قدمت السيدة (سوسن رسلان) وهي ناشطة سورية في مجال حقوق الطفل، رسالة موجهة الى الدكتور (حاتم قطران) عضو لجنة حقوق الطفل.. تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لانقاذ أطفال غزة لضمان حقوقهم المحرومين منها كحق الحياة والبقاء وغيرها من الحقوق التي حرموا منها. وجاءها الرد على هذه الرسالة من الدكتور (حاتم قطران) مؤكداً فيها تجاوز الانتهاكات لجميع الاتفاقيات الدولية . ومرفق البيان الصادرعن لجنة حقوق الطفل والغير رسمي بهذا الصدد وبالنص التالي الرسالة الموجهة الى الدكتور قطران و الرد والبيان.
الدكتور (حاتم قطران) المحترم: يصعب علينا جداً في الوقت الحاضر تبادل الخطابات بأي شيء ما عدا تداول ما يجري في غزة وما يحصل لأطفال غزة، و حرمانهم من حقوقهم (حق الحياة والبقاء) حقهم في الغذاء و الدواء حقهم في الارض حقهم بأسرة بسقف بيت حقهم في الحماية من جميع أشكال العنف.
أستاذي إن حق الحياة حق أصيل جاء في المادة السادسة لإتفاقية حقوق الطفل و أنتم معنيون بشؤون حماية الطفل من كل أشكال الإعتداء و خاصة القتل فاليوم بلغ عدد الاطفال القتلى 280 طفلا عدا ما ستخلفه هذه المجزرة من أطفال معاقين و مشوهين نفسيا و جسديا.
إننا نربي أطفالنا و نعلمهم أن الأمم المتحدة هي حاضنة حقوق الانسان على الرغم من إختلافاتهم و خلافاتهم لكن مع وجود كل هذا العنف والتجاوزات بحق أقرانهم الفلسطينيين صار التناقض واضحاً بين ما نقول و ما يرون.
والطفل الفلسطيني قد تم تجاوز حقوقه كامله فهو بلا مأوى وإن وجد المأوى غاب الأمن وعز الدواء وهدمت فوق رأسه المدارس ودور العبادة في غياب تام و مريب لكل المؤسسات الدولية والمساعدات الطبية والصحية و بالإذن من كل المنظمات الدولية ألم يلاحظوا أن هؤلاء المجرمين قد إلتزموا و أصروا على تطبيق حق واحد ومادة واحدة و مارسوها بكل إصرار و بقوة و هي عدم التمييز لم يمييزوا بين مدني و عسكري و بين صغير و كبير وبين شيخ و رضيع بين معاق و سليم لم يميزوا بين الرجال والنساء بين مسلم ومسيحي جميعهم كلهم يذبحون و تقطع أجسادهم دون أي تمييز وترمى لكلاب الشوارع.
الشعب الفلسطيني يتعرض لكل أنواع العنف و يطلبون الإغاثه من النيران والقتل فضلا عن تعرضهم لانواع من الاسلحه محرم بل يمنع إستخدامها لذلك نتوجه إليكم في لجنة حقوق الطفل وخاصه أن عدد الاعضاء العرب في اللجنة جاوز الخمسة اعضاء كما أنكم قد تستطيعون كسب أعضاء من دول صديقه إلى جانبكم . . . لابد أن تتحركوا أو تعقدوا جلسه خاصة لإتخاذ قرار بشأن اطفال غزة أو ترشدني إلى الية معينة نستطيع أن نقوم بها نحن كمجتمع مدني تلزمكم بإجراء ما حيال ما يحدث في غزة فربما نستطيع أن نتقدم بشكوى فتعقدوا جلسة يخرج عنها تعليق عام يلجم و يقيد و يعاقب على هذه المجازر المتكررة بحق الشعب الفلسطيني إننا نطالب بأن يكون للطفل الفلسطيني.
حق رفع دعوى ضد من قتل أهله و إخوانه. حق التعويض المادي. حق الرد لأنه أصلاً أعزل من كل سلاح ومن حقه أن يرد الاعتداء و ألا يصنف إرهابياً في مثل هذه الحاله. نطلب المساعدة... المرسل: سوسن رسلان
الرد من الدكتور (حاتم قطران): أشكرك جزيل الشكر على رسالتك وإني أشاطر تماما الحزن والانشغال الكبيرين جراء جرائم الحرب المرتكبة ضد شعبنا وأطفالنا في غزة.
