خلال خمسة وعشرين عاماً قضاها في المغترب حاول أن يحقق ذاته كإنسان وأن يرفع اسم بلده فأصبح رئيساً لقسم الأبحاث ( معالجة المعلومات) في المدرسة الوطنية العليا للاتصالات وعضواً في مجلس إدارة الاتصالات في فرنسا، إنه الدكتور باسل سليمان رئيس مؤتمر البحث العلمي الذي التقيناه أثناء فعاليات المؤتمر الذي عقد مؤخراً. وقال عن أوضاع المغتربين السوريين: تقدر أعداد المغتربين السوريين بالملايين وهم يملكون سمعة جيدة، وهم بشكل أساسي من الطبقات المثقفة والتجار. ولكن الجيل الثالث من المغتربين تنقصه اللغة بسبب اندماجه مع المجتمعات الاغترابية وهو لا يملك سوى أصله السوري كما أن أكثر السوريين موجودون في فرنسا ورغم ذلك فهم أقل ظهوراً في العالم لأسباب تاريخية. وعن دوافع السوريين للاغتراب قال: غالباً ما تكون الدوافع اقتصادية أو علمية وأغلب المغتربين في أوروبا توجهوا إليها لطلب العلم لأنه ليس بالإمكان جمع ثروة هناك، أنا شخصياً اغتربت للتحصيل العلمي وعدد المغتربين السوريين في الخارج كبير ما يعني أن قيمتهم العلمية كبيرة لأن هذه الدول تقيم الإنسان على أساس العلم. حدثنا عن دورك في المغترب؟ درست هندسة اتصالات وحصلت على دكتوراه، ودكتوراه دولة، وكنت أصغر سوري ينال درجة البروفيسور وعمري 36 سنة كما اقترحت فكرة إقامة أول مؤتمر علمي بسورية على هذا المستوى تحت هذه الرعاية العالمية وقد عقد المؤتمر لأول مرة عام 2004 وكان رهاناً كبيراً وتحدياً لمنظمي هذا المؤتمر. ما هي التحديات التي واجهتكم أثناء تنظيم المؤتمر الأول؟ تحد علمي خارجي وتحد داخلي بأن الكثيرين لم يكونوا مقتنعين بأهمية مثل هذه المؤتمرات ولكن صناع القرار اقتنعوا بالفكرة وأعطوها الدعم وعندما شاهدوا نجاحها دعموا فكرة إقامة المؤتمر الحالي. وأجمل ما في هذا المؤتمر هو أعداد المغتربين السوريين والأوروبيين المشاركين الذين جاؤوا إلى سورية في هذه الفترة العصيبة. إن الرهان الأكبر هو إقناع الخبراء في المغترب بأن يحضروا إلى سورية وأصالة وأخلاق الشعب السوري تتكفل بالباقي. حدثنا عن نوستيا؟ نوستيا هي شبكة العلماء والمبدعين في المغترب وهي جهة غير حكومية أقيمت بناءً على توجيه من السيد الرئيس بشار الأسد لبناء علاقات جيدة مع الكوادر الاغترابية، يصل عدد أعضائها إلى 140 عضواً من مختلف دول العالم وتتكون ميزانيتها من 100 دولار يدفعها كل مشترك، وما نملكه في نوستيا شيئان: حبنا للوطن وما وصلنا إليه في المغترب. وعن الصعوبات التي تواجه المغترب قال: هناك عدة مستويات للصعوبة، الصعوبة الأولى تتمثل بسوء فهم دور المغترب في سورية فما يقدمه المغترب لا يبرز إلى الضوء كما أنه يشجع أكثر على الاستثمار التجاري والمادي رغم أن دوره العلمي أهم بكثير، فنحن نملك كوادر علمية مذهلة تستطيع أن تحقق ثمرات رائعة للوطن إذا استثمرت بشكلها الصحيح كما أن هناك حدوداً غير واضحة بين دور المغترب والمقيم فيطلب من المغترب أن يقوم بدور المقيم وهذا يخلق إحباطاً لديه فكل مغترب يرفض