ضمن كتلة معمارية ضخمة يتوقع أنها بقايا قصر تم اكتشاف حمام أثري يعود الى أواخر الفترة البيزنطية وبداية العصر الأموي، وذلك في منطقة الضمير قرب دمشق.
فبحسب ما جاء على لسان البعثة الوطنية انه اكتشف في (خربة الماطرون) شرق بلدة الضمير بعض أقسام الحمام الأثري، ولاسيما الجواني والذي يضم شبكة توزيع الهواء الساخن تحت الأرضيات وفي جدران المبنى.
واكتشفت بقايا لكنيسة بنيت بجوارالكتلة المعمارية وظهرت بعض أجزاء الفريسك المرسوم على الجدران.
أما هذه الكتلة المعمارية الضخمة فهي عبارة عن مبنى ضخم له شكل مربع طول ضلعه حوالي 200 متر عمارته تشبه عمارة قصور الصحراء الأموية مثل قصري الحير الغربي والشرقي، وقصر جبل سيس في البادية مخطط مربع له أربعة أبواب في كل ضلع باب مزود بأبراج نصف دائرية في الأضلاع ودائرية في الزوايا في داخله مجموعة من المنشآت..
إلا أن مخططاتها مشابهة للمباني التي شاعت في العصرين الروماني والبيزنطي واستخدمت لغايات عسكرية واقتصادية.
وقد اعتقد الباحثون بالسابق أن هذا المبنى معسكر روماني نتيجة اكتشاف مجموعة من النصوص المنقوشة على الحجارة تتحدث عن المعسكر والجنود، لكن متابعة الأبحاث في هذا المجال شككت بتلك النظريات، وأظهرت أن تلك النصوص منقولة من المعسكر الروماني الذي كان موجوداً في المنطقة وتهدم ونقلت حجارته لاعادة تشييد هذا المبنى الذي يعتقد أنه بني على أيدي الغسانيين أواخر الفترة البيزنطية وربما على أيدي الأمويين.
أما خربة الماطرون فهي قرية دائرية تقع حول الضمير، فيها ثلاثة أنهر وهي نهر ضمير الكبريتي ورافده نهرعصيفير العذب من جنوب الرحيبة وكان عليه ستة طواحين تعمل بالماء ونهر الماطرون وعليه طاحونة ونهر الدريسية وكلها تسير بالراحة دون أية قوى دافعة..
تعد مدينة الضمير من المدن الواسعة في محافظة ريف دمشق لما تتمتع به من موقع جغرافي هام تجارياً منذ ان كانت محطة للقوافل التجارية القديمة المارة من طريق الحرير كما أنها نقطة الربط لوصل مناطق وقرى عديدة ببادية الشام ووفرة المياه فيها قديماً والمتمثلة بنهرعصيفير المؤقت ونبع المياه الحارة الكبريتية إضافة لنبع مياه الدراسية والعديد من السيول التي كانت في السابق مصدراً للفيضانات الضارة بالأراضي الزراعية وتفادياً لهذه المخاطر تم بناء سد لدرء خطر السيول وكل هذه العوامل ساعدت على إكساب المدينة أهمية كبيرة في كونها آخر محطة لتموين المسافرين عبر الصحراء السورية قديماً وحديثا.َ
ويرى بعض المؤرخين أن أصل تسمية المدينة هي كلمة ( دميرا) وهي تسمية رومانية قديمة أما قدم هذه المدينة فيعود لسنة 635 ق.م.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|