روايات كثيرة تدور حول معنى تسميتها، احداها تقول ان اشخاصا متعبدين اقاموا في هذا المكان وسكنوا الكهوف والمغاور الصخرية على مقربة من عين الماء في وسط القرية والتي كانوا يدعونها (جب) فاشتهرالمكان بهم واخذ تسميته بـ (جب عابدين).

تراها وقد أحاطت بها الجبال من كل صوب لتنتشرفيها بعض الاثار والكهوف التي تؤكد ان الانسان القديم سكنها وحفر منازله في صخور جبالها. تقع على بعد 60 كم من الشمال الشرقي لمدينة دمشق منطقة القلمون الاوسط وتتربع في احضان جبل سنير.
يتكلم اهلها باللغة الآرامية (لغة السيد المسيح) إلى جانب اللغة العربية.
سكنها الانسان القديم البدائي في الكهوف والمغاور المحفورة في الصخور وهي من صنع يدي ذلك الانسان ولكن الادوات التي كان يستخدمها فقدت واتلفت بعبث العابثين دون ادراك لاهميتها الاثرية والتاريخية، كما انها تعتبر توءما لبلدة معلولا وفيها نفس المعالم والخصائص التي تشير إلى ذلك فاللغة الارامية والعادات والتقاليد والتاريخ والقدم والكهوف والمغاور هي العامل المشترك لتاريخ واحد موغل في القدم.
ويلفت نظر الزائر موقعها خلف الجدار الصخري المرتفع باحضانه وبين تلاله التي تحيط بها من كل صوب وتعتبر هذه التلال والجدار الصخري الحصن المنيع الذي يحميها من هجمات الاعداء والطامعين وتسهل الدفاع عنها.

اكتشف فيها اديرة ( دير في وسطها) ودير في شمالها يسمى دير العاصي وقد زالت معالمها، واكتشفت فيها مدافن اثرية تعود للعهد البيزنطي.
وتمتاز جبعدين بمدخلها الوحيد ويطلق عليه اسم الفج وهو شرخ من الجدار الصخري بعرض عدة امتار.

انها قرية الانسان القديم ولازالت ترحب بالانسان على مرّ عصوره لكنها لا تخفي حزنها وغضبها من العابثين بآثارها وحجارتها ومعالمها الرائعة والتي يخشى أن تصبح قاب قوسين أو أدنى من الزوال.
الأبجدية الجديدة
إرسال الى صديق عــودة
|