامل مع أطفالهن "المعوقين" ومن أجل تأهيل الطفل للالتحاق بالروضة ومن ثم المدرسة. إضافة إلى العمل على برنامج الامتداد الذي يهدف إلى تدريب فريق من المختصين للعمل في المجتمع المحلي مع الأهالي والمدارس والمعاهد الخاصة، بهدف تقديم الخدمة لكافة الأطفال "المعوقين" من مختلف فئات الإعاقة، وينفذ هذا البرنامج بالتعاون مع الأونروا ووزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
وهنالك أيضا مجالات عديدة تعمل من خلالها هذا بالإضافة إلى دورات التوعية التي تقام بشكل دوري على مدار العام. وتتحمل المؤسسة كامل نفقات الدورات، إلى جانب تقديمها للمواد والألعاب التعليمية، وبعض الأجهزة اللازمة للبرامج، كالأجهزة الخاصة بصناعة الأطراف والجبائر، والكراسي المتحركة والمعينات السمعية، وعملت المؤسسة على تجهيز حوالي /15/ صف نموذجي بالتعاون مع وزارة التربية والشؤون الاجتماعية والعمل في كل من دمشق والقنيطرة والسويداء ودرعا وحمص وحماه وحلب.
والآن سعيد الخيرية هي امتداد مؤسسة رضا سعيد.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|