"مسرح النمور" وهي قصة اسمها حيث أنها كانت مسرحاً للنمور. وبعني أسمها وكر النمور التي تكثر في المنطقة وخصوصا في الماضي.
تلك القرية التي تبعد عن "حمص" /65/ كم في أقصى الحدود الغربية لها، وتلاصق "طرطوس"، تجلس على أحد تفرعات "جبل السائح".
ترى فيها أشجار التوت ما جعل سكانها يشتهرون بتربية دودة القز. بالرغم من أنهم حولوا إلى زراعة الزيتون والحبوب والتي يعتمد عليها المزارعين في تلك القرية الجميلة.

وما سيلفت نظر الزائر إليها أشجار السنديان والبلوط والبطم والقطلب والتي تلفها لتشكل غابات تحتضنها برفق تلك التي كانت يوماً ملجأ للرهبان الذين بنوا على تلالها دير القديس "جاورجيوس".

أما سكانها فقد وجدوا فيها منذ أيام الفينيقيين والسريان والآشوريين والرومان فمرت عليها أشكال من حضارات مختلفة.
ولهواة الآثار سيمرون بالكثير من الكنائس والمقابر وأماكن العبادة التاريخية ذات الأبواب الحجرية البازلتية الضخمة المزينة بالنقوش والصلبان والأنابيب الفخارية التي استخدمت لجر المياه، والعديد من الكنائس التاريخية مازالت قائمة حتى الآن أشهرها كنيسة القديس "جاورجيوس" والتي أقيمت مكان كنيسة قديمة وعمرها أكثر من مئة عام.

و"حب نمرة" ذات مياه عذبة ولهذا كانت في الماضي تقع على طريق الحرير الذي يصل الداخل بمدينة "عرقا" الأثرية في "طرابلس" (لبنان) حيث كان التجار يقصدونها في طريقهم بسبب توافر المراعي والينابيع أشهرها "عين مريم"- "عين قبي"- "عين القرير"-"عين الصحن"-"عين البيضة"- "عين الأقرع"- "نبع سمعان"- "عين صالح" - "عين الحديد"- "عين الزعرور".
لزيارتها نغمة خاصة سترافقك ونكهة معبّأة بسحر جوّها ورائحة ترابها المعشّق بحضارات مرّت يوما بها.
همام كدر الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|