استطاعت حركات المجتمع المدني في سورية أن تدفع نحو تغيير لوحظ في المرسوم الجمهوري الذي أصدره السيد الرئيس وهو إلغاء المادة 548 في قانون العقوبات وهي التي تعطي العذر المحل والعذر المخفف للقاتل في جرائم ترتكب باسم الشرف، ليوضع مكانها مادة تخفف من العقوبة بحد أدنى سنتين.
وبالرغم من أن هذا الإلغاء لا يصل إلى العدالة المطلوبة وهي معاقبة القاتل عقوبة المجرم لينظر فقط في الأسباب التقديرية التي ينظر بها القاضي في حالات القتل العادية، إلا أنّه يعتبر خطوة نحو الأمام جاهدت من أجلها حركات المجتمع المدني في سورية وعلى رأسها مرصد نساء سورية الذي قاد الحملة عام 2005.
لنخطو خطوة أخرى في إلغاء المشروع المتعلق بقوانين الأحوال الشخصية والذي كاد يسبب شرخاً في المجتمع السوري وهذا أيضا نتيجة حراك المجتمع من تجمع سوريات ومرصد نساء سورية وموقع الثرى الالكتروني وغيرهم من إعلاميين وناشطين ومهتمين، وبالرغم من كل النواقص في هاتين الخطوتين إلا أنّهما خطوتين نحو الأمام لا بدّ أن تسجل في التاريخ السوري وباسم المجتمع المدني، على أمل ألا تطول مسيرة الألف ميل ونسرع خطواتنا للوصول إلى الحلم بقوانين أكثر عدلاً ومجتمع أكثر تماسكاً.
خاص - الأبجدية الجديدة
رهادة عبدوش
إرسال الى صديق عــودة
|