هذه أوراق بثتها مساءاتي .. ناطقة بروحها .. من محراب حبها النقي
- 81 -
ـ متى ما بيننا لحظة الفراق ؟
ـ حين ينأى ضياء الزبد
عن زرقة البحار
- 82 -
متى سينحسر هذا الكسوف
عن ضياء شمسنا ؟!
- 83 -
ليت ذَهَبَ الأرض يكفيني
لأبتاع من زماني
سوناتا صوتكَ الأولى
يا أجمل بشارة
نثرها الصباح على نوافذي !
- 84 -
ألفُ ( أحبكِ ) قلتَ لي
لكن لم أسمعها سوى مرة واحدة
ذلك حين أصررتَ
على أن تمنحني إحدى عينيك
سلمَتْ عيناك
يا مليون حبي
- 85 -
اليومَ ذكرى ميلاديَ الثاني
ذكرى التقائي صوتك
بضعٌ من السنوات ونحن معاً
ليتني أَفْرطُ عناقيد لحظاتها
وأنثرها على زمانٍ
طالت فيه صحارى غيابك
- 86 -
كنتُ أنوي أن أخطَّ ألف ورقة
مِن وحي مَن لَمْلَمَ حقائبه وطار
وما إن وصلتُ إلى الورقة الأربعين
حتى غردَتْ أجراسك الذهبية
فأغلقتُ دوني إلى الأبد
بوّابة ألميَ الأَلفيّ
- 87 -
في كل حينٍ أناديك
عبر المسافات أناديك
يا ضياء دربيَ الصباحي
وأنوار سكينتيَ المسائيّة
- 88 -
وأنا أُنصتُ الآن
إلى موسيقا (الدانوب الأزرق )
أخذتُ بزورق حلمنا الأبيض
ورحنا نتهادى في فالسنا الذي
رسمنا بالأمس أطيافه
- 89 -
كل أولئك يتكئون
على عكّازهمُ الأبيض
إلا أنا
فعليكَ حبيَ الكبير
يا عكازيَ الذي أضاءه الله لي
من جواهر الكون
- 90 -
منذ طفولتي
وأنا أتسلّقُ عريشةً خضراء
يوماً بعد يوم أتسلقها
حتى وصلتُ في لحظةٍ
إلى شروق نافذتك
- 91 -
من أيّ نهرٍ مضيء
تدفقتَ عليّ في ذاك الصباح ؟!
- 92 -
أين ينابيع الذهب
التي سكبَتْ سطورنا الأولى ؟!
- 93 -
حلمتُ
بأن أشرقتْ شمس عينيَّ
فأتيتَني ورجالَ الأرض
تسائلني بصمت :
أيٌّ أنتَ من بينهم ؟
إنها حينذاك بوصلة روحي
عتّمتْ دروبي إليهم
نوَّرَتْ دربي إليك
فهفوتُ عصفورةً بيضاء
نحو راحتيك
- 94 -
ما أشبَهَ بيت أحلامنا
ببيت طفولتي
أضاء زمناً بأفراحي ثم انطفأ
- 95 -
قبل أن تبثّني مساءً
همساتك الشفيفة البيضاء
هل أنتَ تغتسل بأنهار القمر ؟!
- 96 -
أمَا أعَدَّ الله لفردوسنا
شلالاً من الكوثر ؟!
- 97 -
وإذ نرنو معاً إلى القمر
وإن كنا متباعدين
ألا نكون التقينا
- 98 -
قالت :
كيف تسللتَ إليّ من الأعماق
لؤلؤتي ؟!
قال :
كيف لا أتسلَّلُ من الأعماق
وأنتِ تتربعين القمم
ماستي ؟!
- 99 -
قالت :
هل تكفي ورود الأرض الحمراء
كل ورود الأرض
لتلوِّن جُنينة عيدنا ؟
قال :
أية وردة على الأرض
جديرة بأن تلون جنينتنا
إلاكِ
- 100 -
أي أوليسي
مهما طال غيابك
فأنا هنا ماكثةٌ على شاطئي
أحيكُ خيوط ثوبيَ الأبيض
في انتظار سفينتك
- 101 -
ذكر أحد المتصوفة
أن غناء الناي الحزين
ليس سوى تعبيرٍ
عن حنينه العميق
إلى أحضان الشجرة الأم
التي اختُلِسَ منها يوماً
أي حبي ..
يا لَلنايِ الحزين
في نداء كلٍّ منا للآخر
في حنين كلٍّ منا إلى الآخر
إذ أمَا كنا قبل أن نتباعد عبر بلدين
غصنين متعانقين أبداً
في خميلة الأزل
إرسال الى صديق عــودة
|