في لقاء أجراه (طوني خليفة) الاعلامي المميز مع الفنان الكبير (طوني حنا)، سأله عن أجمل سنوات حياته فقال: أنا اعيش الآن أجمل سنوات حياتي، فعمري أصبح اثنان وستين عاما في هذه الفترة العمرية لن أعطي احداً جزءاً من عمري فهي كلها لي.
وتابع يقول الانسان يعيش السنوات الخمس والعشرين الأولى من عمره كما يريد والداه، ويعيش في السنوات الخمس والعشرين الثانية كما يريد أولاده وزوجته، أما الخمس والعشرين الثالثة فهي كما يريدها الشخص نفسه هذه السنوات الخمس والعشرين الثالثة أجمل سنوات عمري لأني أعيشها كما أريد وأستمتع بكل لحظة فيها، أما عن الخمس والعشرين الرابعة فأجاب ضاحكاً ريتها عمرها ما تجي...
استوقفتني هذه الكلمات كثيرا لأعرف ما هي أجمل لحظات الحياة؟ فاكتشفت فجأة أن أجمل لحظة في حياة المواطن في الشام أن يجد السرفيس الذي سيقله الى منزله، فالفرحة التي يعيشها المواطن الذي طال انتظاره للسرفيس لا تسعها فرحة وخصوصاً في أيام الزحمة وهي ستة أيام بالاسبوع، وهذه اللحظة لن يعطي منها لأحد شيئاً.
قالت لي صديقتي ذات مرّة: أحيانا أكون متجهةً الى مكان، ما لكن عندما أجد سرفيس بيتي قادماً أعود أدراجي لأحجز مقعداً فيه فهي لحظة لن تأتي بسهولة وهي من اجمل لحظات حياتي.
لكل سعادته، ولكل مواطن سعادة تختلف عن مواطن في دولة اخرى، المهم انه توجد لدينا لحظات سعيدة علينا أن نتمسّك بها جيداً!!
رهادة عبدوش الأبجدية الجديدة
إرسال الى صديق عــودة
|