لا تزال الجمعيات النسائية والناشطين والناشطات بحقوق المرأة يحتفلون كل عام بعيد المرأة العالمي، تارة بالحفلات وتارة بالاعتصامات وتارة أخرى بالندوات، لتقول وتنادي وتندد وتطالب، لعل صوتها يصل إلى أصحاب القرار فيتبدل شيء ما من أجلها ومن أجل المجتمع، وفي بلدان كثيرة لم يكن صوتها دون صدى بل كان له الوقع القوي على التغيير الذي استحقته بفضل نضالها وكسر حاجز الصمت الذي غلفها به المجتمع لقرون طويلة.
وهنا في سورية أوجه مضيئة وأخرى لا تزال في المنطقة السوداء، فالجمعيات والناشطين والناشطات طالبوا بتعديل العديد من القوانين التي تكاد تقوّض المجتمع وتدفعه بقوة نحو الوراء.
نجحت في بعضها فكان المؤتمر الوطني لجرائم الشرف التي قامت به الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع وزارة العدل والأوقاف وأصدر توصيات طالما جاهدت من أجلها الجمعيات النسائية وخصوصا مرصد نساء سورية والذي قام بحملة "لا لجرائم الشرف" لإلغاء المادة القانونية (548) التي تحل المجرم من عقوبته.
ونجحت راهبات الراعي الصالح بالتعاون مع الشركاء من المجتمع المحلي بإنجاز هاتف الثقة للنساء المعنفات. وكذلك أقامت جمعية تطوير دور المرأة مأوى للنساء المعنفات، فكانا عوناً للمرأة المعنفة لمساندة النساء في سورية وهي خطوات هامة لا بدّ وأن تسلّط الأضواء عليها.
أما النقاط المظلمة فهي عدم تجاوب الحكومة مع تعديل القوانين التمييزية من مثل تعديل قانون الجنسية الحجج الحكومية الواهية، وغيرها من قوانين لا تزال تهدد تماسك المجتمع والأسرة.
ونبقى في عيد المرأة لنقول كل عام وأنت بخير كل عام وأنت، تستمرين في النضال لتصلي إلى حقوقك والمساواة التي تطمحين إليها، لأنها مطالب المجتمع كله، ولأنه حقك في المواطنة، ودونه لن تنمو أو تتطوّر المجتمعات.
رهادة عبدوش خاص - الأبجدية الجديدة
إرسال الى صديق عــودة
|