نحو التوصل الى اتفاق حول المناخ وايجاد قوانين تحمل الدول الكبرى مخاطر انبعاث الغازات السامة تعقد قمة كوبنهاغن، وسط تراجع العديد من القادة عن حضور القمة في ذروة اجتماعاتها ،وتأجيل مشاركاتهم إلى ختام القمة في الثامن عشر من الشهر الجاري حيث اعلن البيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك اوباما تأجيل موعد مشاركته في القمة الى 18 كانون الاول الحالي يوم اختتامها.
ونقلت (ا ف ب) عن روبرت غيبس المتحدث باسم الرئاسة الامريكية قوله في بيان له ان اوباما عدل مشاريعه اثر محادثاته مع قادة اخرين وبعد ان لاحظ التقدم في المحادثات الهادفة الى التوصل الى اتفاق حول المناخ في قمة كوبنهاغن ولذلك يعتبر الرئيس اوباما ان الريادة الامريكية المستمرة يمكن ان تكون مثمرة بشكل اكبر من خلال مشاركته في ختام المؤتمر في التاسع منه مضيفا انه لا تزال هناك مسائل مهمة يجب بحثها من اجل التوصل الى نتيجة ايجابية.
وهذا ما سيفعله بدوره مانموهان سينغ رئيس الوزراء الهندي حيث سيحضر القمة في الختام، وذلك بعد الاعلان عن ان الهند هي رابع أكبر دولة تتسبب في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري..
من جانب آخر اعلن البيت الابيض ان الولايات المتحدة ستدفع فقط حصتها من خطة المساعدة السنوية المقدرة ب 10 مليارات دولار للدول النامية لمساعدتها على التصدي لارتفاع حرارة الارض والتي سيتم تبنيها في قمة كوبنهاغن.
إلى ذلك أشار تقرير اعده فريق حكومي دولي إلى ان التوافق الدولي على هدف انقاص درجة حرارة الارض بمقدار الدرجتين يصطدم بصعوبات كبيرة على طاولة المفاوضات فالبقاء تحت مستوى الدرجتين يتطلب وفق الفريق الدولي الحكومي المعني بالتغير المناخي تخفيض مجمل الانبعاثات العالمية للغازات المسببة للارتفاع الحراري الى النصف بحلول 2050 وهذا يعني ان المستوى الاقصى للانبعاثات ينبغي ان يتحقق في 2015 على ان يبدأ بالتراجع في2020.
هذا وتلتقي 191 دولة بالإضافة إلى البلد المضيف الدانمارك في العاصمة كوبنهاغن بين 7 و 18 ديسمبر/كانون الأول في محاولة للتوصل إلى اتفاق للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. وقد أكد حوالي 67 رئيس دولة وحكومة مشاركتهم في القمة الأممية التي تهدف إلى التوصل لاتفاق عالمي ينص على التقليل من الغازات الكربونية، خاصة وأن صلاحية بروتوكول كيوتو ستنتهي في حدود العام 2012.
وقبل أيام معدودة من انعقاد القمة، عبر الفاعلون الرئيسيون – خاصة الصين والولايات المتحدة- عن تطلعاتهم في شكل أرقام واضحة وليس فقط الخطوط العامة.
ولأول مرة تقدم الصين مبادرة حقيقية وملموسة بخصوص خفض "شدة انبعاثات الكربون" المتسببة هي فيها – أي كمية الانبعاثات الملوثة لكل وحدة من الناتج الداخلي الخام - من 40 بالمئة إلى 45 بالمئة في بحلول العام 2020 مقارنة بالعام 2005.
بالإضافة إلى التزامها ليس فقط بخفض عام وإنما خفض الانبعاثات لكل نسبة مئوية من الناتج الداخلي الخام، فإن الصين تؤكد على أن الأولوية تتجلى في الحفاظ على نموها الاقتصادي.
وكذلك تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أحد أكبر الدول الملوثة في العالم، وتعد من الفاعلين الضروري حضورهم في مؤتمر كوبنهاغن لضمان نجاحه.
وقد حدد أوباما كذلك أهداف بلاده فيما يخص خفض الانبعاثات الملوثة، عن طريق تعهده بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 17 بالمئة في بحلول العام 2020 بالمقارنة مع العام 2005، ثم بنسبة 30 بالمئة في العام 2025 وأخيرا 42 بالمئة في العام 2030.
ويقدم الاتحاد الأوروبي نفسه على أنه قائد المفاوضات الهادفة إلى الحد من الاحتباس الحراري.
إذ أعلن الاتحاد الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول، عن استعداده مساعدة الدول الفقيرة لخفض فاتورة تكاليف حماية البيئة بدون إعطاء أرقام ملموسة عن هذه المساعدات. ولكنه قدر رقما تقريبيا لمبلغ المساعدات الدولية التي تحتاجها الدول الفقيرة في حدود 100 مليار يورو في السنة في الفترة ما بين 2013 و2020.
كما التزمت دول الاتحاد الأوروبي بخفض انبعاثاتها بنسبة 20 بالمئة وذلك بحلول العام 2010 مقارنة مع العام 1990، وتتطلع إلى رفع النسبة إلى 30 بالمئة في حال التوصل على اتفاق في قمة كوبنهاغن.
الأبجدية الجديدة - وكالات إرسال الى صديق عــودة
|