اتفاقية حقوق الطفل لم تأت بسبب اهتمام المجتمعات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة فقط، بل جاءت كنتيجةٍ للتطور التاريخي وللتراكم عبر مئات السنين من نضال الشعوب بمفكريه ومناضليه وتطور الوعي المجتمعي، بالنظر إلى الطفولة كفئةٍ اجتماعيةٍ لها القيمة الإنسانية ذاتها لباقي الفئات، حيثُ لم تعد هذه الفئة مهمّشة تحيى على جانب التطور الحضاري، بل أصبح من الضروري الاهتمام بحاجاتها ومتطلباتها والاعتراف بمصالحها وخصوصيتها.

وكنتيجةٍ للحروبِ والكوارثِ التي ألمَّت بالبشريَّة وما نتج منها من ويلاتٍ أصابت فئات المجتمع كافةً وعلى الأخصّ الأطفال الذين عانوا من القتل والتشريد والانتهاكات للحقوق كافة، بسبب كلِّ ذلك كانت هذه الاتفاقية التي شملت جميع الحقوق المدنيَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعَّية والثقافيَّة والنصوص والقواعد والمواد القانونية التي تعنى بحماية الأطفال ورفاهيتهم والتي تهتم بالطفل لأن الطفولة قيمة بحد ذاتها يجب الاهتمام بها ورعايتها.
ضرورةالترويج لاتفاقية حقوق الطفل: يجب أن يعرف الفرد حقوقه المنصوص عنها بالقانون لأنَّ ذلك عامل أساس لمواجهة أي انتهاكٍ قد يتعرَّض له ومن دون هذا الوعي يتم السكوت عن الانتهاك بوصفه من المسلمات ويأخذ شيئًا فشيئًا طابع العرف الذي يخرج من دائرة الاحتجاج ومحاولة التغيرعلى الرغم من مخالفته للقوانين.
بالإضافة إلى أن تربية الطفل على التعامل مع حقوقه ومعرفتها يشكل رادعًا معنويًا في المستقبل لديهم ضد انتهاك حقوق الآخرين.
أصبحت الاتفاقية قانون دولي في الثاني من أيلول العام من عام (1990 م) وصادقت سورية عليها في عام (1993م) في الرابع عشرمن آب.
ومن أهم ميزات هذه الاتفاقية أنها عالميَّة وتؤمِّن مصلحة الطفل الفُضلى في جميع السياسات وبرامج الحكومة وتؤكِّد حقَّهم في (45) مادَّة قُسِّمت إلى ثمانية أقسام.
وقد جاءت هذه الاتفاقية شاملةً ومرنةً ومتكاملةً ولا تخضع لحساب الاولويات فكل حق من دون الآخر لا يكتمل ولا تتحقق حقوق الطفل إلا مع بعضها البعض.
المادة"10" - تنظر الدول الأطراف في الطلبات التي يقدمها الطفل أو والداه لدخول دولة طرف أو مغادرتها بقصد جمع شمل الأسرة، بطريقة ايجابية وإنسانية وسريعة. وتكفل الدول الأطراف كذلك ألا تترتب على تقديم طلب من هذا القبيل نتائج ضارة على مقدمي الطلب وعلى أفراد أسرتهم.
ملاحظة: ترجو الأبجدية من قراءها الكرام مناقشة أي بند من بنود الاتفاقية من حيث تطبيقه أو عدمه
الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|