تهتم "كلنا ليلى" هذا العام بالكشف عن قصص التحدي والتغيير والمحاولة عاشتها ليلى. تهتم أن نعرف رحلة نجاح المرأة في بلادنا، مازاد عليها وما غاب وما نطمح أن تكون عليه أحلامها ومساحتها من الواقع.. ومحاولتها لمستقبل أفضل.
انطلقتْ فكرة "كلنا ليلى" عام 2006 بمبادرة مدوِّنة مصرية باسم "لستُ أدري" بالإضافة الى العديد من المدوّنين في العالم العربي. و تتلخص فكرتها في دعوة المدونين العرب إلى التعبير عن آرائهم ومشاهداتهم فيما يتعلق بوضع المرأة العربية بكل حرية وصراحة، خاصة في ظل التأثير المتصاعد للإعلام الجديد على مجتمعاتنا متمثلاً في المدونات.
وقد رأينا ذلك الأثر في الأعوام الماضية حيث اهتمت صحف ووسائل إعلامية عدة بالمبادرة منها الجزيرة والبي بي سي وصحيفة المصري اليوم والدستور وغيرهم . هدفنا من هذه الحملة المساهمة في إثراء الحوار حول حياتنا الإجتماعية العربية وما يتخللها من نجاحات أو إخفاقات.
ونؤكد أن الفكرة ليست للترويج لثقافة أو قيم بعينها، ولكنها دعوة لنقد ومراجعة سلوكياتنا اليومية برغبة حقيقية في التغيير. ندعوك للمشاركة معنا سواء كنت ممن يعتقدون أن مجتمعاتنا محافظة إلى حدٍّ كبير، وتُعطي الأفضلية للرجل وتقلل من شأن المرأة وحريتها، أو كنت ممن يؤمنون أن مجتمعاتنا منفتحة وأنها أعطت المرأة نصيبها من الحقوق بما يكفي.
كيفية المشاركة:
المشاركة متاحة ومفتوحة للجميع نساءً ورجالاً، وللجميع مطلق الحرية في إبداء الرأي بأي من وسائل التعبير المتاحة: مقال، فكرة، صورة، تصميم، قصة ، أو أي شكل آخر. ويمكنك كذلك أن تختار بين النشر في مدونتك الخاصة أو النشر في المدونة الرئيسية للحملة. ليست هناك أية قيود سواء على الموضوعات أو الأفكار المطروحة، أو اللغة المستخدمة (رغم تفضيلنا للغة العربية لتكون اللغة الرسمية للمبادرة)، كما يمكن للمشاركة أن تكون مكتوبة أو مسموعة أو مرئية. كل ذلك مرحبٌ به ما دام صاحبه مؤمناً به ومسئولاً بشكل شخصي عن الدفاع عن آرائه أمام وجهات النظر المضادة ومستعداً كذلك لتغييرها إن اقتنع بأوجه القصور فيه.
مشاركة سوريّة مميزّة:
منظمتين فقط وافقتا على دعم والمشاركة في أسبوع كلنا ليلى, منظمة من مصر (مؤسسة المرأة الجديدة) وأخرى من سوريا (مرصد نساء سوريا).
وقد أكد مرصد نساء سورية أهمية هذا التدوين وهذه المشاركة بقوله: لطالما تعيش المرأة وضعاً مماثلاً في بقع مختلفة من العالم العربي، ستسمع حتماً أصوات من يدافعون عنها.. عن حقوقها.. ويؤكدون مطالبها.
ولطالما المعاناة واحدة، لن تجد تلك الأصوات حكراً على دولة دون غيرها، فنساؤنا السوريات يعرفن حقّ المعرفة أنّ نظيراتهنّ المصريات محرومات من أبسط حقوق الحياة.. كالمساواة.. وهنّ يشعرن ذات الشعور في حال حرمنَ حضانة أطفالهنّ أو تعرضت للطلاق التعسفي.. وسيتخذون موقفاً واحداً لو تعرّضن للضرب من قبل أزواجهنّ.
بالأمس.. شاهدت فتيات سوريات يسجلن تقريراً تلفزيونياً حول حرمان المرأة المغربية من حقها في ميراث الأرض التي عملت بها لسنوات وكدّت بيديها الناعمتين لتؤول في نهاية المطاف إلى أخيها دون وجود قانون ينصف ومحكمة تعدل، ودار نقاش حاد شابه السأم حيال واقع المرأة العربية التي تتعرض لأبشع عمليات القهر والظلم الاجتماعي.
اليوم، لم يعد ممكناً أن يدور الحديث جانباً، ونرى من يسترق السمع مكتفياً بهزّ الرأس، لأننا ببساطة مللنا استراق السمع كما سأمنا الأحاديث الجانبية، فالقضايا المفضوحة عملياً يجب فضحها رسمياً، والعمل على تكوين نظرة شاملة تؤدي بالتراكم إلى انتهاج سياسة واضحة المعالم..
ومن المفترض أن يتصدى لتلك الخطوة الأولية مجتمع مدني حرّ يعمل بأدوات واقعية، وينطلق من عالم واقعي مبني على التواصل مع الآخر.
موقع "كلنا ليلى" يحاول تثبيت ما سبق بتكريس موعد سنوي للتدوين حول قضايا المرأة العربية (24-30/12)، ليكون بمثابة مبادرة مفتوحة يدعو من خلالها إلى التعبير والحوار، من أجل مجتمع أفضل لكَِ، من أجل قول كلمة واحدة تسمع صداها في أنحاء الوطن العربي.. فلما لا نكون حقاً كلنا ليلى؟ لما لا نحاول أن نفعّل ليلى في أدبياتنا.. ليلى الأنثى التي تبوح عن مشكلاتها في مدونة عربية تجمع كل العرب.. فلنحاول قليلاً الاستماع إلى ليلى.. لعلنا نستطيع الوصول إلى مجتمع أفضل.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|