كتب عليّ أن أشرّع قلبي نُزلاً يسكنونه بانتظار"فيزا" تسافر بهم بعيداً..
فيغادرونه مخلفين دخاناً.. وأعقاب سجائر.
كتب على قلمي أن ينظم الوداع شعراً كل مرّة لحب ظن أنه.. هو
كتب لأوراقي الاستحمام كل مرة .. بدموع فراق حارقة
وقدّر لدموعي أن تسكب وحيدة يوم وداع كل من عرف قيمتها..
وألوّح مبتسمة كجثة محنطة ..
....
يغادرون على أمل اللقاء .. محملين بحقائب الأمل
تاركين لي ..صندوق ذكريات محكم الإقفال .. مفتاحه وعدٌ .. ينسونه على منضدة الإغراء في العالم الآخر..
بانتظار هاتف برمز الغربة .. أجلس في مدينتي .. أحرق الانتظار
واحدة تلو أخرى .. تتساقط أوراق التقويم الذي صلب على الحائط..
لتحيل الأحلام والوعود إلى خريفٍ ..لن يعود.
أنتِ مدينتي واستقراري.. لن أغادرك ولن أسمح لسحرك بمغادرتي...!!
تستعيدونني مع كأس الشراب .. حين يصحو الطفل في قلوبكم
وأستقبلكم دوماً أطفالاً منهكين بعد ضياع..
تنسونني مع صباح العمل المضني.. وإغراءات الحضارة .. وليالي المدن الكبرى بأضواء ملاهيها الليلية.
وأقيم هنا .. أسكن وحدتي ويسكنني خواء الانتظار
وأموت هنا .. حيث مررنا .. حيث رسم كل واحد منكم .. سهماً يخترق قلب شجرة عائلة الرحيل..
وأهزم هنا.. حيث ذات يوم كان لي وعدٌ بحب لن يغادرني.. إلى أن يسمع ..
مبروك .. وصلت "الفيزا".
الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|