أصدر مجموعة من المثقفين المشاركين في (مهرجان السنديان الثالث عشر) بيانا صحفيا جاء بمثابة رد على تصريحات وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا خلال لقائه بعض من مثقفي طرطوس حيث اعتبر آغا أن بعض المهرجانات الثقافية مسيء للبلد كمهرجان السنديان الذي تديره الشاعرة رشا عمران وكانت صحيفة بلدنا قد نقلت جزء من حوار آغا مع مثقفي طرطوس بتاريخ (16/8/2009) الأحد (...وفي السياق وعد الوزير بألا تتحوَّل المهرجانات إلى مجرد فقاعات ثقافية، مع إمكانية إلغاء المهرجانات غير الناضجة؛ مشيراً إلى ما حدث مع الشاعرة الإماراتية ظبية خميس، التي جاءت بعد غياب دام 35 عاماً لتلغي مشاركتها في مهرجان السنديان، لأنها لم تجد من يستقبلها)!!.
واتهم البيان الوزير بأنه اعتمد وجهة نظر الشاعرة الإماراتية ظبية خميس (نحن المشاركين في مهرجان السنديان الثالث عشر شعراء وفنانين تشكيليين وموسيقيين ومثقفين من سوريا والوطن العربي ومناطق مختلفة من العالم، نـُسجّل استغرابنا أولا وحزننا ثانيا لتصريحات وزير الثقافة السوري في المناسبة المذكورة أعلاه بخصوص مهرجاننا – مهرجان السنديان – وذلك في إشارته في معرض حديثه مع الصحافيين إلى وجود بعض المهرجانات الأهلية ومنها مهرجان السنديان تسيء إلى سمعة سوريا، استنادا ً إلى ما حدث مع الشاعرة الإماراتية ظبية خميس بحسب روايتها الشخصية له).
وكانت الشاعرة خميس قد رفضت حين مجيئها إلى سورية (للمشاركة في مهرجان الملاجة- السنديان الثالث عشر) الإقامة في فندق شاهين بطرطوس وقبل ذلك رفضت الذهاب من دمشق إلى طرطوس برفقة أحد لكونها تريد سيارة خاصة بها فقط، كما رفضت الإقامة في الملاجة لكون المكان غير مناسب، فهي كما قالت (شاعرة ارستقراطية وتريد إقامة ومهرجان يليق بارستقراطيتها وكل هذه الأمكنة لا تليق (بارستقراطيتها)!!
واستهجن البيان موقف الوزير آغا (...ويؤسفنا أن تكون تصريحاتكم بخصوص المهرجان، قد بنيت على رواية الشاعرة ظبية خميس، التي نتساءل بحق عن كيفية بناءها لحكمها الذي نقلتموه عنها...!! ولم يلتق أيا منـّا بها لا في الفندق، ولا في الورشة، ولا في القرية، ولا حتى خلال استضافة الإدارة لنا في دمشق قبيل وبعد الورشة، وإننا نسجل استغرابنا واستهجاننا لوصفها المغاير للحقيقة بالمطلق).
وحاول البيان رد الاعتبار للملاجة والشاعرة رشا عمران التي أساءت لها تصريحات الوزير (إن هذه التصريحات التي سمعناها ونحن على وشك مغادرة بلدنا سوريا، تركت فينا إحساسا بالمسؤولية والديــْن تجاه إدارة مهرجان السنديان، وأهل قرية الملاجة، وحتى طاقم العاملين في الفندق الذي استضافنا.
وتابع البيان شارحا ما لقيه المشاركون من كرم وحسن ضيافة (ما اختبرناه خلال الورشة التي سبقت المهرجان، والمهرجان نفسه يتجاوز كلمة حسن الضيافة إلى الإحساس بالحب غير المشروط، وبالانتماء إلى المكان وأهله، وإننا وقد استــُقبلنا بكل الحفاوة الممكنة لم نكن لنقيــّم ونحكم على المهرجانات بميزانياتها، وإلا لانتفت معان الفن والحرية التي نؤمن وننادي بها.
كما عرج البيان على ميزانية المهرجان (وإن هذا المهرجان بميزانيته المتواضعة، استطاع أن يشكل النموذج الأمثل للحراك الثقافي الأهلي، والذي تقاس به ثقافة الشعوب وحرياتها).
وغمز البيان من قناة مهرجانات الوزارة واعتبر أن (السنديان) تفوق على المهرجانات الأخرى (إن كلا منا يشغل في بلده منصبا أو منبرا يؤهله الحكم على الفعاليات، ونزعم بأننا نمتلك من الخبرة ما يعطينا الحق بأن يكون لنا كلمة في هذا المقام: لقد وقعت هذه التصريحات منا موقع الألم، ومن ثم الخجل ممن أكرمونا في منازلهم بأن يكون هذا جزاءهم، إذ لمسنا من إدارة المهرجان ما لم نختبر في المهرجانات التي استضفنا وشاركنا بها سابقا.
والجدير بالذكر أن ما ميز مهرجان الملاجة منذ انطلاقته من أكثر من عقد البساطة فأهل قرية الملاجة يشاركون في تنظيم المهرجان وفي استضافة الضيوف وبالتالي تميز المهرجان بطابعه البسيط الشعبي البعيد عن الكرنفالات الخطابية الحماسية ذات الطبيعة الدعائية الجوفاء!!
بقلم: أحمد الخليل
المصدر: كلنا شركاء إرسال الى صديق عــودة
|