أجرى الطبيب السوري (محمد شجاع) أوّل عمليّة جراحيّة من نوعها في العالم لتغيير لون العيون، عبر استبدال قزحية العين البشرية بأخرى اصطناعية وأجريت العملية، التي بلغت كلفتها نحو 17 ألف دولار، لسيدة سورية مهووسة بتغيير لون عينيها وكل ذلك دون أي تأثيرات على الرؤية.
وقال الدكتور شجاع رئيس الفريق الطبي في تصريح صحفي: إن هذه العملية تعتبر الأولى من نوعها عالميا موضحا أن عمليات استبدال القزحية تستهدف الجانبين العلاجي والتجميلي بشكل رئيسي كحالات غياب القزحية لدى الأطفال حديثي الولادة واستئصال القزحية نتيجة الأورام أو حالات الأذية الناتجة عن الرضوض والحوادث ولون العينين المختلفين اضافة لاستبدال القزحية الشفافة لمن يعاني من بياض القزحية للمساعدة في معالجة الخلل في تحديد كمية الضوء الداخلة للعين وتغيير لون العين حسب الرغبة.
وأضاف.. إن هذه العملية أعطت أملا جديدا لمرضى العيون وخاصة من يعاني من الأورام الخبيثة بقزحية العين والذين يضطرون إلى استئصالها لافتاً إلى أن الأمل كبير مستقبلاً لانخفاض تكاليف هذا النوع من العمليات لتصل إلى الجميع فالتكلفة في الوقت الحالي ماتزال مرتفعة بسبب ارتفاع تكلفة إنتاج المواد المستخدمة فيها.
وأشار الدكتور شجاع إلى أن المريض لا يعاني من أعراض جانبية وتقتصر على نفس الأعراض التالية للعمل الجراحي وهو عبارة عن ألم لمدة 15 يوما يكون فيها المريض تحت المراقبة الدقيقة والمتابعة الطبية كما أن القزحية الجديدة تتوضع في مكانها الطبيعي وهي بذلك لا تأخذ حيزاً كبيراً.
وأوضح أن الكادر الطبي المشرف على العملية يجري دراسات وتحاليل دقيقة تتم فيها معاينة مسبقة ومعايرة حساسية العين للالتهابات قبل قرار إجراء العملية.
هذا وقد تم تصوير العملية الجراحية بالفيديو، حيث قدم الدكتور شجاع مجريات العملية في عرض حضره عدد قليل من الصحفيين والمختصين، رغم الدعوات المتكررة التي قام بها.
وتبدو في العرض عملية نزع قزحيتي عيني السيدة، ووضع قزحيتين اصطناعيتين خضراوين مكانهما.
وقالت شابة سورية، شاهدت صور العملية، إن من المستحيل أن اجري مثل هذه العملية، إنها تحمل مخاطر كبيرة، ومكلفة، وأنا راضية عن لون عيني ولا أريد تغييره.
وقالت الدكتورة بثينة كزبر اختصاصية طب العيون، إنه من المبكر الحكم على نجاح العملية، علينا أن نرى كيف سيتأثر بصرها، ومدى حساسيتها للضوء، وقدرتها على الرؤية في الظلام، القزحية البشرية تتحرك وتتأقلم مع الضوء الذي تتعرض له العين، ولا أعرف كيف ستفعل ذلك قزحية غير بشرية.
يشار إلى انه لم يسمح في أي دولة أوربية إجراء العملية، في انتظار ثبوت نجاحها على عدد كبير من المتطوعين. وتثير جراحة تلوين العيون أكثر من غيرها من جراحات التجميل، قضايا من مثل تقنين وتشريع هذه الجراحات.
الأبجدية الجديدة - وكالات إرسال الى صديق عــودة
|