لم تدع الملل يتسلل الى حياتها، عندما قررت أن تتعلّم مهنة تغطي وقت فراغها وتشغلها عن تفاصيل قد تضيّق عليها متعة الحياة، فتعلمت صنع التحف بدءا من الطين انتهاء بأعمال تفردت بها لوحدها.
انها (ميسون عجام) الفنانة التي تجمّع حولها كل من زار مدينة المعارض أثناء معرض المفروشات، حيث سلبت الأنظار الى أعمالها من صحون وفناجين ولوحات جميلة لم يكن لها شبيه.
من هنا تحاورنا معها لنتعرف أكثر على شخصيتها، تقول السيدة (ميسون عجام):
لقد عشت في بداية حياتي الزوجية خارج بلدي وكنت أشعر بالملل الذي تسرّب الى حياتي كوني لا أعمل وهنا بدأت البحث عن عمل أصنعه وأتقنه بالمنزل فتعلمت هذه المهنة وهي صنع السيراميك والرسم عليه، وهكذا بدأت حياتي العملية والتي أصبحت فنية حيث دخل الفن الى كل حياتي بعد ان تدربت وأتقنت عملي.
أما المهم في هذا العمل هو أني درّبت عليه الكثير من النساء وهذا ساعدهم في تأمين مورد لهن، وأيضاً دربت فتيات في جمعية الندى في داريا قسم التدريب المهني ولازلت أدربهن ليجدن من خلاله نافذة جديدة يلتقون بها مع حياة أفضل، ان كان من حيث المادة أو من جهة القضاء على الفراغ الذي يعرض الانسان الى مشاكل وعواقب وخيمة.
وقد تدربت في بداياتي على يد مدرسات ألمانيات في السعودية وسافرت مع زوجي لدول عديدة بريطانيا وأمريكة وتعلمت المزيد عن هذا العمل الجميل، فهو سيراميك عمل يدوي أبدأ من الطين وكله في البيت، ولم يكن لدي الوقت والمجال لأن أفتح محلا فكان البيت هو المكان الوحيد الذي أعرّف فيه الناس على بضاعتي، وكذلك المعارض.
لكني أسميت أعمالي باسم " بيوتفل" لأحفظ أعمالي فقد أصبحت أعمالي معروفة بأسلوبها فلي بصمتي الخاصة.
علّمت أولادي لكن ابنتي ورثت عني تقنية العمل لكن لها طابعها المودرن الخاص".
بقي أن نقول أن السيدة ميسون عجام لديها ثلاثة أولاد وهي تعمل بالبيت فقط، لكنها تؤكد أهمية العمل وأهمية أن يصبح لكل انسان بصمته الخاصّة.
خاص - الأبجدية الجديدة
إرسال الى صديق عــودة
|