شباب سوري من مختلف الأعمار والثقافات يطلق حملة تحت عنوان "بدنا نمشي لقدام مو نرجع لورا".
وهي باللهجة الشامية المحلية، لتكون ردا على مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي اقترحه مجلس الوزراء وقام على إنشائه بشكل سري ليتسرب نحو هيئات المجتمع المدني ومختلف الطوائف الذين صدموا وأعلنوا الصراخ بوجه هذا المقترح الذي يعيد سورية إلى عصور الظلام.
وهنا لم يقف الشباب السوري صامتا إزاء ما رآه حاجزا بينه وبين المستقبل الذي طالما رسم وخطط له فقام مجموعة من الشباب بالتخطيط لحملة على موقع الفيس بوك العالمي معلنين رفضهم ومطالبين بحقهم بالمشاركة ليتزايد عدد الشباب واصلا إلى أكثر من خمسمائة شاب وشابة.
ومن المعروف أن هذا المشروع أعدّته لجنة سريّة تم تشكيلها بقرار من رئاسة مجلس الوزراء السورية رقم /2437/ تاريخ 7/6/2007، وقد أرسل تجمع سوريات -وهو مجموعة من الجمعيات الأهلية في سورية- مذكرات إلى الرئيس الأسد وعقيلته وجهات أخرى ليطالب بالوقوف أمام هذا المشروع، كما قام موقع نساء سورية بحملة موازية معلنا بيانا للمطالبة بإلغاء هذا المشروع والعمل نحو قانون وطني وشارك في الحملة مع تجمع سوريات مجلة الثرى الإلكترونية.
وبالنسبة للشباب المشارك في الحملة فهم يناقشون مواد هذا القانون ويتحاورون حول كيفية إيقافه إضافة إلى تحميل المقالات والمواد التي تتناوله أولا بأول.
ومن مواد المشروع الذي سماها "غروب" "بدنا نمشي لقدام مو نرجع لورا" :
_ المادة 41: (إذا اشترطت المرأة في عقد النكاح ما يقيد حرية الزوج في أعماله الخاصة أو يمس حقوق غيرھا كاشتراطها ألا يتزوج زوجة أخرى، أو أن يطلق ضرتها أو أن تكون العصمة بيدھا بشكل مؤقت أو دائم، كان الاشتراط صحيحا وًلكنه ليس بملزم للزوج، فإذا لم يف الزوج به فللزوجة المشترطة طلب فسخ النكاح) "أي تبلط البحر".
_المادة 44: (تكمل أھلية الزواج في الفتى بتمام الثامنة عشرة، والفتاة بتمام السابعة عشرة من العمر) أما المادة 45 فتقول (إذا ادعى المراھق البلوغ بعد إكمال الخامسة عشرة أو المراھقة بعد إكمالها الثالثة عشرة وطلبا اًلزواج يأذن به القاضي إذا تبين له صدق دعواھما واحتمال جسميهما)، "كيف سيتأكد القاضي؟!".
_المادة 38: (يشترط في صحة عقد الزواج حضور شاھدين رجلين، أو رجل وامرأتين مسلمين، أو كتابيين في زواج المسلم بالكتابية حين الضرورة)، أما الفقرة الثالثة (تجوز شهادة الذمي إذا كانت الزوجة كتابية، حين الضرورة ولكن لا يثبت الزواج إذا جحده الزوج المسلم، ويثبت إذا جحدته الكتابية) "أي يستطيع أي مسلم أن يحضر شاهدين ويقول عن أي مسيحية أنها زوجته فتصبح كذلك!".
_المادة 53: (إذا زوجت الكبيرة نفسها من غير موافقة الولي فإن كان الزوج كفؤاً لزم العقد وإلا فللولي طلب فسخ النكاح) وتعرف المادة 54 الكفاءة بـ(الصلاح في الدين وعرف البلد غير المخالف للشرع). "يعني إذا الواحد ما بصلي بالجامع بحق لأنو وحدة عمرا 50 سنة إنو يطلقها!"
_المادة 145: يعرف الناشز بأنها (التي تترك دار الزوجية بلا مسوغ شرعي)، "وبالتالي تسقط عنها النفقة والحضانة".
أما في نهاية الغروب فهو يطلب من الأعضاء "دعونا نقول معا .. ولو بشكل فييس بوكي فقط ... بدنا نمشي لقدام ...مو نرجع لورا" ...
رولا الناشطة في هذا الموقع قالت "هدفنا أن نعرف بمشروع هذا القانون الذي وإن لم يتم تطبيقه سيكون وصمة عار على تاريخ سورية، على هذا القانون أن يدفن نهائيا ويقدم اعتذار إلى الشعب السوري على محاولة إعادته إلى عصور الظلام حيث لا تجرأ المرأة على الخروج من منزلها دون إذن زوجها ولا تستطيع متابعة تعليمها إذا تعارضت دراستها مع واجباتها المنزلية!".
أما أنس فقد اكتفى بالقول "يمكن عيب مو؟".
مراسلات ومواضيع كثيرة حفل بها موقع الفيس بوك في صفحته المخصصة للحملة تعني شيئا هاما أن شبابنا بدأ يساعد في إزالة الغبار عن واقعنا ليساهم بشكل جدي في التطوير والتقدم.
الأبجدية الجديدة - مصادر متنوعة
إرسال الى صديق عــودة
|