انطلقت مساء أمس من ميناء اللاذقية قافلة «شريان الحياة 3» على متن السفينة التركية «أولوسوي 6» متجهة الى ميناء العريش المصري ومنه الى قطاع غزة المحاصر وتحمل القافلة المساعدات الطبية والإنسانية ضمن/199/ سيارة دخلت السفينة أولوسوي.
وكان في وداعها وزير النقل الدكتور يعرب بدر وأمين فرع الحزب في اللاذقية الدكتور فاروق بديوي والمحافظ الدكتور خليل مشهدية وفعاليات المحافظة وأكد وزير النقل أن سورية قدمت جميع التسهيلات والمساعدات لقافلة شريان الحياة 3 لتمكينها من الانطلاق باتجاه غزة وأهلها الصامدين في وجه الحصار وبيّن بدر أن مجموعة ترتيبات تم اتخاذها لتأمين مغادرة السفينة التي لاتتسع لكل أعداد المرافقين لهذه القافلة وأن القسم الأكبر من المرافقين للقافلة سيغادر جواً اليوم الأحد من خلال مطار الشهيد باسل الأسد الدولي.
وأشاد وزير النقل بالجهود التركية المبذولة لإنجاح مهمة القافلة وبالدعم الذي أبدته المنظمات الإنسانية في تركيا مؤكداً أن التعاون بين سورية وتركيا هو السبيل لإنجاح عملية وصول هذه القافلة بحمولتها الى الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الحصار وللتخفيف من وطأته.
وأشار محافظ اللاذقية الى وضع كل الطاقات والإمكانات الفنية والخدمية في خدمة القافلة منذ لحظة وصولها الى اللاذقية وتقديم التسهيلات القصوى لطاقم القافلة وأفرادها انطلاقاً من الواجب الوطني والقومي الذي تضطلع به سورية للدفاع عن قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية في ظل القيادة الحكيمة والشجاعة للسيد الرئيس بشار الأسد.
من جهته نائب قائد القافلة كيفين أوفندين عبر عن سعادته الكبرى للاقتراب من لحظة الوصول الى قطاع غزة معرباً عن بالغ الشكر والامتنان لسورية قيادة وشعباً لاحتضانها القافلة ولدعمها اللامحدود لها وقال: نحن فخورون لأننا في سورية ولأننا سننطلق منها الى فلسطين.
وقال الناطق الرسمي باسم القافلة زاهر البيراوي: لقد رأينا في سورية الروح العربية الأصيلة بقيادة الرئيس الأسد وهذه اللحظات التاريخية ستبقى في ذاكرة كل فرد من أفراد القافلة وماشهدناه في سورية من تعاطف قومي لانظير له ستتناقله الأجيال لأن سورية كانت وستبقى المدافع عن القضية الفلسطينية آملاً أن تتمكن القافلة من اجتياز المحطة الوحيدة القادمة للوصول الى قطاع غزة بعد أن تحملت الكثير من المشقات لعدم تمكنها من العبور في المرة الأولى.
وأوضح أن 500 شخص من أفراد القافلة يحملون رسالة تضامن مع نضال الشعب الفلسطيني في غزة من 17 دولة وهذه الرسالة تعبر عن موقفهم ضد الحصار ونصرتهم للشعب الفلسطيني موضحاً أن الرحلة الى ميناء العريش تستغرق 20 ساعة إذا كان الجو مناسباً ومنها يتم إنجاز الإجراءات الروتينية المعروفة في ميناء العريش الذي يبعد 40 كم عن معبر رفح ومن ثم يتم نقل المساعدات الطبية والإنسانية.
وذكر بولاند يلدريم رئيس الهيئة الخيرية الإنسانية في تركيا أن الهيئة تساهم في 65 سيارة من المساعدات يرافقها 230 متضامناً تركياً وقال: إننا سعداء للدعم الكبير الذي لاقيناه في سورية وأن محادثات تجري بين منظمة الحقوق الإنسانية في تركيا مع الجهات المعنية في مصر وأنه بناء على تأكيد الجانب المصري سنغادر الى ميناء العريش ونحن في غاية السرور لأننا نحمل مساعدات الى الشعب الفلسطيني بقطاع غزة وهناك جهود سورية كبيرة لإنجاح مهمة القافلة وسوف تستمر المساعدات من الجانب التركي الى الشعب الفلسطيني.
وقال القبطان التركي بيهادر قائد السفينة التركية أولوسوي 6: إنني أشعر ببالغ السعادة لإيصال هذه المساعدات وقد تم اتخاذ واستكمال كافة التجهيزات الفنية استعداداً للإبحار وسوف لن نخاف من أية استفزازات اسرائيلية محتملة ويمكن أن تستغرق مدة الإبحار 30 ساعة.
بدوره محمد الصوالحة عضو قيادة القافلة رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا قال: هذا شيء رمزي نقدمه الى الشعب العربي الفلسطيني في غزة تقديراً لصموده وللفت نظر العالم الى الحصار الإجرامي الذي يفرض على الشعب العربي الفلسطيني من قبل اسرائيل والأنظمة الغربية وبعض الأنظمة العربية وأن هذا الشعب يجب أن ينال حقوقه وحريته واستقلاله.
أما رئيس غرفة الملاحة البحرية السورية عبد القادر صبرة فقد أشار الى التعاون مع الفعاليات الملاحية البحرية التركية لتأمين السفينة التي ستنقل المساعدات الى الشعب الفلسطيني في غزة وقد تم التوصل الى تكامل جهود الجانبين للإسراع بإيصال المساعدات وأنه سيتم نقل المتطوعين والمتضامنين عبر طائرات تركية من مطار الباسل الدولي.
وأوضح مدير عام الشركة العامة لمرفأ اللاذقية سليمان بالوش أن مرفأ اللاذقية اتخذ كافة الإجراءات الفنية والخدمية والملاحية لاستقبال السفينة التركية أولوسوي 6 التي تنقل قافلة شريان الحياة 3 التي تتكون من سيارات متفاوتة الحجوم وأنه تم اعتماد آليات عمل لتسريع عمليات تحميل هذه الشاحنات ونقلها الى ميناء العريش ولم يدخر المرفأ جهداً لتأمين جميع الاحتياجات والمساعدات الفنية والتقنية اللازمة لنقل حمولات القافلة.
مروان حويجة
المصدر: البعث إرسال الى صديق عــودة
|