طالما كان الاكسجين هو المادة الفعالة بالجسد كي تشحنه بالطاقة وهو ما تؤكده نظريات الكيمياء والفيزياء وعلم الأحياء وخصوصا علم اليوغا.
لذلك قررت التوجه نحو الشارع كي آخذ ما أستطيع من الاكسجين لأملأ رئتي وأبدأ نهاري بقوة وأتنفس على طريقة علم اليوغا بعمق ومن كل جسدي ومن معدتي تحديدا كي أزفر الهواء وأستنشقه مرة أخرة وهكذا لتعود اليّ القوة.
وهذا ما فعلته، بل هذا آخر شيء أتذكر أني فعلته بعدما توسطت الشارع وأخذت النفس العميق من كل قلبي ومن معدتي كما تستلزم اليوغا.
ولم أعي على نفسي الا وأنا في المشفى الموازي للشارع والممرضة توقظني، وعندها فقط أدركت مالذي حدث فقد اتبعت التعليمات في الاستنشاق وهو ما أودى بي الى سرير في مشفى المنطقة..
فعندما كنت أقبض بكل قوتي على الهواء لأورده في خلايا جسدي كنت قد جمعت كل مافي الهواء من الكربون بدلا من الاكسجين فهو بالحقيقة الوحيد الذي كان يقبع في الشارع فدخلت تلك الكمية الكبيرة من الهواء المشحون بالكربون وزيوت المحركات والشحوم والملوثات بكافة أنواعها لتوقعني أرضا بتسمم هوائي.
وتعلمت درسا آخر بحياتي الشامية أن أتنفس بالتقطير كي احافظ على سلامتي واذا أردت اتباع اليوغا فلأبحث عن مكان آخر خارج الشام أو لأعتلي قمة قاسيون...
رهادة عبدوش الأبجدية الجديدة
إرسال الى صديق عــودة
|