أن يأخذ دور السوري المقيم بما معناه عندما يقدم المغترب شيئاً للبلد يصاب بإحباط لأنه يطلب منه أن ينفذ كل شيء بنفسه وهذا لا يعطي الفائدة العلمية المرجوة للمقيم. وهناك نوعان من المغتربين: المغترب الذي تعلّم فعلاً النواحي الجيدة في المجتمعات الأوروبية وغيرها وحاول تقديمها لبلده، والمغترب الذي عاد ليحقق منافع شخصية مع الأسف يستقبل نشاط هذين النوعين بنفس الشكل ويعملون بنفس الطريقة كما يوجد توجه للطلب من المغتربين العودة إلى الوطن، ولكن ما مدى استفادة البلد من عودتهم وهل بلدهم مؤهل لاستقبالهم علينا أن نبني علاقات جيدة معهم للاستفادة منهم وهم في الخارج بدلاً من أن يكون التوجه بالعودة. وهناك صعوبة أخرى تتمثل بغياب آليات الاستفادة من المغتربين فتسهيل دخولهم إلى الوطن الأم شيء ممتاز كخطوة أولى يجب أن تتبعها خطوات ثانية ويكون ذلك بأخذ آليات ومعايير واضحة للاستفادة منهم. مثلاً: لديه قيمة علمية يريد أن يخدم بلده بها يطرح على نفسه تساؤلات عديدة: كيف يمكنه ذلك بمعايير ذات قيمة عالمية وما التسهيلات والإمكانيات المقدمة لذلك؟؟ ما هي الاقتراحات التي تقدمها لتحسين وضع المغتربين؟ أن نبين للمغترب فهمنا لدوره وكلما ازداد حبه للوطن كلما كانت طلباته أكثر، ويجب ألا نواجهه بصلابة لأنه يعبّر عن الضمير السوري الحقيقي فعندما ينتقد بشكل بناء يكون هذا دليلاً على حبه للوطن. يجب أن نضع الآليات ويعرف السوري أن هذه الآليات موجودة ومعاييرها تنطبق مع تفكيره الحديث. إن الباب الذي تقرع به نوستيا لخدمة الوطن هو باب المؤتمرات لأهميتها القصوى، وأود القول إنه إذا لم نستغل شبكة نوستيا بشكلها الصحيح في سورية خلال سنوات قليلة سنفقد أهم الثروات السورية على الإطلاق هي الثروة العلمية، فالكوادر العلمية هي خير رسول لسورية في الخارج وخير جسر لها مع الداخل. البعث - حوار: جيهان بركات ميس العاني
د. محمد طاهر كيالي
كلام جميــل لكن دون حل واقعي وتطبيق عملي . ياحبذا لو يتم إستقطاب كل أو بعض الخبرات الشباب السوريين المغتربين لوضعهم في مكان المسؤوليــة والقرار المطلق لهم لتطوير البلد ، الرجل المناسب .... وائل
اطلب من حضرتكم ان ترسلو لي اكبر عدد من ايميلات المغتربين السوريين ولكم مني افضل التحيات وكل عام وانتم بخير جورج
استخدامك كلمات منافع شخصية مع الاسف بمعنى انك لا تبحث عن المنافع الشخصية او بمعنى اهانة كل شخص يبحث عن منافع سخصية او هي كلمات متعالية ترمز عن الفوقية وان جميع الناس هم ادنى مستوى
استفادة البلد
الضمير السوري
قيمة علمية يريد أن يخدم بلده
جميع هذه العبارات تعني بان المجتمع ليس له اي دور او اعتبار وان الحديث يتطلب المثاليات التي تخفي الحقائق
المثاليات هي في تحديث نوعية المدرس ونوعية المدرسة بمعنى المناهج التي قد تتغير كل سنة لتماشي الحداثة كدول العالم التي تطورت في العشرين سنة الاخيرة كوريا مثلا فرنسا
أضافة تعليق
شروط التعليق
المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.