أعلنت مديرية الزراعة بدرعا، في بداية الشهر الحالي عن الخطة الزراعية المقررة للموسم الزراعي 2008-2009. وسنحاول استعراض أرقام تلك الخطة، ومقارنتها مع خطة الموسم الماضي وتقديم بعض الملاحظات، والحديث كذلك عن الأسس والمرتكزات التي اعتمدت عليها الخطة الجديدة.
أرقام وأهداف يقول المهندس طه قاسم مدير الزراعة بالمحافظة: إن الخطة الزراعية الجديدة تقوم على زراعة /66049/هكتارا بالأقماح. منها/14197/ هكتارا للقمح المروي و/51852/ هكتار للقمح البعل. وتتضمن الخطة أيضا زراعة /29453/ هكتارا بالشعير و/26062/ هكتارا بالحمص وزراعة /1500/ هكتارا بالبطاطا و/804/ هكتارات بالتبغ. و/2922/ هكتارا بالبندورة وزراعة نحو /2166/ هكتارا بالخضر المختلفة.
المتغيرات ويلاحظ المتتبع لأرقام الخطة الجديدة، ومقارنتها بأرقام خطة الموسم الماضي أن زراعة درعا قامت بزيادة المساحات المخططة لعدد من المحاصيل الزراعية هذا الموسم بواقع /1443/ هكتارا لمساحات القمح المروي و/4743/ هكتارا لمساحات القمح البعل و/3205/ هكتارات لمادة الشعير.
ويعود توسيع المساحات المخططة لزراعة الأقماح وخاصة القمح البعل إلى دخول واستثمار مساحات جديدة من الأراضي المستصلحة بالمحافظة، بالاضافة الى الاعتماد على رفع نسب التكثيف الزراعي في بعض مشاريع الري بالمحافظة.
ومن المتغيرات الأخرى على الخطة الجديدة زيادة التبغ والبطيخ والبطاطا استجابة لرغبة المزارعين وتوفر إمكانية تسويق وتصريف الفائض من انتاج هذه المحاصيل في مواسم الانتاج وبالمقابل نجد أن هناك توازنا وتقاربا في زراعة محاصيل القمح والعدس مع أرقام خطة الموسم الفائت.
وأكد مدير الزراعة بدرعا أمام أعضاء المجلس الزراعي الفرعي بدرعا الذي عقد أواخر شهر تشرين الثاني الماضي أن الخطة الزراعية لموسم 2008-2009 متوازنة بشكل عام، وملبية لمطالب المزارعين، ومحققة للأهداف الزراعية العامة بالمحافظة والتي من أبرزها الاستثمار الأمثل للموارد الطبيعية الزراعية من مياه وغير ذلك بما يحقق أفضل الإنتاج وبأقل التكاليف ويؤمن في ذات الوقت أرقاما إنتاجية قياسية لمعظم المحاصيل وخاصة الاستراتيجية منها كالأقماح، ويحقق كذلك نسبة أكبر من الاكتفاء الذاتي، ويوفر فائضا من الانتاج الزراعي القابل للاستهلاك المحلي والتصدير .
الأسس والمرتكزات وفي قراءة هادئة ومتأنية للخطة الزراعية الجديدة بدرعا يتبين لنا أن تلك الخطة اعتمدت على مجموعة من المرتكزات الهامة، ويأتي في مقدمتها الاستفادة القصوى من على تقويم التخطيط التأشيري لمواسم السنوات السابقة.
توفير المستلزمات إن وضع الخطة الزراعية والتحضير لها بشكل جيد ومتناسب لا يعني أننا قد ضمنا موسما خيرا، بل لابد لتحقيق نجاحها من تأمين مستلزمات الانتاج المطلوبة من مياه وأسمدة وبذار، ولا بد كذلك من متابعة تنفيذها بدقة، ومنع التجاوزات عليها، وتقديم الارشادات الضرورية للمزارعين وتشجيعهم على زراعة أراضيهم وتنفيذ أرقام الخطة في مواعيدها.
إننا نؤكد على ضرورة تضافر جهود الجميع بالمحافظة لتنفيذ الخطة الجديدة، والعمل على إنجاحها ، بغية الوصول في النتيجة الى موسم معطاء يدعم اقتصادنا الوطني ويعود على المزارعين بالنفع والفائدة.
سلامة دحدل المصدر: الثورة
إرسال الى صديق عــودة
|