بعد صدور القرار عن مجلس الشعب المتعلق بالبدل النقدي للمازوت والمحدد بعشرة آلاف ليرة سورية والشروط المرفقة بهذا المبلغ أصبحت الشروط هي الحديث الشاغل بين الناس والمواطنين باختلاف أعمالهم وبيئاتهم، ليبقى القرار قيد مناقشة وتساؤلات كثيرة يطرحها عدد كبير من المواطنين.
فيقول (سلمان موسى) موظف: إني أتساءل إن كانت الشروط تنطبق عليّ فلا زلت أحسب أنا وزوجتي ونجمع ونطرح ولا نعرف الجواب فإحدى الشروط هي عدم امتلاك عقار آخر، لكن زوجتي لديها عقار في محافظة أخرى فهل سنحظى بهذا المبلغ الكبير ؟؟ هل وجود عقار ربما لا يساوي النصف مليون ليرة سورية يعني أننا لسنا بحاجة إلى أي مبلغ يساعدنا؟ أستغرب مثل هذه القرارات التي تضعنا ضمن حيرة لا معنى لها، لماذا تضع الحكومة نفسها دوماً في موضع الرقيب والحسيب يقول (مازن عبود): هل من المعقول أنه بعد جهد جهيد وبعد أخذ ورد في سياسات الفريق الاقتصادي يقر مجلس الشعب خطة إعادة توزيع الدعم الحكومي لمادة المازوت على العائلات السوريّة التي تستحق دعم الحكومة لها بمعايير وشروط ضيقة.نحن لسنا زبائن عند الحكومة نحن مواطنين عليها أن تضعنا ضمن حساباتها وليس خارجه، عليها ألا تضيق علينا أكثر مما نحن فيه.
أما (منار مخول) فتؤكد أنها لا تعرف مالذي ستقوم به تجاه الشروط وهي محققة لديها لكن المشكلة في فواتير الهاتف وهي بالأساس باهظة نتيجة احتياجهم الدائم لهاتف كون والديها عاجزين والهاتف هي الوسيلة الوحيدة التي تطمئن من خلاله عليهما عندما تكون في عملها.ولا يعقل أن تعتبر الفواتير الباهظة دليل على رفاه القاطنين في المنزل.
وفي المحافظات السورية المختلفة أوضاع أيضا مختلفة فتقول (شهبا) من السويداء: في العام الماضي لم نكتف بالدعم الذي قدمته الحكومة للأسر وذلك لأننا نحتاج أضعافه في الشتاء القاسي لأن الثلج والبرد الجاف القاسي لا يحتمل بدون المدافيء التي تشعل ليلا نهارا وقد استبشرنا خيرا بقرار سيصدر عن مجلس الشعب للدعم لكن تفاجأنا بهذا القرار الغير صائب والذي يجعلنا نتحمل عبء المصروف من رواتب وأجور قليلة بالكاد تكفينا لقمة العيش.
أما جبور من غربي حمص يقول: نحن من قرى غرب محافظة حمص وهي قرى باردة جداً ونحن في الريف نمتلك أرضا ونمتلك بيتا لكن بحسب الشروط العقار الثاني يمنع الاستفادة من الدعم بالإضافة إلى أن الدعم نفسه غير مجدي. نحن نحتاج أضعاف هذا المبلغ تساؤلي كيف أصبحنا نعود إلى الوراء أليست بلادنا غنية بالبترول أين يذهب كل هذا؟؟
من المتوقع أن الشروط ستحدد عدد المستفيدين من الدعم بحوالي (500) ألف عائلة فقط، وذلك لأن العائلة التي يتجاوز دخلها (33333) ليرة سوريّة شهرياً لا تستحق ذلك الدعم.
فهل يمكن اعتبار السيارة الخاصة ذات الجمارك العالية وضريبة الرفاه إن استطاع امتلاكها المواطن السوري، مصنفة في جدول الكماليات وليس الضروريات، إضافة إلى شرط مجموع فواتير العائلة - كهرباء - خليوي - ماء هاتف أرضي - يجب ألا يتجاوز (4500) ليرة سوريّة في الشهر.
بالإضافة إلى التساؤلات حول العجزة والمسنين الذين يقطنون بمفردهم ومنهم لا يحملون دفتر عائلة كيف سيتم مساعدتهم وحتى الذين يمتلكون دفتر عائلة لكنهم لا يستطيعون الوصول إلى المراكز المطلوبة.
هنالك الكثير من المشاكل التي ستتخلف وراء مثل هذه القرارات.
حالات لا تعد ولا تحصى ل تستطيع الاستفادة من هذا الدعم الشكلي والذي بالحقيقة إن تم هو ليس بدعم وذلك لأن القاطنين في مدينة السويداء مثلاً لا يمكن أن يكتفوا بالقدر نفسه الذي يحتاجه أبناء اللاذقية مثلاً فكيف تحسب الحسابات بعيدا عن المناطق والأرياف ولكل منهم وضع مختلف عن الآخر.
هذه التعقيدات والشروط التعجيزية ماهي إلا سبيل آخر لتضيق الكماشة التي تضعها الحكومة يوميا على رقاب المواطن الفقير.
خاص - الأبجدية الجديدة
إرسال الى صديق عــودة
|