اطلق المحامي الناشط محمد علي صايغ دراسة جديدة تحت عنوان "الجريمة: أسبابها، دوافعها، نتائجها. دراسة مسحية تحليلية ميدانية في السجن المركزي بحلب لعام 2008"، شكلت أهم دراسة في مجالها في سورية، وربما في المنطقة.
الدراسة التي استغرقت نحو عامين من العمل، تناولت تعريف الجريمة أولا، ومن ثم تحليل الاستمارات التي وزعت على عينة من نزلاء سجن حلب المركزي بلغ عددها (1027) سجين من أصل 5100 سديم كانوا نزلاء السجن وقت إجراء الدراسة.
وشمل الاستبيان أسئلة حول عدد مرات التوقيف، مدة الحكم، دوافع ارتكاب الجريمة، درجة التعليم، نوع العمل، مستوى الدخل، الوضع العائلي.. وتفاصيل أخرى.
ورصدت الدراسة نسبة 33.97% من الجرائم هي جرائم سرقة وسلب، فيما رصدت نسبة 22.20% جرائم قتل، و13.05% جرائم مخدرات.
وأشار الباحث إلى "تأثير السجون على الجريمة" من حيث أن الأنظمة المغلقة لهذه السجون، والتي تفتقد إلى أبسط قواعد الصحة والنظافة والتهوية والتعليم، وحشر السجناء، ونظام الاختلاط، وفقدان المؤسسات الرعائية، وحتى العقوبة نفسها بكل آثارها.. كل ذلك يؤدي إلى أن السجن يتحول من "دار تهذيب وإصلاح" إلى "سبب من الأسباب الرئيسية في زيادة معدلات الإجرام".
وخلص الباحث إلى جملة من التوصيات منها ضرورة تعديل قوانين العقوبات وأصول المحاكمات والسلطة القضائية، وضرورة إصدار تشريعات وأنظمة تضمن قيام السجون على أسس إصلاحية وتأهيلية وتراعي الشروط الصحية، كذلك إصدار تشريعات تنظم حياة ما بعد السجن مثل إيجاد عمل ملائم.
وانتقدت التوصيات نظام التوقيف الاحتياطي وطريقة تطبيقه، مقترحة تفعيل الفقرة الثانية من المادة 117 من أصول المحاكمات والتي تنص على وجوب إخلاء السبيل بعد خمسة أيام على التوقيف في الجنح التي لا يتجاوز الحد الأقصى للعقوبة فيها مدة سنة.
كما اقترح عدم التوقيف في حالات عدة مثل حوادث السير والتشرد والسكر العلني.. إلا في حال التكرار.
إضافة إلى العديد من التوصيات الهامة..
المصدر - نساء سورية إرسال الى صديق عــودة
|