في إلقاء القبض على أربعين فتاة تحملن فيروس الإيدز في عين ترما في ريف دمشق كان جرس الإنذار واضحاً حول الأرقام المعلنة والمخفية فيما يتعلق بأعداد المصابين في الإيدز في سورية وبأشكال الدعارة المختلفة والمتزايدة تحت أعين الجميع دون أي إجراء واضح بهذا الخصوص.
فقد وصف أحد المسؤولين في إدارة الأمن الجنائي بدمشق... حادثة القبض على 40 فتاة يحملن فيروس الإيدز... بالكارثة متطلعاً في ذلك... إلى عدد الإصابات التي من المؤكد أنها قد انتقلت إلى العشرات من الشبان ممن كانوا يترددون على هؤلاء الفتيات.
أرقام مخيفة تلك التي تخبئها سجلات البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز في وزارة الصحة السورية حيث وصل عدد المصابين بهذا المرض حسب إحصائيات وزارة الصحة السورية إلى حوالي 450 مريض، غير أنّه وحسب تأكيد خبير بالصحة العامة أنه يبلغ عدد المصابين أكثر من 1500 مصاب، وكل إصابة تخفي ورائها أكثر من 20 حالة لم يتم الكشف عنها.
وأكد دكتور بالصحة العامة أنّ هناك زيادة في عدد الإصابات في السنوات الأخيرة بالنسبة للسنوات التي سبقتها، وهناك عوامل خطر سلوكية شبابية كالممارسات الجنسية الخطرة والإدمان على المخدرات والبطالة والتأخر في الزواج، بالإضافة للتأثير السلبي للإعلام وما تبثه الفضائيات من مفاهيم جنسية غير صحيحة تشجع التجريب، وهناك زيادة عامة في عدد الإصابات بسبب زيادة الحركة السكانية من هجرة داخلية وخارجية.
وبدورها تقول مسؤولة التثقيف الصحي في برنامج مكافحة الإيدز رؤى حورانية: "إننا نعمل على حملات توعية حول طرق انتقال هذا المرض ولكن لا نستطيع إجراء فحوصات لكل المقبلين على الزواج ويقتصر هذا الفحص على كل فتاة سورية مقبلة على الزواج من شخص أجنبي، حيث يطلب بشكل روتيني لاستكمال استمارة الزواج".
وما يعوق إجراء الفحوصات من وجهة نظرة حورانية التكلفة العالية للفحص والتي تقارب 1500 ليرة سورية يدفع منها طالب التحاليل 500 ليرة سورية.
وأشار تقرير لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز، إلى أنه رغم المعلومات غير الكاملة المتوفرة لديها عن انتشار مرض الإيدز في البلدان العربية إلا أنّ المعطيات المستحصلة من عموم الوضع الصحي في الوطن العربي تدل على ارتفاع بمعدل حالات الإصابة بالإيدز، والتي وصلت خلال هذه السنة الماضية إلى "83" ألف حالة جديدة، كما أدى المرض حتى الآن إلى وفاة "37" ألف شخص حسب التقرير.
بالإضافة إلى ذلك لا بد من الاهتمام بما صدر على لسان إحدى العراقيات في برنامج كلام نواعم على أن هنالك 5000 امرأة عراقية يعملن بالدعارة في سورية لوحدها.
والمعلومات المتوفرة تقول أن مهنة الدعارة شهدت نمواً مخيفاً في السنوات الخمس الأخيرة في سورية... ولطالما ربط الأمر بالغزو الأمريكي على العراق وما تسبب به من مآسي كانت الدعارة إحداها.
وفي كل ذلك... هل الرقم الرسمي المعلن عن عدد إصابات الإيدز في سورية (250 إصابة).. رقماً يمكن الأخذ به إلى الآن خاصةً مع وجود أصوات من داخل الجهاز الصحي في سورية تقول أن الأرقام عدة أضعاف عن الرقم المعلن.
وبحسب تقرير السكان الوطني 2008 فقد جاء فيه أن معدل انتشار الايدز في سورية لا زال محدوداً لكنه مشكلة غير مرئية في الشرق الأوسط نظراً للضعف الثقافي والتوعوي تجاه هذا الموضوع، وبحسب الإحصاءات أنه إلى نهاية عام 2008 كان هنالك حوالي 150 مصاب فقط على قيد الحياة في سورية.
أرقام مختلفة ليست واضحة الواضح الوحيد أن هنالك مشكلة كبيرة لا بد من اخذ إجراءات تتعلق بالقوانين الصحية والناظمة في المجتمع ومنها قوننة الدعارة في سورية.
خاص - الأبجدية الجديدة
إرسال الى صديق عــودة
|