أقر مجلس الشعب في جلسته المنعقدة مساء الثلاثاء مشروع القانون المتضمن تعديل بعض أحكام قانون أصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /84/ لعام 1953.
أما أهم التعديلات التي طرأت على قانون الأصول فقد طالت بشكل أساسي تعديل الاختصاص القيمي لمحاكم الصلح بحيث أصبح ضمن حدود 200000ل س بعد أن كان في السابق 10000ل س.
وألغي نص المادة 82 واستعيض عنه بنص جديد أكد على أن الاختصاص في الدعاوى العينية العقارية والشخصية العقارية ودعاوى الحيازة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو أحد أجزائه.وإن موضوع الاختصاص المحلي هنا من النظام العام وعلى المحكمة إثارته تلقائيا وهذا من حق الأطراف في أي مرحلة كانت عليه الدعوى وهدف هذا التعديل إلى قطع الطريق على إقامة دعاوى تثبيت بيوع العقارات في غير المحكمة التي يوجد فيها العقار أو أحد أجزائه وهو تعديل مهم بلا شك.
واستجاب التعديل لمطالب المحامين بتثبيت التخلف عن الحضور لجلسة المحاكمة وآثاره والمعذرة المشروعة والتنسيب للدعوى والجديد فيها اعتبار المتخلف الذي قبلت معذرته مبلغاً الميعاد الجديد للجلسة حكماً وكذلك فإنه في حالة تنسيب الدعوى لأي سبب كان فالإعلان عن الميعاد الجديد في لوحة إعلانات المحكمة يعتبر تبليغاً لمن كان حاضراً قبل جلسة التنسيب.
كما تم تعديل موضوع رد القضاة، حيث أكد التعديل أن طلب الرد لا يجوز تقديمه إلا من محام مسجل في جدول المحامين الأساتذة واستناداً إلى صك توكيل خاص إضافة لذلك تم تعديل مبلغ التأمين حيث أصبح خمسة آلاف ليرة سورية لكل قاض مطلوب رده من قضاة الدرجة الأولى أو الثانية أو احد ممثلي النيابة العامة الاستئنافية وعشرة آلاف ليرة إذا كان من قضاة محكمة النقض أو أحد ممثلي النيابة العامة لديها, وخمس وعشرون ألف ليرة سورية إذا كان أحد قضاة الهيئة العامة لمحكمة النقض أو أحد ممثلي الهيئة العامة لديها.
وبالنسبة لطلب الحجز الاحتياطي فإن التعديل الجديد أقر قصر الحجز بما يفي المبلغ المطالب به وكذلك رد طلب إلغاء الحجز تلقائياً في حال عدم الاختصاص المحلي إضافة إلى أن على طالب الحجز إيداع مبلغ يعادل ثلاثة بالمائة من المبلغ المحجوز من أجله أو كفالة معادلة (تجارية ـ صناعية ـ مصرفية ...) تأمينات تعويض للمحجوز عليه حيث يصار في حال رفض دعوى أصل الحق للحكم بمبلغ التأمين لصالح المحجوز عليه مع عدم الإخلال بحقه في المطالبة بالتعويض الإضافي وفي حال قبول طلب الحجز تعاد التأمينات إلى صاحبها.
وقال وزير العدل السوري القاضي أحمد يونس خلال الجلسة في معرض رده على مداخلات الأعضاء إن "تعديل القانون يهدف إلى تجاوز الثغرات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون 84 النافذ حالياً والمعدل بموجب المرسوم التشريعي رقم 13 تاريخ 28/4/1979".
ولفت اليونس إلى "أهمية القانون لجهة إجراء بعض التعديلات المستعجلة على بعض مواد قانون أصول المحاكمات ومعالجة الخلل الظاهر في الاختصاص القيمي بين محاكم الصلح والبداية بسبب التبدلات الاقتصادية والثغرات الناجمة عن لجوء البعض إلى إقامة العديد من دعاوى رد القضاة في القضية الواحدة بهدف تعطيل إجراءات التقاضي ومنع العدالة من أن تأخذ مجراها وتعمد إلحاق الضرر بالخصم على وجه غير مشروع".
وأضاف وزير العدل أن "القانون يهدف أيضا إلى معالجة الثغرات القائمة في النصوص المتعلقة بالحجز الاحتياطي ومخاصمة القضاة وإقامة الدعاوى العينية العقارية والشخصية العقارية ودعاوى الحيازة أمام محاكم لا يقع العقار محل الدعوى ضمن دائرتها".
وستدخل تلك التعديلات حيز التنفيذ بعد ستين يوماً من تاريخ صدورها بقانون.
الأبجدية الجديدة - وكالات إرسال الى صديق عــودة
|