لقد بادرت شخصيا باقتراح نص تم اعتماده بالاجماع من قبل لجنة حقوق الطفل، مع إدخال تعديلات عليه إثر نقاش طويل، بالنطر إلى طبيعة اللجنة وكونها لا تتخذ مبدئيا مواقف لإزاغء ما يحدث هنا وهناك من جرائم ضد الأطفال، وتقتصر وفق الصلاحيات المعهودة لها على دراسة التقارير الدورية للدول وحينها يمكن أن تعبر عن موقفها.
ولكنني أقنعت الزملاء لاتخاذ موقف واضح جراء تفاقم الوضع الإنساني داخل القطاع وخاصة على ضوء سقوط أكثر المئات من القتلى وآلاف الجرحى غالبيتهم من المدنيين، بما في ذلك المئات من الأطفال تنيجة القصف العشوائي للأحياء والمنشئات المدنية، بما يشكل جريمة حرب واضحة ومخالفة لاتفاقيات جنيف الأربعة لحماية ضحايا الحرب الموقعة بتاريخ 12 أوت 1949، وبخاصة الاتفاقية الرابعة منها والخاصة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحر، ولمقتضيات البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقيات جنيف والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية (البروتوكول الأول)، المعتمد في 8 جوان 1977 من قبل المؤتمر الدبلوماسي لإعادة تأكيد القانون الإنساني الدولي الواجب التطبيق في المنازعات المسلحة، والذي أعلنت فيه الأطراف المتعاقدة في الديباجة عن " رغبتها الحارة في أن ترى السلام سائدا بين الشعوب" وأقرت أنه " من واجب كل دولة وفقا لميثاق الأمم المتحدة أن تمتنع في علاقاتها الدولية عن اللجوء إلى التهديد بالقوة أو إلى استخدامها ضد سيادة أية دولة أو سلامة أراضيها أو استقلالها السياسي، أو أن تتصرف على نحو مناف لأهداف الأمم المتحدة... "
ويذكر في هذا السياق بما تضمنه البروتوكول المذكور من "قاعدة أساسية"، تقضي بوجوب أن " تعمل أطراف النزاع على التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ومن ثم توجه عملياتها إلى الأهداف العسكرية دون غيرها، وذلك من أجل تأمين احترام وحماية السكان المدنيين و الأعيان المدنية "(المادة 48).
كما يذكر بأنه يتمتع السكان المدنيون والأشخاص المدنيون، وفقا لهذا البروتوكول "بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية"، يدخل من ضمنها منع استهدافهم عبر الهجمات العسكرية وحظر جميع "أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساسا إلى بث الذعر بين السكان المدنيين" وبخاصة الأعمال الناتجة عن "العمليات العشوائية" ويقصد بها، حسب صريح المادة 51 من البروتوكول المذكور، "تلك التي لا توجه إلى هدف عسكري محدد"، "أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن أن توجه إلى هدف عسكري محدد"، "أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن حصر آثارها على النحو الذي يتطلبه هذا البروتوكول. ومن ثم، فإن من شأنها أن تصيب، في كل حالة كهذه، الأهداف العسكرية و الأشخاص المدنيين أو الأعيان المدنية دون تمييز..." (المادة 51).
وعلى صعيد آخر، يذكر ما أقره البروتوكول المذكور من حماية خاصة بالنساء (المادة 76) وبالأطفال الذين تكفل لهم بوجه خاص (المادة 77) "الحماية ضد أية صورة من صور خدش الحياء. ويجب أن تهيئ لهم أطراف النزاع العناية والعون الذين يحتاجون إليهما، سواء بسبب منهم أو لأي سبب آخر ...".
