أوّل بوادر الربيع في الشام هي العوجا، والتي ما أن تبدأ ظهور حتى تمتليء العربات بها، وتنتعش شوارع الشام برائحتها المبشرة بأيام ربيعية أتت مبكراً هذا العام.
ليتخوف الفلاح أيضاً عاما آخر من الجفاف والموسم المخفق لأعوام متتالية، وهو لوحده على الساحة دون داعمٍ أو مساند، هذه هي التخوفات التي شغلته وتشغله طويلا دون التفات حقيقي من الوزارات أو مؤسسات الدولة.
ليصل إلى مفردة وحيدة وهي العمل بمفرده ليكتف بلقمة عيشه ولتصل الحكومة إلى حال طالما تهربت منه وهو استيراد كل شيء حتى البطاطا، تخيلوا أن نستورد البطاطا والبصل، حقا سنصل يوماً لهذا الحال إن تركنا الفلاح وحيداً وسط الجفاف وأهلاً بالربيع عندما يأتي بموعده.
رهادة عبدوش
خاص - الأبجدية الجديدة
إرسال الى صديق عــودة
|