وتتأكد الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني أيضا من خلال خرقها الصارخ لمقتضيات الإعلان بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة الصادر عام 1974 والذي أعربت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة عن "قلقها للآلام التي يعانيها النساء والأطفال من السكان المدنيين، الذين يقعون في ظروف مفرطة الكثرة، في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة أثناء الكفاح في سبيل السلم وتقرير المصير والتحرر القومي والاستقلال، ضحايا لأفعال لا إنسانية فيصيبهم منها أذى شديد..."، وأشارت الجمعية العامة في الإعلان المذكور أيضا " لما يعانيه النساء والأطفال من الآلام في كثير من مناطق العالم، وخصوصا في المناطق المعرضة للقمع والعدوان والاستعمار والعنصرية والسيطرة والتسلط الأجنبيين "، وإلى " ضرورة توفير حماية خاصة للنساء والأطفال من بين السكان المدنيين..."، يدخل من ضمنها التزام الدول ب " حظر الاعتداء على المدنيين وقصفهم بالقنابل، الأمر الذي يلحق آلاماً لا تحصى بهم، وخاصة بالنساء والأطفال الذين هم أقل أفراد المجتمع مناعة..."، والتزامها أيضا ب "بذل كل ما في وسعها لتجنيب النساء والأطفال ويلات الحرب. ويخلص الإعلان إلى أنه " تعتبر أعمالا إجرامية جميع أشكال القمع والمعاملة القاسية واللاإنسانية للنساء والأطفال، بما في ذلك الحبس والتعذيب والإعدام رميا بالرصاص والاعتقال بالجملة والعقاب الجماعي وتدمير المساكن والطرد قسراً، التي يرتكبها المتحاربون أثناء العمليات العسكرية أو في الأقاليم المحتلة...".
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن خرق القوات الإسرائيلية الصارخ لمقتضيات البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة لعام 2000 والذي ينص صراحة على أن " حقوق الأطفال تتطلب حماية خاصة، وتستدعي الاستمرار في تحسين حالة الأطفال دون تمييز، فضلا عن تنشئتهم وتربيتهم في كنف السلام والأمن". كما يدين البوتوكول المذكور بوجه خاص " استهداف الأطفال في حالات المنازعات المسلحة والهجمات المباشرة على أهداف محمية بموجب القانون الدولي، بما فيها أماكن تتسم عموماً بتواجد كبير للأطفال مثل المدارس والمستشفيات،...".
وهنا مرفق البيان الصادرعن لجنة حقوق الطفل، علما أنه لم يتم بعد نشره إذ يتطلب ذلك استيفاء بعض الإجراءات التي نتمنى أن لا تطول. (حاتم قطران) من تونس لجنة حقوق الطفل
STATEMENT BY THE COMMITTEE ON THE RIGHTS OF THE CHILD
"The United Nations Committee on the Rights of the Child is deeply concerned at the devastating effects that the current military engagement in Gaza is having on children. Hundreds of children have been killed or injured, many seriously. Many others have lost their loved ones. The continuous fighting and destruction of livelihoods and basic infrastructures, severely compromise enjoyment of human rights especially in relation to health, education and family life. Children have also experienced serious difficulties in accessing humanitarian aid. The emotional and psychological effects of these events on an entire generation of children will be severe.
The Convention on the Rights of the Child has been ratified by 193 States, testifying to a universally recognized commitment for the respect and protection of the rights of children. But the rights enshrined in the Convention, including the right of children to life, survival and development and to be protected from all forms of violence, have been blatantly violated during this crisis. The Committee recalls that human rights law, including the Convention, applies at all times, including in situations of armed conflict.
The Committee stresses that, under article 38 of the Convention, States parties - in accordance with their obligations under international humanitarian law to protect the civilian population in armed conflicts - shall take all feasible measures to ensure protection and care of children who are affected by an armed conflict. They also undertake to respect and to ensure respect for the rules of international humanitarian law applicable to them in armed conflicts which are relevant to the child. The Committee emphasizes that all parties must ensure the protection of children during the conflict and abide by the relevant provisions of international law in this respect.
The Committee also underlines that in the preamble of the Optional Protocol to the Convention on the involvement of children in armed conflict, to which Israel is a Party, entered into force in 2002, States parties condemn: “the targeting of children in situations of armed conflict and direct attacks on objects protected under international law, including places that generally have a significant presence of children, such as schools and hospitals”. This affirmation is undermined by the fact that many children have lost their lives as a result of manifest disrespect for their protection and that of their schools, including some administered by the United Nations itself.
The Committee joins the calls of Security Council Resolution 1860 (adopted on 8 January 2009), the Secretary-General, the High Commissioner for Human Rights and the Special Representative of the Secretary-General for Children and Armed Conflict for an immediate cessation of hostilities from both sides".
الأبجدية الجديدة
إرسال الى صديق عــودة
|